Accessibility links

تقارير عن وساطة إيرانية لحل الخلاف السياسي في العراق


أعلن مصدر مقرب من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الثلاثاء أن أطرافا عراقية تتصل بإيران للتوسط بغرض حل الخلاف بين المالكي ونائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، بعد اتهامات للأخير بأنه على صلة بالإرهاب. إلا أن مصادر حزبية كردية أكدت لوكالة الصحافة الفرنسية أن إيران بدأت بالفعل جهود الوساطة لحل الأزمة.

وقالت المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها إن "وفدا إيرانيا رفيع المستوى يضم قيادات من جهاز الاستخبارات والجيش يزور حاليا إقليم كردستان العراق للتوسط في الأزمة السياسية".

وأوضحت المصادر أن "الوفد وصل إلى كردستان العراق قبل ثلاثة أيام وعقد سلسلة من اللقاءات مع قيادات عراقية بينها الرئيس جلال طالباني ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني ونائب الرئيس طارق الهاشمي".

وأضافت أن "الوفد اقترح عقد لقاء سياسي في مدينة اربيل، غير أن رئيس الوزراء رفض الحضور، واقترح في المقابل عقد لقاء في بغداد لكن رئيس إقليم كردستان رفض ذلك".

وتابعت المصادر أن "الوفد الإيراني اقترح أيضا عقد اللقاء في السليمانية أو إيران، لكنه لم يتلق جوابا حتى الآن". وتعليقا على هذه التصريحات أكد المصدر المقرب من رئيس الوزراء العراقي أن المالكي "لن يحضر أي مؤتمر يعقد بهذا الصدد في أي مكان غير بغداد".

من جهته قال فيصل الدباغ السكرتير الإعلامي لبارزاني إن رئيس إقليم كردستان العراق "يبذل جهوده لحل الأزمة السياسية في العراق لكنه لن يتوجه لزيارة العاصمة بغداد".

وغرق العراق عقب انسحاب آخر الجنود الأميركيين منه قبل أكثر من أسبوع، في أزمة سياسية حادة باتت تنذر بشلل في المؤسسات وتهدد التوازن السياسي الهش الذي يسير عمل الحكومة.

وبدأت الأزمة مع صدور مذكرة توقيف بحق نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي على خلفية اتهامات بدعم وتمويل أعمال إرهابية نفذها حرسه الشخصي.

ورغم قيام الهاشمي بنفي الاتهامات الموجهة إليه، إلا أنه رفض المثول أمام القضاء وسافر إلى إقليم كردستان الذي رفض بدوره تسليمه إلى السلطات المركزية في بغداد.

وبدوره علق ائتلاف "العراقية" المدعوم من شخصيات سنية بارزة بينها الهاشمي، حضور جلسات الحكومة والبرلمان الأمر الذي دفع المالكي إلى التلويح بإقالة وزراء الائتلاف من الحكومة بينما طالبت قوى سياسية أخرى بانتخابات مبكرة.

XS
SM
MD
LG