Accessibility links

logo-print

الفاتيكان يؤكد أن البابا بنيدكت سيزور تركيا تلبية لدعوة الرئيس التركي نجدت سيزر


أكد الفاتيكان الاثنين زيارة البابا بنيدكت السادس عشر إلى تركيا في 28 نوفمبر /تشرين الثاني وحتى الأول من ديسمبر/كانون الأول، على أن تقوده إلى أنقرة وافيسوس واسطنبول، وذلك في رحلته الأولى إلى دولة مسلمة بعد الجدل العنيف الذي أثارته تصريحاته حول الإسلام في سبتمبر/ ايلول. وأعلن الفاتيكان في بيان ان الزيارة تتم تلبية لدعوة رئيس الجمهورية التركية احمد نجدت سيزر.
وعلق الإيطالي ماركو بوليتي الخبير في شؤون الفاتيكان أن الرحلة ستكون مهمة للتأكيد على رغبة البابا في الحوار مع العالم الإسلامي. وأضاف أن من المهم جدا وجود مفتي اسطنبول الأكبر بين الموقعين على رسالة نشرتها الجمعة مجلة "اسلاميكا" وأكد فيها 38 من القادة المسلمين من 10 دول أنهم يتقبلون الأسف الذي عبر عنه البابا بعد الجدل الذي أثارته تصريحاته.
وفي أوج الجدل في 14 ايلول/سبتمبر شجب المسؤول التركي المسلم علي بردك اوغلو مدير دائرة الشؤون الدينية لدى الحكومة التركية أقوال البابا التي وصفها بالمعادية مما أثار شكوكا حول زيارة الحبر الأعظم.
لكن الحكومة التركية أكدت اعتبارا من 17 سبتمبر/ أيلول أن زيارة البابا ستتم كما كان مرتقبا.
وأوضح الفاتيكان في بيانه أن الحبر الأعظم سيبدأ زيارته في 28 تشرين الثاني/نوفمبر في أنقرة قبل أن يتوجه في اليوم التالي، 29 نوفمبر/ تشرين الثاني إلى أزمير وافيسوس.
وسينهي نهاره هذا في اسطنبول التي يبقى فيها إلى حين انتهاء زيارته في الأول من ديسمبر / كانون الأول. وفي اسطنبول سيلتقي البابا بطريرك القسطنطينية برتلماوس الأول، وهو البطريرك المسكوني للأرثوذكس في العالم، وكذلك البطريرك الكسي الثاني بطريرك روسيا.
وقال بوليتي إن هذه الزيارة ستكون أيضا مفيدة لاستئناف الحوار المسكوني مع الارثوذكس.
وكان الكاردينال تارتشيتسيو برتوني سكرتير دولة الفاتيكان أعلن السبت ان زيارة البابا المقبلة إلى تركيا ستشكل مناسبة للحوار بين الأديان.
واضطر البابا عدة مرات للتعقيب على أقواله حول الإسلام التي أدلى بها في سبتمبر/ أيلول خلال خطاب كان يلقيه في جامعة راتيسبون بألمانيا في محاولة لتهدئة البلبلة التي خلفتها في العالم الإسلامي.
وخلال زيارته إلى ألمانيا، أقام البابا ربطا ضمنيا بين الإسلام والعنف عبر إثارته موضوع الجهاد، مما أثار ردود فعل غاضبة في العالم الإسلامي. وعبر عن أسفه مرتين علنا، في مبادرة لا سابق لها في تاريخ الفاتيكان الحديث، ثم نظم اجتماعا استثنائيا في نهاية سبتمبر / أيلول مع سفراء الدول الإسلامية المعتمدين في الفاتيكان. وتتسم هذه الزيارة بالحساسية لا سيما وأن البابا بنيدكت السادس عشر عبر علنا عن معارضته لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي حين كان لا يزال الكاردينال يوزف راتسينغر.
وكان سلف بنيدكت السادس عشر، البابا يوحنا بولس الثاني زار تركيا عام 1979 بعد سنة على انتخابه على رأس الكنيسة الكاثوليكية.
XS
SM
MD
LG