Accessibility links

عودة مهرجان بيروت الدولي للسينما بعد توقفه ثلاث سنوات


سُحب فيلم مثير للجدل عن الصراع بين إسرائيل وجماعة حزب الله من العرض في مهرجان بيروت الدولي السابع للسينما بعد أن رفضت الرقابة اللبنانية الترخيص بعرضه.
وكان مقررا أن يعرض فيلم "بيروت لن تموت" في المهرجان يوم السبت 7 أكتوبر/تشرين أول، لكنه استُبدل في آخر لحظة بالفيلم الكولومبي "ماريا الممتلئة نعمة" وفيلم "ابن الانسان" من إنتاج جنوب أفريقيا.
وكان مهرجان بيروت الدولي للسينما قد توقف ثلاث سنوات بسبب ظروف سياسية ومالية لكنه استؤنف هذا العام رغم الحرب بين إسرائيل وحزب الله التي استمرت 34 يوما والتي كادت تتسبب في إلغائه.
ويرفع المهرجان في دورته السابعة التي تستمر حتى يوم الأربعاء 11 أكتوبر/تشرين أول شعار "اصنعوا السينما لا الحرب".
وقالت مديرة المهرجان كوليت نوفل ان المشرفين على المهرجان أصروا بعد الحرب على اثبات أنهم موجودون.
وقالت يارا لي رئيسة مؤسسة لي وجوند في نيويورك التي قدمت التمويل للمهرجان "تمكنا من إقامة المهرجان بعد الحرب حيث كان سيلغى بسبب نقص التمويل."
وكان يبدو من المستحيل قبل بضعة أسابيع أن ينظم مهرجان بيروت الدولي للسينما بعد الحرب التي اجتاحت انحاء لبنان ودمرت خلالها معظم بنيته الأساسية. لكن كوليت نوفل كانت مصممة على إقامة المهرجان.
وقالت كوليت إن المهرجان تلقى دفعة معنوية بالغة الأهمية عندما عرض ماركو كيلر مدير مهرجان البندقية السينمائي الحضور إلى بيروت على رأس وفد دولي من العاملين في مجال السينما.
ويتخذ المهرجان في دورة العام الحالي شعار طائر العنقاء يبعث من جديد من وسط الرماد، فيما قالت كوليت إنها إشارة إلى قدرة اللبنانيين على استئناف الحياة والخروج من محنتهم والاتجاه إلى الثقافة.
وقال سنتياجو اميجورينا مخرج فيلم بضعة أيام في سبتمبر الذي يشارك في المهرجان "الأمر على ما يرام فيما يبدو. أعني أن الناس يبدون سعداء بالخروج ومشاهدة القليل مما يحدث خارج المكان الذي كانوا يعيشون فيه في الأشهر القليلة الماضية."
ويشارك في الدورة الحالية 18 فيلما طويلا وفيلمان وثائقيان قصيران. وعرض في حفل الافتتاح فيلم "فولفر" أو العودة للمخرج الاسباني بدرو المودوفار الذي تلعب بطولته النجمة بنيلوبي كروز.
ومن الافلام المشاركة هذا العام "حالة تسلل" للمخرج الايراني جعفر بناهي وهو عبارة عن قصة فكاهية عن شابات إيرانيات يتحدين الحكومة لمشاهدة إحدى المباريات المؤهلة لنهائيات كأس العالم وهن متنكرات في ملابس رجال.
ويشارك في المهرجان أيضا الفيلم المصري "عمارة يعقوبيان" للمخرج مروان حامد الذي يستعرض المجتمع المصري من خلال المقيمين بأحد المباني السكنية بالقاهرة.
ويأمل المنظمون أن يجتذب المهرجان ممثلين وكتابا من لبنان والشرق الأوسط لإعلان تضامنهم مع الشعب اللبناني.
وقال رجل من سكان بيروت يدعى ريمون قصرمللي انه مهرجان جيد يعطي نوع من الثقافة للوطن. أكيد مهم لأنه يبعدنا عن الجو العام في البلد.
ويقام المهرجان بعد سبعة أسابيع من دخول وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الأمم المتحدة حيز التنفيذ لينهي حربا قتل فيها 1200 شخص في لبنان معظمهم من المدنيين و157 إسرائيليا معظمهم من العسكريين.
XS
SM
MD
LG