Accessibility links

logo-print

أنباء تفيد باحتمال تغيير السياسة الأميركية في العراق وتقسيمه إلى مناطق عرقية


ذكرت صحيفة الواشنطن تايمز في عددها الصادر الخميس أن الأنباء التي تسربت عن عمل مجموعة دراسة الوضع في العراق التي يرأسها وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر أفادت بأن الرئيس بوش يستعد لانتهاج أسلوب تصحيحي فيما يتعلق بالعراق خلال الأشهر القادمة.

وقالت الصحيفة إن من بين الخيارات التي طرحت أكثر من غيرها في واشنطن تتضمن تقسيم العراق إلى ثلاث مناطق عرقية أو مناطق على أساس العقيدة الدينية، وانسحاب القوات الأميركية على مراحل على أن يبقى عدد من هذه القوات في الدول المجاورة كي تتصدى لأية تهديدات رئيسية.

كما قالت الصحيفة إنه تمت مناقشة سيناريو آخر أخذه معظم الزعماء السياسيين في العراق على محمل الجد، يتضمن أن يقوم الجيش العراقي الذي دربه الأميركيون بانقلاب على حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي التي تعاني من مصاعب ووضع رجل قوي مكانه يستطيع إعادة الأمن والنظام إلى البلاد في الوقت الذي ستغض فيه واشنطن الطرف عن الإجراءات التي سيتخذها من أجل تحقيق ذلك.

هذا وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن جيمس بيكر الذي تربطه صداقة طويلة بأسرة بوش يعتزم رفع توصياته إلى الرئيس بوش التي يمكن أن تتيح مخرجا من العراق لكن من غير المؤكد إلى حد كبير أن الرئيس سيعمل بتلك التوصيات.

ويرأس بيكر الذي كان وزيرا للخارجية في عهد الرئيس جورج بوش الأب مجموعة دراسة العراق وهي لجنة تضم أعضاء من الحزبين الجمهوري والديموقراطي تناقش وتعد أفكارا منذ مارس/ آذار الماضي بخصوص تغيير المسار في العراق.

ولن يتم الكشف عن الخطة إلا بعد أسابيع من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي ستجرى في السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني والتي يتوقع المراقبون أن يفقد فيها الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه بوش السيطرة على الكونغرس لأسباب أهمها القلق الشعبي العميق بخصوص العراق.

وأشار بيكر صاحب التاريخ الطويل في محاولة تقديم المساعدة لأسرة بوش في المواقف الصعبة إلى أنه يعتقد أن تغيير المسار بات أمرا ضروريا.

وقال بيكر في مقابلة مع قناة التلفزيون الأميركية العامة: "يعلم الجميع مدى قربي من أسرة بوش. لكن إذا كان لتقريرنا أن يساوي شيئا فينبغي أن يكون مستقلا ويتعين أن نقدمه كما هو. جئت لأقول لكم أن هذه هي الطريقة التي ستجري بها الأمور فيما يخصني."

وتقوم سياسة بوش في العراق على مساندة رئيس الوزراء نوري المالكي على أمل أن يتمكن من التغلب على الخلافات الطائفية التي يعتقد كثير من المحللين أنها دفعت البلاد إلى حرب أهلية. ويريد الرئيس الاميركي أن يسلم المسؤولية عن الأمن لقوات عراقية لكن بعد التأكد من قدرتها على الاضطلاع بها.

لكن مع تزايد الأصوات المطالبة بتغيير المسار في الكونغرس الأميركي، يواجه بوش ضغطا قويا للتفكير في التغيير. كما ساهم في الضغط تزايد عدد القتلى من العسكريين الأميركيين في العراق بما في ذلك إعلان الجيش يوم الأربعاء أن 11 جنديا اميركيا قتلوا في الـ 24 ساعة السابقة.

وتضم مجموعة دراسة العراق بيكر رئيسا والعضو الديموقراطي السابق في مجلس النواب لي هاميلتون نائبا للرئيس وأعضاؤها الآخرون مجموعة من الشخصيات السياسية المهمة في واشنطن من الحزبين.

وصرح هاميلتون لوكالة أنباء رويترز بأن المجموعة لم تتخذ قرارا بشأن التوصيات التي سيتضمنها تقريرها النهائي الذي بدأت صياغته. وأكد على استقلالية المجموعة قائلا: "سنكتب تقريرنا بأنفسنا. لن يكتب في البيت الأبيض ولا في الكونغرس ولن يعرض على أحد لتعديله أو تغييره."

وكان الرئيس بوش قد قال في مقابلة مع شبكة تلفزيون ABC إنه مستعد لإعطاء المالكي والحكومة العراقية فسحة من الوقت للسيطرة على الوضع.
وأضاف قائلا:" إنه صبور ولكنه لن يظل صبورا إلى الأبد ولن يصبر على تضييع الوقت."
إلا أنه قال إنه يقدر درجة صعوبة المهمة، ولذلك قال موجها كلامه للشعب الأميركي :" لن ننهيها على عجل ونهرب."
XS
SM
MD
LG