Accessibility links

واشنطن تدعو سوريا إلى السماح لبعثة المراقبين العرب التحرك بحرية


دعت وزارة الخارجية الأميركية سوريا إلى منح المراقبين العرب حق الوصول إلى جميع المواقع التي تشهد احتجاجات ضد النظام وأن تمنح البعثة مجالا للوصول إلى جميع أعضاء المعارضة دون قيود.

وقد أفادت لجان التنسيق المحلية في سوريا بمقتل 28 شخصا من بينهم ثلاثة أطفال في عمليات متفرقة للجيش السوري.

كما فرقت قوات الأمن السورية بالغاز المسيل للدموع والرصاص الحي مظاهرة حاشدة في حماة، للمطالبة بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد ومحاكمة رموز نظامه.

حماس تسحب كوادرها

على صعيد آخر، أفاد مسؤولون في حركة حماس بأن الحركة بدأت تسحب كوادرها من دمشق وشرعت بوضع الخطط لنقل مكاتبها إلى مناطق متفرقة في الشرق الأوسط.

وأكد المسؤولون أن الحركة لا تعتزم إخلاء قواعدها في سوريا بالكامل رغم أن الكثير من كوادرها غادر سوريا لأسباب أمنية.

مواطنون يرفضون مقابلة المراقبين

هذا وقال نشطاء يوم الأربعاء إن سوريين في منطقة بابا عمرو التي تشهد أعمال عنف بمدينة حمص رفضوا لقاء وفد المراقبين التابعين للجامعة العربية بحضور ضابط من الجيش السوري مما دفع المراقبين لمغادرة المنطقة.

وقال أحمد وهو ناشط ومن سكان المنطقة "المراقبون غادروا حي بابا عمرو لأنهم رفضوا دخول الحي بدون أن يرافقهم المقدم مدين ندا من الفرقة الرابعة."

وأضاف "أسر الشهداء والمصابين رفضوا لقاءهم في حضور ضابط سوري غادر بعدها المراقبون المكان".

وقالت جماعة حقوقية سورية إن سبعة أشخاص على الأقل أصيبوا يوم الأربعاء في مدينة حماة السورية عندما استخدمت قوات الأمن الذخيرة الحية وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق مظاهرة احتجاج ضد الرئيس السوري بشار الأسد وذلك قبل يوم واحد من الزيارة التي سيقوم بها مراقبون عرب للمدينة.

وأظهرت لقطات بثتها إحدى القنوات التلفزيونية على الهواء مباشرة يوم الأربعاء إطلاق نار وتصاعد دخان أسود فوق أحد الشوارع في حماة بوسط سوريا فيما كان عشرات المحتجين يهتفون "أين المراقبين العرب". ومن المقرر أن يزور وفد المراقبة التابع لجامعة الدول العربية مدينة حماة يوم الخميس. وظهر في اللقطات التي أذاعتها القناة رجل ينزف من رقبته بينما كان محتجون خلفه يهتفون. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن المحتجين كانوا في طريقهم إلى ساحة العاصي بوسط المدينة للمشاركة في اعتصام بموقع رمزي شهد سحق متظاهرين في وقت سابق هذا العام.

ولم تظهر قوات الأمن في اللقطات التي أذاعتها القناة التلفزيونية، وسمع صوت محتجين غير مسلحين كان بعضهم ملثما وهم يقولون "قوات الأسد تطلق النار علينا" ، ثم بدأ المحتجون يهتفون "عاشت الحرية" و "سننتقم منك يا بشار".

ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة التفاصيل حيث منعت سوريا معظم وسائل الإعلام من العمل في البلاد.

وتحظى المدينة التي تقع على بعد 240 كيلومترا إلى الشمال من دمشق برمزية خاصة لدى السوريين حيث شهدت أكبر مجزرة في تاريخ سوريا الحديث في عام 1982 في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد.

وبعد مرور29 عاما ما زال المتظاهرون في حماة الذين يطالبون بالإطاحة بالرئيس بشار الأسد يمقتون ذكرى والده الذي توفي عام 2000 بعد أن حكم سوريا ثلاثة عقود.

وتظهر اللقطات التي عرضها التلفزيون أن المحتجين بدأوا يلعنون حافظ الأسد فور سماع دوي إطلاق النار قبل أن يهرعوا للاختباء في الأزقة.

وغامر بعض السكان بالخروج والهتاف من أجل الحرية قبل أن يعودوا للاختباء. ومع زيادة إطلاق النار صرخ رجل قائلا ان قناصة يعملون الآن في المنطقة. وتكدس عشرات الرجال في ممر ضيق وهم يرددون هتافات مناهضة للأسد ويقولون "لا تراجع عن الثورة".

وحماة من بين المدن الأكثر تضررا من تصعيد هجمات الجيش على المراكز الحضرية التي تشهد احتجاجات مناهضة للأسد.

وزارت مجموعة من فريق المراقبين التابعين لجامعة الدول العربية يوم الأربعاء منطقة ملتهبة في مدينة حمص لكن نشطاء قالوا ان جانبا من زيارتهم المقررة ألغي بعد اندلاع إطلاق النار.

نقل محتجزين لمراكز عسكرية

من ناحية أخرى، قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" ومقرها نيويورك على موقعها على شبكت الانترنت إن السلطات السورية نقلت ربما المئات من المحتجزين إلى مواقع عسكرية لا يسمح لأحد بدخولها لإخفائهم عن المراقبين التابعين لجامعة الدول العربية.

وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم قد صرح لصحيفة الاندبندت البريطانية في 21 ديسمبر/كانون الأول بأن المراقبين الدوليين سيكونون أحرارا في التحرك داخل سوريا بحماية من الحكومة إلا أنه لن يسمح لهم بزيارة بعض المواقع العسكرية الحساسة.

إلا أن ساره ليه ويتسون مديرة قسم الشرق الأوسط في منظمة هيومن رايتس ووتش إن سوريا أظهرت أنها لن تتوانى عن تقويض عمل المراقبين المستقلين لأعمال القمع التي يقوم بها النظام ضد المحتجين.

وقد أبلغ ضابط أمن سوري في حمص منظمة هيومن رايتس ووتش بعد توقيع الحكومة السورية على بروتوكول جامعة الدول العربية في 19 ديسمبر/كانون الأول أنه تلقى أوامر من مدير السجن الذي يعمل به المساعدة في عملية نقل غير منتظمة للمحتجزين. وقدر أن ما بين 400 إلى 600 من المعتقلين قد تم نقلهم فيما بين 21 ديسمبر/كانون الأول والـ 22 منه من مركز الاحتجاز الذي يعمل به إلى أماكن احتجاز أخرى.

وقال هذا الضابط أن عملية النقل كانت تتم على مجموعات، فالبعض كان ينقل في سيارات جيب مدنية وبعض عربات الشحن، وأن عمله كان مقتصرا داخل السجن على جمع المحتجزين ووضعهم في السيارات، وكانت الأوامر التي أصدرها له مدير السجن تتمثل في نقل المحتجزين المهمين .

وقال إن المسؤولين الذين رافقوا المحتجزين اخبروه بأنه تم نقلهم إلى مصنع عسكري للصواريخ في "زيدل" خارج مدينة حمص.
XS
SM
MD
LG