Accessibility links

وزير عراقي سابق يطلب الحماية الأميركية بعد الحكم عليه بالسجن لإهداره المال العام


طلب وزير الكهرباء العراقي السابق أيهم السامرائي الحماية الأميركية بعد أن قضت محكمة عراقية الأربعاء بسجنه عامين لإدانته بالإهمال وإهدار المال العام.

ووصف السامرائي الذي يحمل الجنسية الأميركية قرار المحكمة الجنائية العراقية بأنه سياسي، وقال في اتصال هاتفي مع رويترز بعد ساعات من إعلان الخبر إن قرار المحكمة جاء بسبب مواقفه من مسألة حل المليشيات ورأيه في المقاومة العراقية الداعي إلى ضرورة الاتصال بها والحوار معها وعدم عزلها، حسبما ذكرت الوكالة.

وأضاف السامرائي: "مواقفي هذه وموقفي الواضح من إيران خلقت لي الكثير من الأعداء الذين أصبحوا الآن في مواقع القيادة في الحكومة."

وكان السامرائي الذي شغل منصب وزير الكهرباء في حكومة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي قدم نفسه بعد انتهاء حكومة علاوي أوائل عام 2005 كمتحدث باسم عدد من فصائل المقاومة العراقية.

وطالب السامرائي الأطراف العراقية والقوات الأميركية آنذاك بضرورة الاعتراف بالمقاومة العراقية والجلوس معها وإجراء حوار، لكن دعوته لم تجد أذانا صاغية.

وأنكر السامرائي التهم التي وجهتها إليه المحكمة وقال إن مجمل القضية تتعلق بمولدة كهربائية واحدة تم شراؤها أثناء شغله منصب وزير الكهرباء لتزويد منطقة كميت في محافظة العمارة الجنوبية بالكهرباء.

وأضاف: "إن المحكمة رأت أن شراء المولدة، والتي تم شراؤها آنذاك بأقل من سعرها الحقيقي بكثير لم يكن ضروريا...في وقت يعاني العراق كله من نقص حاد في الكهرباء."

وألقي القبض على السامرائي الذي يحمل الجنسية الأميركية بسبب هذه التهم في آب/ أغسطس الماضي.

وكانت لجنة النزاهة أعلنت آنذاك أن أمرا بالاعتقال صدر أيضا بحق وزير الكهرباء في حكومة إبراهيم الجعفري محسن شلش الذي خلف السامرائي.

واتهمت اللجنة شلش بنفس التهم التي وجهت إلى السامرائي لكن اللجنة أعلنت فيما بعد أن شلش تخلف عن الحضور.

ويأتي قرار المحكمة العراقية ضد السامرائي بعد ثلاثة أيام فقط من تصويت مجلس النواب العراقي لصالح قرار أفضى إلى إسقاط عضوية النائب مشعان الجبوري بسبب التهم التي وجهها إليه قاضي التحقيق والمتعلقة بالفساد الإداري والمالي وإهدار المال العام.

ووصف الجبوري التهم الموجهة إليه بأنها ملفقة وأنها جاءت بسبب مواقفه المعارضة لتنامي النفوذ الإيراني في العراق.

وكانت تقديرات مكتب المفتش العام أشارت في وقت سابق أن قضايا الفساد المتفشية على مختلف مستويات مؤسسات الدولة وصلت إلى نهب أربعة مليارات دولار على الأقل من خزينة الدولة.

وكان مكتب المفتش العام الأميركي بشأن إعادة إعمار العراق أعلن في أحد تقاريره قبل عدة أشهر أن قضايا الفساد لا تزال تمثل تحديا هائلا لحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي.

ومن جانب آخر اتهم صباح الساعدي مسؤول لجنة النزاهة في البرلمان العراقي القوات الأميركية بمحاولة تهريب السامرائي بعد صدور قرار المحكمة ضده.

وقال الساعدي إن هناك محاولات من القوات الأميركية لتهريب السامرائي.

وأضاف الساعدي في مؤتمر صحفي عقده في بغداد قبل انعقاد جلسة البرلمان العراقي الأربعاء أن قوات أميركية اقتحمت مبنى المحكمة وأخذت السامرائي ورحلت إلى مكان مجهول.

وطلب الساعدي من رئيس الوزراء العراقي التدخل فورا لمنع تهريبه.

وحمل الساعدي القوات الأميركية مسؤولية تهريب واختفاء السامرائي.
وقال السامرائي في حديثه لرويترز: "أنا في حماية الأميركيين لأني أحمل الجنسية الأميركية."
لكنه رفض الإفصاح عن مكان تواجده.
XS
SM
MD
LG