Accessibility links

بوش يدعو المالكي إلى تجاهل الشائعات بشأن تحديد مهلة لحكومته للإمساك بزمام الأمور


أكد الرئيس الأميركي جورج بوش الاثنين دعمه الكامل لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي داعيا إياه إلى تجاهل الشائعات عن قيام الولايات المتحدة بتحديد مهلة لحكومته للإمساك بزمام الأمور.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو إن بوش اتصل بالمالكي صباح الاثنين بعد أيام عدة من أعمال العنف الطائفية الدموية، وأعرب المالكي عن قلقه حيال تلك الشائعات.
وأضاف سنو أمام الصحافيين أنه خلال هذه المحادثة التي استمرت قرابة ربع ساعة، قال الرئيس للمالكي: "لا تقلق من فضلك، إنك تتمتع بدعمنا الكامل".
ونقل تشديد الرئيس على التزامه دعم الحكومة العراقية المنتخبة ديموقراطيا، وتشجيعه رئيس الوزراء على تجاهل الشائعات عن سعي الولايات المتحدة إلى فرض مهلة على حكومة المالكي.
وأوضح سنو أنه لا يستطيع تحديد مصدر تلك الشائعات، لكنه رجح أن تكون ناتجة من التصريحات الأخيرة للنائب الجمهوري المعروف جون وارنر.
ويذكر أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قال في مقابلة صحفية نشرت الاثنين إنه بحاجة إلى عدة أشهر للبدء في نزع سلاح الميليشيات وأوضح أنه شكل لجنة لإعادة النظر في القضايا السياسية والعسكرية من أجل عزل ومواجهة تلك الميليشيات.
وقال المالكي في مقابلة أجرتها معه صحيفة "يو اس اي توداي" إن ذلك سيستغرق بعض الوقت.
وأضاف أن الموعد المبدئي الذي تم تحديده لحل المليشيات كان نهاية العام الحالي أو بداية العام المقبل، لكن هناك عقبات تواجه هذه المسالة تتمثل بإجراءات وخطوات يجب اتخاذها.
وقال رئيس الوزراء العراقي إنه أبلغ الأميركيين بأنه لا مانع لديه من استهداف خلايا عناصر جيش المهدي داخل مدينة الصدر. لكن الطريقة التي تفكر فيها القوات متعددة الجنسيات لمواجهة هذه القضية ستدمر المدينة بأكملها مؤكدا أنها مرفوضة قطعا.
وانتقد أيضا خطط القوات الأميركية في مواجهة التمرد في العراق خلال الأعوام الثلاثة ونصف الماضية خصوصا بما يتعلق بالأداء السيء للقوات العراقية.
وتابع أن المشكلة التي نواجهها هي الطريقة التي اعتمدتها سلطة الائتلاف المؤقتة في تشكيل قوات الأمن والجيش والشرطة أبان الحاكم المدني الأميركي بول بريمر.
وأكد المالكي أن القوات العراقية تشكلت بصورة عشوائية الأمر الذي أضعفها، وجعلها عرضة للاختراق من قبل المليشيات.

الجدير بالذكر أن بريمر حل المؤسسة العسكرية للنظام السابق وبدأ في بناء قوات أمن جديدة وسط تصاعد أعمال التمرد.
ووصف المالكي الاستراتيجية الأميركية في محاربة الميليشيات والجماعات المتمردة مثل القاعدة بالطريقة الخاطئة. وقال إن الإرهاب وخصوصا الميليشيات لا يمكن التعامل معها باستخدام الدبابات والأسلحة المتطورة والطائرات فقط إنما تحتاج إلى خلايا أمنية تقوم بجمع المعلومات وتتسلل إلى مناطقهم حيث ينشطون.
XS
SM
MD
LG