Accessibility links

علاوي لراديو سوا: نؤيد الانتخابات المبكرة ونحذر من تداعيات الأزمة


حذر رئيس الوزراء العراقي الأسبق وزعيم ائتلاف "العراقية" اياد علاوي من مستقبل العملية السياسية في العراق التي وصلت حسبه إلى مرحلة من الإحتقان يصعب معها القفز نحو الإستقرار، في ظل استمرار الخلافات بين رئيس الوزراء نوري المالكي ونائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي.

وقال علاوي في مقابلة مع "راديو سوا" إن "المشهد السياسي العراقي يبعث على الحزن"، مؤكدا أن "جميع الأطياف السياسية تتحمل المسؤولية أمام الشعب العراقي".

ودعا علاوي إلى تشكيل لجنة سياسية عليا تضم جميع الأطياف السياسية باعتبارها "الحل الأقرب إلى تفكيك الحالة الحالية"، وذلك بهدف "مناقشة الأوضاع والإجراءات التي تم اتخاذها بشأن نائب الرئيس طارق الهاشمي ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك وكذلك لإزالة باقي توترات التي تعصف بالعراق".

وأضاف أن هذه اللجنة ستكون مهمتها بحث إيقاف التداعيات الناجمة عن الخلافات السياسية القائمة وما ترتب عنها من توترات.

ومن جانب آخر أكد علاوي أن "المحاولات الجادة والجريئة من قبل الأطراف السياسية لتفكيك الأزمة الحالية لم تحقق أهدافها"، مشيرا إلى أنه في حال فشل هذه المبادرات فإن "الإنتخابات هي المخرج الحقيقي للمشكلة المستعصية لاختيار قادة جدد للبلاد".

وردا على سؤال حول تصريحات الهاشمي التي أكد فيها براءته من التهم بالضلوع في قضايا إرهابية، قال اياد علاوي إنه "لا يدفع ببراءة الهاشمي أو تثبيت التهم ضده، إنما يعترض على طريقة عرض هذه القضية عبر وسائل الإعلام"، مشيرا إلى أن "طريقة عرض اتهامات الهاشمي، تثير أكثر من علامة استفهام"، حسبما قال.

ودعا علاوي إلى "إحاطة القضية بالشفافية، لأننا لا نعرف كيف حصلت التحقيقات والاعتقالات ومن هم القضاة والمحامين والمسار القانوني" للقضية.

وكان مصدر مقرب من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد أعلن في وقت سابق الثلاثاء أن أطرافا عراقية تتصل بإيران للتوسط بغرض حل الخلاف بين المالكي والهاشمي"، فيما قالت مصادر كردية إن "وفدا إيرانيا رفيع المستوى يضم قيادات من جهاز الاستخبارات والجيش يزور حاليا إقليم كردستان العراق للتوسط في الأزمة السياسية" بالفعل.

وغرق العراق عقب انسحاب آخر الجنود الأميركيين منه قبل أكثر من أسبوع، في أزمة سياسية حادة باتت تنذر بشلل في المؤسسات وتهدد التوازن السياسي الهش الذي يسير عمل الحكومة.

وبدأت الأزمة مع صدور مذكرة توقيف بحق نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي على خلفية اتهامات بدعم وتمويل أعمال إرهابية نفذها حرسه الشخصي.

ورغم قيام الهاشمي بنفي الاتهامات الموجهة إليه، إلا أنه رفض المثول أمام القضاء وسافر إلى إقليم كردستان الذي رفض بدوره تسليمه إلى السلطات المركزية في بغداد.

وبدوره علق ائتلاف "العراقية" المدعوم من شخصيات سنية بارزة بينها الهاشمي، حضور جلسات الحكومة والبرلمان الأمر الذي دفع المالكي إلى التلويح بإقالة وزراء الائتلاف من الحكومة بينما طالبت قوى سياسية أخرى بانتخابات مبكرة.

XS
SM
MD
LG