Accessibility links

logo-print

باكستان تبلغ الكونغرس بأن قواتها تعرضت لغارة أميركية متعمدة


أكدت الحكومة الباكستانية في رسالة بعثت بها إلى الكونغرس الأمريكي أن قواتها تعرضت لغارة جوية أميركية مقصودة الشهر الماضي أثناء تمركزها في نقاط عسكرية حدودية متعارف عليها، معبرة عن رفضها للرواية الرسمية للحكومة الأميركية التي أشارت إلى أن القصف كان ردا على إطلاق نار تعرضت له قرب الحدود الباكستانية مع أفغانستان.

وقالت الحكومة الباكستانية في الرسالة التي نشرت شبكة CNN تفاصيلها إن "قيادات حلف شمال الأطلسي علمت بعد الـ 15 دقيقة الأولى من بدء الهجوم، بأن مروحياتها القتالية تطلق النار على جنود باكستانيين.. ورغم ذلك استمر الهجوم لأكثر من ساعة أخرى".

وقد جاءت هذه الرسالة اتساقا مع الموقف الباكستاني الذي رفضت من خلاله إسلام أباد رسمياً نتائج التحقيق الأميركي حول مقتل 24 من جنودها في غارة جوية للتحالف الشهر الماضي.

وأشارت الرسالة إلى الحادث قائلة إنه "يجسد مدى الخسائر التي تكبدتها البلاد في إطار تحالفها مع أميركا لمجابهة الإرهاب والتطرف".

واعتبرت أن هذا التعاون أدى إلى توسيع الفجوة في العلاقات المتوترة أصلا بين واشنطن وإسلام أباد. وكان البنتاغون قد نشر الأسبوع الماضي نتائج تحقيقاته حول مقتل 24 جندياً باكستانياً في قصف جوي نفذته مروحيات مقاتلة تابعة لحلف الأطلسي داخل الأراضي الباكستانية في 25 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وقال الجنرال ستيفن كلارك، الذي قاد التحقيق في الحادث، إن فقدان الثقة بين قوات الناتو والقوات الباكستانية أدى بالجانبين لارتكاب أخطاء جسيمة، مشيرا إلى أن التحقيق الذي أجراه الجيش الأميركي قد أكد أن قواته "تصرفت دفاعاً عن النفس وبعد تعرضها لإطلاق نار بأفغانستان بالقرب من الحدود الباكستانية".

وردت باكستان بدحض الرواية الأمريكية وزعمت أن قواتها تعرضت للهجوم أولاً من قبل قوات التحالف.

دعوة للتعاون

وفي سياق متصل حث رئيس القيادة المركزية الأميركية الوسطى الجنرال جيمس ماتيس باكستان على تقديم خريطة بمنشآتها قرب الحدود الأفغانية للمساعدة على تجنب حوادث مثل تلك التي أسفرت عن مقتل 24 من القوات الباكستانية الشهر الماضي.

وقال ماتيس إن "الدرس الرئيسي المستفاد من هذه الغارة هو أنه علينا أن نحسن من التنسيق على الحدود، وهو ما يتطلب مستوى كبيرا جدا من الثقة من كلا الجانبين على الحدود".

وطلب ماتيس من قائد قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان الجنرال جون ألين "اتخاذ خطوات لتجنب النيران الصديقة وتقاسم هذه الخطوات مع الجيش الباكستاني".

وكشف موقع القيادة المركزية على الانترنت عن أحدث الخطط الأميركية لإصلاح الضرر كما نشر تقريرا من 30 صفحة للنتائج العسكرية التي توصلت لها الولايات المتحدة بشأن الغارة الجوية التي أثارت غضبا بالغا في باكستان.

وطلب ماتيس من ألين السعي لكشف كامل عن كل المنشآت على جانبي الحدود بين باكستان وأفغانستان في أسرع وقت ممكن.

وأضاف أن هذا يجب أن يقوم على "تحديثات متواصلة تستند إلى قاعدة بيانات وخريطة مشتركة وزيارات دورية تنسيقية متبادلة".

XS
SM
MD
LG