Accessibility links

ميشال عون يقول إنه لا يرحب بزيارة شيراك إلى لبنان إذا قرر عدم لقاء لحود


أعلن الزعيم اللبناني المعارض المسيحي ميشال عون في مقابلة صحافية نشرت السبت أنه لا يرحب بالرئيس الفرنسي جاك شيراك في حال زار لبنان دون لقاء نظيره اللبناني اميل لحود.

وقال النائب وزعيم التيار الوطني الحر لصحيفة السفير اللبنانية: "علمت أن الرئيس الفرنسي جاك شيراك سيزور لبنان من دون أن يزور رئيس الجمهورية. نحن لا نرحب بمثل هذه الزيارة. هذه إهانة لمؤسساتنا".

وأضاف عون الذي يشكل أحد أركان المعارضة للغالبية النيابية اللبنانية "لن نرحب بزيارة أمنا الحنون فرنسا إن كانت تريد خرق تقاليدنا وأعرافنا"، مشيرا إلى أنه لا يمكن سوى التعاطي مع رئيس الجمهورية.

ونقل عدد من الصحف اللبنانية في الأيام الأخيرة عن مصادر غير رسمية عدم استبعادها قيام شيراك بزيارة إلى لبنان بحلول أواخر السنة لتفقد القوات الفرنسية في إطار قوة الأمم المتحدة العاملة في لبنان - يونيفيل - ولقاء رئيس الوزراء فؤاد السنيورة.

ونفت السبت السفارة الفرنسية في بيروت في بيان أن يكون هناك أي زيارة مقررة إلى لبنان على جدول أعمال رئيس الجمهورية الفرنسية.

وتقاطع فرنسا عمليا الرئيس لحود منذ تمديد ولايته الذي تم رغم صدور القرار الدولي 1559 عام 2004 الذي دعا إلى احترام الدستور وإلى عدم التدخل الخارجي في الانتخابات.

ويؤكد لحود أنه سيبقى في منصبه حتى نهاية ولايته في خريف العام 2007 وأنه انتخب بطريقة شرعية من قبل مجلس النواب الذي عدل الدستور لهذه الغاية تحت ضغط دمشق.

وكانت الأكثرية النيابية أكدت عزمها على إبعاد الرئيس لحود المقرب من دمشق عن منصبه بالطرق الشرعية والسلمية.

ويأتي تصريح عون عشية مهرجان "ذكرى 13 تشرين الأول/اكتوبر "1990 وهو اليوم الذي قامت فيه القوات السورية والقوات المسلحة اللبنانية الموالية لها بقيادة اميل لحود قائد الجيش آنذاك بإخراج عون من القصر الرئاسي في بعبدا إثر قصف عنيف، لجأ على إثره إلى السفارة الفرنسية ومن ثم إلى فرنسا حيث أمضى نحو 15 سنة في المنفى. وكان عون رئيس حكومة انتقالية في تلك الفترة.

وسيكون هذا المهرجان أول ظهور جماهيري لعون بعد الحرب الأخيرة، فيما يراه المحللون والصحف مناسبة له لإثبات حجمه على الساحة السياسية اللبنانية ومدى شعبيته لدى المسيحيين الذين اعتبرهم مهمشين سياسيا في المقابلة ذاتها.

ويطالب عون إلى جانب حلفائه في حزب الله ومجموعات أخرى موالية لسوريا باستبدال الحكومة الحالية بحكومة وحدة وطنية. وقال عون في المقابلة إنه التقى الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله بعد الحرب الأخيرة، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وفي الآونة الأخيرة، اتهم لحود شيراك بمنع مشاركته في القمة الفرنكوفونية التي انعقدت في بوخارست في 28 و29 ايلول/سبتمبر، بعد أن أعلنت السلطات الرومانية أنه لن تتم دعوة لحود بسبب شكوك ظهرت في تقرير دولي حول اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري.

وأشارت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة بأصابع الاتهام في تقاريرها المرحلية إلى احتمال ضلوع مسؤولين أمنيين سوريين ولبنانيين في عملية الاغتيال في شباط/فبراير2005.
XS
SM
MD
LG