Accessibility links

logo-print

ميقاتي ينفي وجود تنظيم القاعدة على الحدود مع سوريا


أكد رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي الأربعاء غياب أدلة ثابتة على وجود تنظيم القاعدة على الحدود مع سوريا، وذلك بعد أن أثار تصريح لوزير الدفاع حول تسلل عناصر من القاعدة من لبنان إلى سوريا جدلا واسعا في البلاد.

وقال ميقاتي بحسب ما جاء في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي: "ليست هناك أدلة ثابتة حول وجود تنظيم القاعدة في عرسال"، البلدة الواقعة في شرق لبنان والتي تملك حدودا واسعة مع محافظة حمص السورية.

وأضاف: "في ليل 21 نوفمبر/ تشرين الثاني، دخل الجيش بلدة عرسال بناء على معلومة عن وجود شخص فيها قد يكون مرتبطا بتنظيم إرهابي دولي لكن لم ترد معلومات عن وجود جماعات منظمة أو تنظيم معين".

وتابع: "باتت كلمة القاعدة توصيفا عاما يطلق بمناسبة أو من دونها، والحديث عن وجود معلومات لا يعني أنها باتت حقيقة قائمة". وأكد أنه "لا يجوز التعاطي مع هذا الموضوع الحساس والدقيق على نحو يضر بلبنان. وبالتالي فإن الأجهزة الأمنية التي كلفت التدقيق في المعلومات ستحمل إلى اللبنانيين الخبر اليقين".

وكان مصدر حكومي قد قال في 21 ديسمبر/ كانون الأول لوكالة الصحافة الفرنسية إن أجهزة أمنية لبنانية أبلغت الحكومة بمعلومات عن دخول عناصر من تنظيم القاعدة إلى سوريا من طريق بلدة عرسال الحدودية، مشيرا إلى فتح تحقيق في الموضوع.

وكان وزير الدفاع اللبناني فايز غصن أول من تحدث عن هذه المعلومات، مشيرا إلى تهريب عناصر من القاعدة وسلاح من عرسال إلى الأراضي السورية.

وأثارت تصريحاته استنكارا لا سيما من المعارضة المناهضة لدمشق وفاعليات عرسال، البلدة التي تعتبر معقلا لتيار المستقبل بزعامة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، أبرز أركان المعارضة.

وأوضح ميقاتي الأربعاء أن وزير الدفاع "لديه بعض المعلومات من دون وجود أدلة كاملة"، مضيفا أن الوزير "شرح لمجموعة من الضباط المعطيات التي لديه وطلب اتخاذ التدابير اللازمة لئلا يكون لبنان قاعدة لانطلاق أي عمليات إرهابية".

وتتألف الحكومة الحالية من أكثرية مكونة من حزب الله وحلفائه المؤيدين لدمشق وبينهم وزير الدفاع، مع أقلية تصنف نفسها في موقع وسطي وبينها ميقاتي. وتوغل الجيش السوري مرات عدة خلال الأشهر الماضية في أراض لبنانية، لاسيما في عرسال، خلال قيامه بعمليات أمنية تقول دمشق إنها تستهدف ملاحقة فارين أو مهربي سلاح.

وقتل ستة أشخاص منذ أكتوبر/تشرين الأول في مناطق حدودية لبنانية في هذه التوغلات وغيرها، وفي حوادث إطلاق نار مصدرها الجانب السوري. وعبر عرسال، يمر بشكل منتظم عدد من الجرحى السوريين لا سيما المعارضين منهم الذين يصابون في أعمال عنف ويقصدون لبنان للعلاج. وهم يسلكون طرقا فرعية وعرة للوصول إلى لبنان.

إصابة ثلاثة أشخاص برصاص الجنود السوريين

هذا وأفاد شاهد أن جنودا سوريين أطلقوا النار الثلاثاء على سيارة كانت تعبر الحدود بين سوريا ولبنان للدخول إلى الأراضي اللبنانية في منطقة وادي خالد بشمال لبنان.

وقال هذا الشاهد لوكالة الصحافة الفرنسية: "شاهدنا جنودا سوريين يطلقون النار على السيارة فيما كانت تعبر معبر الريداني" غير الشرعي في منطقة وادي خالد. وتم نقل الجرحى الثلاثة إلى أحد المستشفيات في منطقة عكار.

XS
SM
MD
LG