Accessibility links

زعيمان بارزان للمتمردين في دارفور يطالبان بحق تقرير المصير للمنطقة


قال زعيمان بارزان للمتمردين في اقليم دارفور بغرب السودان الخميس إن تحالفا جديدا لمتمردي دارفور مستعد لإجراء محادثات مع الحكومة لكنه يطالب بحق تقرير المصير للمنطقة التي يمزقها الصراع.

الجدير بالذكر أن اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه في مايو/ أيار لم يوقع عليه سوى فصيل واحد من بين ثلاثة فصائل متمردة خاضت المفاوضات وقد رفضه عشرات الآلاف من ضحايا الحرب قائلين إنه لا يمنحهم التعويضات الكافية ولا يعطي سكان دارفور ما يكفي من التمثيل السياسي.

وبعد توقيع اتفاق السلام في العاصمة النيجيرية أبوجا كون المتمردون الذين لم يوقعوا الاتفاق تحالفا جديدا أطلقوا عليه اسم جبهة الخلاص الوطني وجددوا أعمال القتال ضد الحكومة.

وقال خليل إبراهيم العضو البارز في التحالف إننا مستعدون لإجراء محادثات مع الحكومة لكننا لن نقبل باتفاق أبوجا بل نريد محادثات منفصلة.
وأضاف قائلا: "نريد الآن حق تقرير المصير والحكم الذاتي لدارفور".

ومضى إبراهيم يقول: "إن التحالف يريد اتفاقا مماثلا لذلك الذي تم التوصل إليه لإنهاء أكثر من عقدين من الحرب الأهلية بين شمال السودان وجنوبه."

وأعطى هذا الاتفاق الجنوب الحكم الذاتي والحق في إجراء استفتاء على الانفصال بحلول عام 2011.

وصرح بحر ادريس أبو قردة القيادي البارز في التحالف لوكالة أنباء رويترز من دارفور بأن القادة الميدانيين مستعدون لإجراء محادثات لكنهم في انتظار الحكومة.

وأضاف: "إذا كانت الحكومة مستعدة لإجراء محادثات جديدة وإضافة المطالب الفعلية لشعب دارفور فنحن مستعدون إلى أن نجلس لاجراء محادثات."

وقال وزير الخارجية السوداني لام أكول إن الحكومة لم تتلق أي تأكيد رسمي برغبة التحالف في إجراء مفاوضات. وتصف الحكومة أعضاء التحالف بأنهم "ارهابيون".

ورفضت الحكومة السودانية مرارا فكرة انفصال دارفور.

وترفض الخرطوم وفصيل التمرد الذي وقع اتفاق أبوجا حتى الآن قبول إدخال أي تغييرات أو إضافات على الاتفاق الذي لا يحظى بشعبية.

لكن مبعوث الأمم المتحدة إلى الخرطوم قال إن هناك حاجة لبعض الإضافات على الاتفاق وطلب إشراك جميع الأطراف غير الموقعة في عملية السلام ووقف إراقة الدماء في دارفور.

وحمل متمردون معظمهم من غير العرب السلاح في أوائل عام 2003 متهمين الحكومة المركزية في الخرطوم بإهمال غرب البلاد النائي.

ويقدر الخبراء أن 200 الف شخص قتلوا فيما أجبر 2.5 مليون على النزوح عن ديارهم خلال ثلاثة أعوام ونصف العام من الصراع.

وقامت الحكومة بتسليح ميليشيات عربية لإخماد التمرد. والميليشيا المعروفة محليا باسم الجنجويد متهمة بشن حملة اغتصاب وقتل ونهب تصفها واشنطن بالإبادة الجماعية.

وتنفي الخرطوم ممارسة الإبادة الجماعية وتصف الجنجويد بأنهم "قطاع طرق".
وتحقق المحكمة الجنائية الدولية في مزاعم بارتكاب جرائم حرب في المنطقة.
XS
SM
MD
LG