Accessibility links

logo-print

مشاريع إعادة الإعمار في العراق تواجه صعوبات مع نفاذ المعونات الأميركية


بدأت الاموال الأميركية المخصصة لإعمار العراق بالنفاذ فيما رجال الاعمار الأميركيون يغادرون هذا البلد تاركين للحكومة العراقية التي تشكو من ضعف قدراتها الادارية مجموعة من المشاريع الناقصة وخططا لم تكتمل واخرى لم تنفذ.

وكشف تقرير لوكالة أسيوشيتدبريس اليوم عن الأزمة التي تعاني منها مشاريع اعادة اعمار العراق الذي دمرته الحروب والفشل الذي لازمها.

ويلفت التقرير الذي أعده للوكالة تشارلز هانلي الى ان السنة المالية للحكومة الاميركية لعام الفين وسبعة التي بدأت في الأول من الشهر الجاري تشير الى نهاية المعونة الاميركية المخصصة لاعادة اعمار العراق.

وينقل معد التقرير عن مدير اعادة الاعمار في السفارة الأميركية ببغداد دانيال سبيكهارد ان دائرته تركز الان على مساعدة العراقيين في انجاز المشاريع بانفسهم في المستقبل القريب.

ويرى المسؤول الاميركي ان معظم وزراء الحكومة العراقية غير قادرين على تكملة ما انجزه الاميركيون حتى الان لان قابلياتهم على ادارة البرامج والمشاريع سيئة جدا.

يشار الى ان الكونغرس الاميركي أقر في عام الفين وثلاثة تمويل برنامج من ثلاث سنوات لاعادة اعمار العراق بحوالي اثنين وعشرين مليار دولار .

وقد استثمرت هذه المعونة المالية ، التي تعد أكبر معونة مالية أميركية تمنح بعد الحرب العالمية الثانية ، في آلاف المشاريع الكبيرة والمتوسطة والصغيرة ، امتدت من اعادة بناء خطوط انابيب النفط ، وتحديث عدد من مشاريع الطاقة الى اعداد الكتب المدرسية مرورا بالعناية بالقطاع الخدمي الطبي وتجهيز المستشفيات بسيارات الاسعاف الحديثة ولم تتوقف عند تطوير زراعة النخيل.

لكن المخططين والمهندسين وفنيي اعادة الاعمار من الاميركيين والعراقيين واجهوا منذ البداية عراقيل كبيرة في مقدمتها التمرد المسلح ضد الوجود الاميركي ، والعنف الطائفي الذي اجتاح البلاد فضلا عن الفساد الاداري والاقتصادي المستشري وهروب الكفاءات العراقية الى مختلف ارجاء العالم.

هذه الظروف الخطرة ادت الى انفاق ستة مليارات دولار من مخصصات اعادة الاعمار على تدريب قوات الجيش والشرطة واجهزة الامن العراقية ما تسبب في خلل في الحسابات والكلف المالية وفجوة في خطة اعادة الاعمار.

وتُظهر الوثائق الأميركية أن مشاريع الكهرباء والنفط التي انجزت هي أقل بقليل من نصف المشاريع التي خطط لها.

ورغم ان الاميركيين تعهدوا باكمال المشاريع التي لا تزال قيد الانجاز بحلول عام الفين وثمانية الا ان العديد من المتبرعين الاميركيين المشاركين في برنامج اعادة الاعمار خيبوا امل الكونغرس عندما رفضوا الموافقة على تمويل مشاريع ضرورية جديدة.

وينقل التقرير عن الميجور جنرال وليام ماكّوي أحد كبار المهندسين في الجيش الاميركي الذين أشرفوا على خطة اعادة الاعمار، ينقل عنه ان ما زاد في الطين بلّة ان المتبرعين من غير الاميركيين دفعوا ثلاثة مليارات دولار فقط من أصل اربعة عشر مليار دولار كانوا وعدوا بتقديمها.

أما كبار المسؤولين في الجانب العراقي فانهم يعتقدون بان نسبة مهمة من الموارد المالية اسيء صرفها.
فوزير التخطيط علي بابان أبلغ معد التقرير ان كميات هائلة من المخصصات تم تبذيرها بسبب البيروقراطية والفساد وعدم الاهلية فيما انفقت كميات اخرى على مشاريع غير مهمة.

عموما فان الاميركيين يرون ان اهم نجاح حققته خطة اعادة الاعمار تمثل في اعادة تاهيل القطاع النفطي خاصة وان عائدات النفط تشكل اكثر من تسعين في المائة من أموال الحكومة العراقية.
XS
SM
MD
LG