Accessibility links

logo-print

حكومة الوفاق اليمنية تنال الثقة وسط استمرار المظاهرات المطالبة بالإصلاح


منح مجلس النواب اليمني الثقة لحكومة الوفاق برئاسة المعارض محمد سالم باسندوة بعد أربعة أيام من المداولات، فيما واصل المحتجون مظاهراتهم التي نقلوها من الشوارع إلى داخل المؤسسات الحكومية وأيضا العسكرية للمطالبة بالإصلاح.

وتجدر الإشارة إلى أن مبادرة مجلس دول الخليج نصت على منح الثقة للحكومة خلال خمسة أيام من تقديم برنامجها للبرلمان، وألا يُوافَق عليها في ظل وجود خلافات على البرنامج.

ميدانيا، أفاد مراسل "راديو سوا" في صنعاء عرفات مدابش بوقوع قتيل خلال اشتباكات بين قوات الشرطة ومتظاهرين في مدينة السلطان يطالبون بطرد المسؤولين اليمينيين الموالين للرئيس علي عبد صالح.

وفي العاصمة صنعاء أطلقت الشرطة النار على معتصمين تجمهروا الأربعاء أمام المؤسسة الاقتصادية التابعة لوزارة الدفاع.

وقال مراسل "راديو سوا" إن "المحتجين يطالبون بطرد مدير عام المؤسسة الموالي لصالح، مشيرا إلى أن الاعتصامات والمطالبات "بإزالة المسؤولين الفاسدين كما يسمون، تمتد لليوم الرابع على التوالي في المؤسسات الحكومية وأيضا العسكرية".

وأشار إلى أنه "أمر ملفت أن تمتد الاحتجاجات إلى المؤسسات العسكرية بينها دائرة التوجيه المعنوي التي احتلها الموظفون من جنود وضباط وصحافيين، منذ عدة أيام ولا زالوا يسيطرون عليها".

من جانبه، قال الضابط بسّام مقبول لـ"راديو سوا" إن المحتجين في دائرة التوجيه المعنوي التابعة لوزارة الدفاع يطالبون بإقالة مديرها العميد الركن علي حسن الشاطر الذي يقودها منذ عام 1978 والذي يتهمه المتظاهرون بالفساد.

وأضاف أنه "في اليوم الأول من اعتصامنا حضر الأخ وزير الدفاع، والذي كان الجميع يعلق عليه أملا كبيرا في الاستجابة لمطالبنا، إلا أننا للأسف الشديد سمعنا منه ما لا يسرّ أبدا حيث قال إن قرار إقالة مدير الدائرة ليس بيده رغم أن هذه الدائرة تتبع في الأساس إلى وزير الدفاع".

واستطرد قائلا إن "كافة العاملين والصحافيين طالبوا خلال أكثر من 24 ساعة بإقالة هذا المدير. إلا أنهم مدّدوا هذا الوقت إلى 12 منتصف هذا الليل وبعدها سوف تشهد الأيام القادمة تصعيدا للاستجابة لمطالبهم".

في نفس الإطار، نظم موظفو وكالة الأنباء اليمنية الرسمية سبأ مظاهرة أمام وزارة الإعلام الأربعاء للمطالبة بالإصلاح ووضع حد لإقصاء الموظفين المناهضين لنظام صالح.

وقالت أحلام عبد الرقيب وهي موظفة الوكالة في حديث لـ"راديو سوا" إن ميزانية الوكالة كاملة تذهب إلى مجموعات من القياديين ممثلين بعشرة أشخاص بينما بقية الموظفين جالسون في البيوت. الآن كلنا تجمعنا أمام وزارة الإعلام بعد تعيين وزير جديد للمطالبة بمستحقاتنا، للمطالبة بإعادة بناء الوكالة من جديد، وبتشكيل لجنة تحقيق في عملية النهب التي تعرضت لها الوكالة".

واشنطن "ما زالت تدرس" منح صالح تأشيرة دخول

على صعيد آخر، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر مساء الثلاثاء أن الولايات المتحدة "ما زالت تدرس" طلب صالح منحه تأشيرة دخول إلى البلاد.

وقال تونر في بيان إنه "في كل مرة يسعى أجنبي للتوجه إلى الولايات المتحدة تبدأ عملية رسمية لتحديد ما إذا كان بإمكان مقدم الطلب الحصول على تأشيرة دخول".

وأضاف أن "هذه العملية قد تتطلب بعض الوقت وفي حال لم يتم البت بكل مرحلة فإن أي قرار لم يتخذ".

وأوضح "بالرغم مما يمكن أن يؤكده الآخرون، فإن الولايات المتحدة ما زالت تدرس طلب الرئيس صالح" مضيفا أن "وزارة الخارجية ستؤكد أن قرارا قد اتخذ فقط عندما تنتهي عملية درس الطلب".

وكان مساعد المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ارنيست أعلن الاثنين أن المعلومات التي تحدثت عن أن البيت الأبيض وافق على استقبال الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في الولايات المتحدة لتلقي العلاج الطبي "غير صحيحة".

وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد ذكرت نقلا عن مسؤولين في الإدارة الأميركية لم تكشف هويتهما أن واشنطن وافقت "مبدئيا" على السماح لصالح بالتوجه إلى الولايات المتحدة بشروط.

وأوضحت نقلا عن مسؤول أميركي آخر أن الرئيس اليمني سيعالج في أحد مستشفيات نيويورك.

ويواجه صالح الذي وصل إلى السلطة قبل 33 عاما، حركة احتجاج منذ يناير/كانون الثاني وأصيب بجروح في قصف استهدف قصره في صنعاء في الثالث من يونيو/حزيران وعولج في السعودية.

وأعلن صالح أنه يريد السفر "لتسهيل عمل حكومة الوفاق الوطني وتنظيم الانتخابات الرئاسية المبكرة" المقررة في 21 فبراير/شباط وسيتنحى بعدها بحسب اتفاق وقع في الرياض في 23 نوفمبر/تشرين الثاني.

مقتل جنديين وثلاثة مسلحين

في سياق آخر، لقي جنديان يمنيان وثلاثة مسلحين يُشتبه في انتمائهم للقاعدة مصرعهم في اشتباكات بين قوات الأمن ومتطرفين في زنجبار جنوب اليمن.

وقال مسؤول يمني إن القتلى من جنسيات عربية مختلفة مشيرا إلى أن أحدهم سعودي والثاني سوري والثالث يمني.
XS
SM
MD
LG