Accessibility links

logo-print

قاضي المحكمة الجنائية العراقية يطرد صدام حسين وكافة المتهمين من قاعة المحكمة


طرد قاضي المحكمة الجنائية العليا العراقية المكلفة بمحاكمة صدام حسين وجميع المتهمين من قاعة المحكمة الثلاثاء وذلك للمرة الرابعة منذ توليه رئاسة المحكمة.

وقرر القاضي محمد العريبي الخليفة طرد صدام حسين بعد جدل حاد ثم أمر بإخراج المتهمين الآخرين وإسدال الستارة وقطع الصوت كما قرر تحويل المحاكمة إلى جلسة مغلقة.

وقبل أن يأمر بإعلانها جلسة مغلقة، قرأ صدام آية من القران ثم دار جدل حاد بينه وبين القاضي حول قطع الصوت. فقال العريبي بعد أن طرده:
"لقد أفسحت لكم المجال للنقاش لكنكم تفتعلون المشاكل فأنتم تريدون إثارة جدل كلما استبعد أحد المتهمين"، في إشارة إلى طرد صدام.

من جهته، قال علي حسن المجيد الملقب بعلي الكيماوي: "أريد أن يصدر الحكم الآن، وأتمنى أن يكون الإعدام لننتهي".

بدوره، قال وزير الدفاع الأسبق سلطان هاشم الطائي: "أتمنى أن يطلق علي الرصاص هنا وألا أتعرض للإهانة".

فرد القاضي قائلا: "من يتعرض للمتهمين بالإهانة يعرض المحكمة للإهانة". وأمر بتحويل المحاكمة إلى جلسة مغلقة.

ونادى القاضي على امرأة كردية للإدلاء بشهادتها بقيت خلف ستار قائلة: "اعتقلنا الجيش وبقينا سوية ليلة واحدة وفي اليوم التالي نقلوا بعضنا إلى نقرة السلمان أخذوا بصماتنا وقالوا لنا أنتم عائلات المخربين وعملاء إيران. بقينا هناك أربعة أيام ثم نقلونا إلى معسكر قرب كركوك".

وتابعت: "في أحد الأيام دخل علينا رجال يضعون أقنعة وقاموا برش مادة فانتشر القمل والسعال الديكي وتوفي عدد من الأطفال ووضعت امراة مولودا في المرحاض وقطعنا الحبل السري بواسطة قطعة من زجاج". وقالت: "عدت إلى قريتي ووجدت ممتلكاتنا محترقة وعربا يحرثون أراضينا".

وأجابت ردا على سؤال من أحد المحامين حول حالات اغتصاب أو حمل أو إجهاض في المعتقل: "كانت هناك عمليات اغتصاب في المعتقل"، لكن القاضي أمر بقطع الصوت.

ثم عادت وقالت: "إن عملاء من الأكراد رافقوا الجيش لاعتقالي مع ثلاثة من أشقاء زوجي".

من جهتها، قالت شاهدة كردية أخرى بدا من صوتها أنها ليست متقدمة في السن، إن قوات الأمن قبضت عليها مع جدتها في نيسان/ابريل 1988 ثم ما لبثت الأخيرة أن توفيت في المعتقل في وقت لاحق.

وأضافت الشاهدة التي لم يعلن عن اسمها من خلف ستارة أيضا: "عشنا ظروفا بالغة القساوة بحيث أصبت بأمراض جلدية كانوا يحقنون النساء بمواد توقف الطمث وتتسبب بتورم وآلام في البطن والفخذ".

واتهمت ضابطا يدعى جعفر الحلاوي بالتحرش بالنساء وأمسك مرة بفتاة جميلة جدا قائلا لها - أنت لي- فبصقت في وجهه، ثم أمرها بأن تشتم الملا مصطفى بارزاني فبصقت في وجهه مرة أخرى فقام بتمزيق ثيابها واغتصابها أمام والديها". وتابعت: "لقد قتلها بعد أن اغتصبها".

وروت قائلة: "في إحدى الليالي، سمعت فتاة تتنهد وتبكي وعرفت في اليوم التالي أنها أقدمت على الانتحار بعد أن تم اغتصابها، الأمر الذي أثار غضبا في صفوف السجناء الذين قرروا ضرب الضابط الحلاوي".

وتابعت: "بعد أيام قام السجناء بضرب الحلاوي فدخل علينا عشرات الجنود الذين ضربوا الجميع حتى الأطفال وإثر ذلك تم نقلنا إلى نقرة السلمان حيث كانت عمليات الاغتصاب كثيرة خصوصا بعد عزل النساء عن الرجال والشابات عن العجائز".
XS
SM
MD
LG