Accessibility links

logo-print

المراقبون العرب في حمص و70 ألف متظاهر ضد الأسد


قال رئيس فريق المراقبين العرب في سوريا محمد مصطفى الدابي إن عددا من المراقبين سيستمرون في مدينة حمص معقل الاحتجاجات حيث أمضت البعثة يوم عملها الأول، فيما تظاهر الآلاف في المدينة ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

وأضاف الدابي في مقابلة مع "راديو سوا" إن البعثة ستتعامل مع الوضع كما نصت عليه المبادرة العربية وتوصيات الجامعة العربية وليس بتوصيات أي جهة سورية، وقال: "نحن لا نتعامل مع توجيهات من أي جهة، لا نتعامل لا مع توجيهات من الحكومة ولا من المعارضة وانما نتعامل بما نراه ونعايشه ولنا كامل الصلاحية في اتخاذ القرارات اللازمة". وشدد على أن تعامل بعثة المراقبين "سيكون اخلاقيا مع كل الأطراف، مشيرا إلى أن الحكومة السورية قدمت الكثير من التعاون". وقال "هذا هو المنشود، ونسأل الله أن نجد نفس التعاون عند الطرف الآخر من أجل انجاح مهمة البعثة". ومضى إلى القول "لقد غادرت حمص إلى دمشق لارتباطي باجتماعات ولكن فريق المراقبين سيبيت الليلة في حمص كما سأعود إلى المدينة يوم الأربعاء."

وأضاف "اليوم (الثلاثاء) كان جيدا جدا ووجدنا تجاوبا من كافة الأطراف." يأتي ذلك فيما ظهرت في لقطات مصورة بثها نشطاء في حمص على موقع يوتيوب حشود من المتظاهرين تجمعت في المدينة وتصيح في المراقبين العرب "بدنا (نريد) حماية دولية".

في السياق ذاته ، ذكرت وكالة رويترز للأنباء أنه نهبينما كان المراقبون يشقون طريقهم وسط الحشود التي تصيح بهم هرعت امرأة متنقبة إلى رئيس البعثة وصرخت "نريد المعتقلين".

وكانت بعثة المراقبين التي تضم خمسين مراقبا عربيا قد بدأت مهمتها الثلاثاء في محافظة حمص للتحقق من التزام دمشق بمبادرة الجامعة الهادفة إلى وضع حد للعنف في البلاد.

وتندرج مهمة البعثة في إطار خطة وضعتها الجامعة العربية للخروج من الأزمة، وتنص على وقف العنف والإفراج عن المعتقلين وانسحاب الجيش من المدن وحرية تنقل المراقبين العرب والصحافيين في كافة أنحاء البلاد.

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من خمسة آلاف شخص قد قتلوا في قمع الحركة الاحتجاجية ضد النظام منذ منتصف مارس /آذار الماضي.

مظاهرات ضد الأسد

في غضون ذلك ، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن السلطات السورية استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق أكثر من سبعين ألف متظاهر معارضين للرئيس بشار الأسد كانوا يحاولون دخول ساحة كبيرة في حمص.

وقال المرصد إن "أكثر من سبعين ألف متظاهر يحاولون الدخول إلى ميدان الساعة في وسط مدينة حمص وقوات الأمن السورية تطلق القنابل المسيلة للدموع من اجل تفريقهم". وكان المرصد تحدث عن تظاهرة بمشاركة أكثر من ثلاثين ألف شخص اليوم الثلاثاء ضد نظام الأسد في حي الخالدية في حمص.

في الوقت نفسه قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن المتظاهرين يسعون "لفضح ممارسات وجرائم النظام تزامنا مع زيارة وفد للمراقبين العرب إلى المدينة. "

وأضاف أن هناك "تظاهرة حاشدة وكبيرة في حي باب الدريب التحم المتظاهرون فيها مع تظاهرة أخرى خرجت في حي جب الجندلي المجاور بخلاف تظاهرات أخرى في كرم الشامي وحي الميدان."

وقال عبد الرحمن إن "وفد المراقبين العرب دخل إلى حي بابا عمرو يرافقه أشخاص من الحكومة لكنه لم يلتق أحدا من سكان الحي المتمرد "، الذي كان عرضة لقصف بالدبابات يوم الاثنين أدى إلى مقتل أكثر من 23 شخصا بحسب تقديرات منظمات حقوقية.

في الوقت نفسه أشار ناشطون إلى إن دبابات للجيش السوري انسحبت من حي بابا عمرو قبيل وصول المراقبين العرب إليه.

أعمال العنف

في غضون ذلك ذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن 11 قتيلا جديدا سقطوا اليوم، وذلك بعد مقتل 56 يوم الإثنين في عمليات أمنية وعسكرية بعدة مناطق سورية معظمهم في حي بابا عمرو بحمص.

وأكد ناشطون أن الجيش اقتحم أحياء الحميدية والشرقية والبارودية في مدينة حماة، وسط حملة دهم واسعة وإطلاق نار كثيف من الرشاشات الثقيلة على المنازل.

من جهة أخرى ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن "عملية تخريبية قامت بها مجموعة إرهابية استهدفت فجر الثلاثاء أنبوبا للغاز في محافظة حمص وسط سوريا".

وقالت إن الخط يقع في قرية المختارية الواقعة بين كفر عبد والرستن في محافظة حمص.

وتشهد سوريا منذ منتصف مارس/آذار الماضي احتجاجات شعبية مطالبة بتنحي الرئيس بشار الأسد الذي يحكم البلاد منذ 11 عاما خلفا لوالده الرئيس الراحل حافظ الأسد الذي حكم سوريا 30 عاما.

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من خمسة آلاف شخص قد قتلوا منذ بداية الحركة الاحتجاجية التي قابلتها قوات الأمن والجيش بقمع مفرط، قالت منظمات حقوقية إنه يرتقي إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية.

XS
SM
MD
LG