Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • ترامب ينتقد عبر تويتر السياستين العسكرية والنقدية للصين

واشنطن تتهم سوريا بتكثيف هجماتها على بعض أحياء مدينة حمص


اتهمت الولايات المتحدة الثلاثاء النظام السوري بأنه قام بتصعيد أعمال القمع قبيل وصول مراقبي الجامعة العربية إلى سوريا.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر إن "النظام السوري استغل الأيام الأخيرة لتكثيف هجماته على بعض أحياء مدينة حمص ومدن أخرى قبل وصول مراقبي" الجامعة العربية المكلفين مراقبة الوضع الميداني في سوريا في إطار مبادرة الجامعة العربية.

وكان وفد أول من المراقبين العرب قد وصل إلى سوريا مساء الاثنين.

المراقبون العرب ينهون أولى جولاتهم

ميدانيا، أفادت وكالة الأنباء السورية بتشييع جثامين ثمانية من أفراد الجيش والأمن ، قالت إن مجموعات إرهابية استهدفتهم في ريف دمشق وادلب وحمص.

كما أفادت الوكالة بإطلاق أحد طلاب جامعة دمشق النار على مجموعة من زملائه مما أسفر عن مقتل طالب وإصابة أربعة آخرين بجراح.

هذا في الوقت الذي أنهت بعثة المراقبين العرب أولى جولاتها في مدينة حمص ، التي شهدت ساحاتها الرئيسية مظاهرة شارك فيها سبعون ألف شخص واجهتها قوات الأمن بإطلاق الغاز المسيل للدموع.

وقال محمود مرعي رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا إن هناك أنباء عن انسحاب آليات الجيش من أحياء حمص، وقال:
"وعلمنا اليوم أن قوات الجيش والأمن انسحبت من مدينة حمص وهذا عمل جاء مع بداية وصول فريق المراقبين العرب ونتمنى لهذا الفريق أن يضبط الأمر وأن يضبط النواحي الأمنية ويرفع تقارير عن الواقع الذي تعيشه سوريا".

وقالت جماعة حقوقية سورية إن قوات الأمن السورية قتلت 35 مدنيا في أنحاء البلاد بينهم 15 شخصا على الأقل في حمص يوم الثلاثاء وهو اليوم الأول لبعثة مراقبين من الجامعة العربية لتقييم مدى التزام دمشق بإنهاء حملة قمع الاحتجاجات على الرئيس بشار الأسد التي بدأت قبل ثمانية أشهر.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا إن عدد القتلى يشمل ستة أشخاص على الأقل قتلوا في مدينة حمص بوسط البلاد والتي زارها المراقبون في اليوم الأول من مهمتهم.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بسقوط عدد من الضحايا المدنيين برصاص قوات الأمن والجيش في عمليات متفرقة منذ صباح اليوم ، وكشف رامي عبد الرحمن رئيس المرصد عن وجود أطفال من بين الضحايا وأضاف لـ "راديو سوا":
" هناك شهيدين أحدهما طفل في مدينة القصير والآخر في قرية الضبعة بجوار مدينة القصير بالإضافة لسقوط شهيد في قرية عين البيضة ومن أبناء مدينة اللاذقية قتل في هذه القرية التي كان متواريا فيها مع آخرين عندما أطلقت قوات الجيش السوري الرصاص عليهم فأصيب مواطن آخر واعتقل ثلاثة آخرون".

وأشار إلى أن القتلى يتفرقون على مختلف أرجاء البلاد:
" حتى هذه اللحظة الذين سقطوا نتيجة إطلاق الرصاص المباشر اليوم هم سبعة شهداء وشهيدان سقطا في مدينة درعا نتيجة إطلاق الرصاص على المتظاهرين وشهيدان سقطا في مدينة دوما بريف دمشق عندما أطلق الرصاص على مشيعي شهداء سقطوا يوم أمس".

وكانت بعثة المراقبين العرب قد أنهت أولى جولاتها في حمص ، التي عرفت خروج مظاهرة حاشدة واجهتها قوات الأمن بإطلاق الغاز المسيل للدموع.

وقالت لجان التنسيق المحلية في سوريا إن حصيلة ضحايا عمليات قوات الأمن والجيش في مختلف أنحاء البلاد ارتفعت إلى ثلاثين قتيلا سقط اغلبهم في حمص.

هذا في الوقت الذي أنهى المراقبون العرب أولى جولاتهم الميدانية في المدينة ، وقال محمود مرعي رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا ان حمص شهدت يوم أمس احد الأيام الأكثر دموية وأضاف لـ "راديو سوا":
"طبعا يوم أمس كان يوما داميا حيث سقط حوالى 60 شهيد في سوريا معظمهم في مدينة حمص ويوجد عدد آخر في ريف دمشق ودرعا وكان يوما قاسيا جدا نتيجة استعمال القوة المسلحة والرصاص الحي وقتل متظاهرين في مدينة حمص".

وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات الأمن فرقت مظاهرة ضخمة في حمص وأضاف لإذاعتنا:
"فرقت قوات الأمن السورية أكثر من 70 ألف متظاهر تظاهروا تزامنا مع زيارة وفد المراقبين العرب إلى حي بابا عمر، وهناك معلومات عن إصابة العديد من الجرحى كما وردت أنباء عن استشهاد بعض هؤلاء الجرحى، ولكن لا نستطيع توثيق الخبر حتى هذه اللحظة".

من ناحية أخرى، تزاحم سوريون غاضبون حول مراقبين من الجامعة العربية زاروا مدينتهم حمص يوم الثلاثاء وهتفوا "بدنا حماية دولية" لدى مرور الفريق عبر شوارع تناثرت فيها بقع الدماء والحطام.

ونشر نشطاء عدة مقاطع فيديو على موقع يوتيوب على الانترنت لما يبدو أنه تسجيل لنشاط مراقبي جامعة الدول العربية الذين يتحرون مدى تنفيذ سوريا للمبادرة العربية التي تدعو الحكومة الى سحب قواتها من مراكز الاحتجاج وإنهاء إراقة الدماء.

وهزت الاضطرابات سوريا على مدى تسعة شهور حيث تحاول قوات الأمن سحق احتجاجات تسعى للإطاحة بالرئيس بشار الأسد.

ومنعت سوريا دخول الصحفيين الأجانب ولا يمكن لرويترز التحقق بصورة مستقلة من مصدر أو تاريخ مقاطع الفيديو المنشورة. وفي احد تسجيلات الفيديو يمر المراقبون في حارة ضيقة بين مبان اسمنتية متداعية يبدو أنها تضررت من قصف بالمورتر أو بنيران الدبابات التي جابت شوارع البلدة في الايام الماضية.

واشار سكان غاضبون لرئيس الوفد نحو بقعة دماء كبيرة ومبان مهدمة.
وصاح فيهم رجل قائلا "وينو العالم؟."

وبدأت الاحتجاجات بصورة سلمية لكنها تحولت إلى العنف على نحو متزايد مع ظهور تمرد مسلح.

وحول العنف أجزاء من حمص وخاصة منطقة بابا عمرو التي زارها أعضاء الوفد إلى منطقة حرب تهدد بالانزلاق إلى حرب أهلية.

وفي تسجيل فيديو آخر هتفت مجموعة من السكان لدى مرور المراقبين بهم "الله يحيي الجيش الحر". والجيش السوري الحر هو جماعة فضفاضة تعهد منشقون على الجيش ومتمردون مسلحون بالولاء لها.

وبدا السكان ثائرين وهم يندفعون تجاه المراقبين. ومع تقدم المراقبين وسط احد الحشود اندفعت امرأة إلى رئيس الفريق وصاحت "نريد إطلاق المعتقلين".

واعتقلت قوات الأمن السورية آلاف الناس في الحملة الأمنية. وأطلقت سراح ألف شخص على الأقل لكن نشطاء يقولون إن عشرات الآلاف ما زالوا رهن الاحتجاز في أنحاء البلاد.

وفي تسجيل فيديو ثالث ناشد سكان غاضبون النشطاء أن يتوغلوا داخل حي بابا عمرو في حين اندلع إطلاق نار في الخلفية.

وجذب رجل احد أعضاء الفريق من سترته وهتف به قائلا "كنت تقول لرئيس البعثه إنه لا يمكننا العبور إلى الشارع الثاني بسبب إطلاق النار. لماذا لا تقول هذا لنا.. ادخلوا إلى الداخل وانظروا ما يحدث في الداخل. لقد ذبحونا والله."

وقال المراقب انه لا يمكن إلا لرئيس الفريق الإدلاء بتصريحات علنية.

وأحاط سكان آخرون بالفريق وتوسلوا للمراقبين أن يدخلوا إحياءهم.

وتوسل رجل راجيا المراقبين أن يأتوا ليروا واقسم أن السكان يتعرضون للذبح.

وتقول سوريا إنها تقاتل إرهابيين مدعومين من الخارج قتلوا أكثر من ألفين من قوات الأمن.

وتقول الأمم المتحدة إن قوات الأمن السورية قتلت أكثر من ستة آلاف مدني ومنشق عن الجيش.

XS
SM
MD
LG