Accessibility links

logo-print

كتاب جديد يحتمل أن يهدد صورة رايس


يعتبر كثير من الأميركيين وزيرة الخارجية كوندوليسا رايس من المشاهير إلا أن صورتها يحتمل أن تهتز بسبب تقارير ذكرت أنها تجاهلت تحذيرات تتعلق بهجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001.

وبرغم دورها المحوري في حرب العراق التي تحف بها المشاكل فقد نجحت رايس حتى الآن في تفادي انتقادات الرأي العام التي تنهال على وزير الدفاع دونالد رامسفيلد وحصلت مرارا على أعلى نسب التأييد بين أعضاء إدارة الرئيس بوش.

ويرجع معظم الفضل في الشهرة التي تتمتع بها رايس إلى وسائل الإعلام.

فقد كانت وزيرة الخارجية ضمن أكثر النساء أناقة في قائمة مجلة فانيتي فير كما سمحت لصحيفة نيويورك تايمز بنشر تقييم لحفلات موسيقية تقيمها للأصدقاء وتشارك فيها بالعزف ببراعة على البيانو في شقتها السكنية بمبنى ووترجيت.

وقدمت رايس المولعة بممارسة الرياضة نصائح عن التمارين الرياضية في التلفزيون كما يثير وضعها كامرأة عزباء تكهنات عن خطاب محتملين.

وثمة موقع على الانترنت مكرس لاحتمال ترشيح رايس في انتخابات الرئاسة عام 2008 التي قالت إنها لن ترشح نفسها فيها.

لكن كتاب "حالة إنكار" الجديد الذي ألفه الصحفي بوب وودوارد الحاصل على عديد من الجوائز يهدد بإلحاق الضرر بصورة شخصية رايس كمسؤولة تتمع بالكفاءة والهدوء من خلال إثارة شكوك بخصوص أدائها سواء في منصب مستشارة الأمن القومي الذي شغلته خلال ولاية بوش الأولى أو في منصب وزيرة الخارجية.

وقالت فيليس بينيس من معهد دراسات السياسة وهو مركز ليبرالي للأبحاث في واشنطن: "أعتقد أنها فقدت بعض قدرتها على النأي بنفسها عن الاخطاء".

وواجهت رايس انتقادات في الآونة الأخيرة لأسلوب معالجتها لأزمة برنامجي إيران وكوريا الشمالية النوويين والأزمة في الشرق الأوسط.

كما تعرضت لانتقادات خلال الحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان بسبب قرار الولايات المتحدة عدم الدعوة إلى وقف إطلاق النار على الفور الذي منح إسرائيل الضوء الأخضر لتواصل الهجمات الجوية.

ويعمل وودوارد محررا بصحيفة واشنطن بوست وكان قد ساعد في تغطية فضيحة ووترجيت التي أطاحت بالرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون.

ويقول وودوارد في كتابه إن جورج تينيت مدير وكالة المخابرات المركزية السابق أطلع رايس خلال اجتماع عقد في 10 يوليو/ تموز عام 2001 على أدلة تشير إلى وجود خطط لشن هجوم وشيك على الولايات المتحدة.

وقالت رايس التي كانت آنذاك مستشارة بوش لشؤون الأمن القومي للصحفيين في بادئ الأمر إنها لا تذكر شيئا عن الاجتماع.

لكن شون مكورماك المتحدث باسمها أكد في وقت لاحق أن الاجتماع عقد وقال ان رايس طلبت من مدير وكالة المخابرات المركزية أن يطلع رامسفيلد وجون أشكروفت وزير العدل في ذلك الوقت على نفس المعلومات.

وقالت بنيس إن رايس "تتملص أكثر مما ينبغي" وإن ردها أكثر ضررا من تصرفاتها. وأضافت "لا يتعلق الامر بما فعلته أو ما لم تفعله بقدر ما يتعلق برد فعلها."

وقال ستيفن زونس أستاذ العلوم السياسية بجامعة سان فرانسيسكو إن هناك رأيا متشائما هو أن رايس ستكون كبش الفداء القادم في الإدارة الأميركية أو ربما الضحية القادمة، حسب قوله.

ودافع مكورماك عن تضارب إجابات رايس بخصوص الاجتماع قائلا أنها لم تشأ مناقشة الأمر قبل التأكد من الحقائق. وقال: "لن تدلي وزيرة الخارجية بتصريحات على أساس افتراضات. لم تنكر الاجتماع لكنها لم تستطع تأكيده."

وشعر البيت الأبيض بعاصفة سياسية وشيكة بخصوص معالجة رايس للموضوع فأصدر بيانا صحفيا يوم الثلاثاء بهدف وضع حد للانتقادات عنوانه "بقية القصة.. اجتماع رايس وتينيت".

ومع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس التي ستجرى بعد خمسة أسابيع سارع الديموقراطيون بالقول إن البيت الأبيض يساوره القلق بوضوح بخصوص ذاكرة رايس المضطربة، حسب قولهم.

لكن مكورماك دافع عن رايس قائلا إنها لم تر جديدا في معلومات تينيت فيما يتعلق بمستوى التهديد الذي كان مرتفعا في صيف عام 2001. وأضاف "أدركت كوندي الأمر وفهمت التهديد".

وقال أنتوني كوردسمان المحلل العسكري المتخصص في الشرق الأوسط بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إن الدعاية السلبية التي تحيط برايس لن يكون لها تأثير يذكر.

وقال بشأن ما ورد في كتاب وودوارد "كلها في الأساس معلومات مستقاة من أطراف أخرى وأقوال مرسلة."

وذكر أن رايس التي كانت تقدم المشورة لبوش في الشؤون الخارجية قبل انتخابه لها تأثير أكبر على الرئيس فيما يبدو من سلفها كولن باول.
XS
SM
MD
LG