Accessibility links

1 عاجل
  • مراسل الحرة: محكمة النقض المصرية تلغي حكما بسجن صفوت الشريف ونجليه في قضايا الكسب غير المشروع

بلدية القدس تنوي بناء مجمع سياحي ضخم في حي سلوان


أعلنت بلدية القدس الإسرائيلية الأربعاء عن مشروع لبناء مجمع سياحي ضخم في قلب حي سلوان في القدس الشرقية، كما وافقت البلدية على بناء 130 وحدة استيطانية جديدة في حي جيلو الاستيطاني في خطوة أثارت انتقادات فلسطينية.

وقال بيبي الالو العضو في بلدية القدس عن حزب ميريتس اليساري لوكالة الصحافة الفرنسية إن "البلدية سمحت ببناء مجمع سياحي يضم 250 موقفا للسيارات وحديقة أثرية وغرف استقبال ومكتبة".

وستدير جمعية العاد الاستيطانية اليمينية التي تسعى لزيادة الاستيطان في القدس الشرقية هذا المشروع السياحي، وهي تدير حاليا موقعا اثريا في سلوان أطلقت عليه اسم "مدينة داود".

من جهته أكد فخري أبو دياب رئيس لجنة الدفاع عن حي سلوان لوكالة الصحافة الفرنسية أن إسرائيل "سمحت لجمعية العاد الاستيطانية ببناء مشاريع ضخمة في سلوان على مساحة 8400 متر مربع".

وأضاف "سيحتوي هذا البناء على قاعات ومطاعم وأبنية عالية".

وأوضح أبو دياب أن الهدف من المشروع هو تشجيع "السياحة الدينية"، مؤكدا أن المبنى المنوي تشييده "سيكون على أرض عربية صادرتها البلدية من أصحابها في حي سلوان".

واعتبر أن هذا المبنى يأتي في إطار "مشروع سياسي سيغير طابع المنطقة وسيجسد فكرة أن القدس عاصمة اليهود"، موضحا أيضا "أن المشروع الذي شاهدنا مخططاته سيكون أعلى من سور القدس وسيحجب في بعض المناطق رؤية الأقصى والسور معا".

بينما أفاد المتحدث باسم بلدية القدس ستيفن ميلر لوكالة الصحافة الفرنسية بأن "بلدية القدس تعلق أهمية كبيرة على تطوير السياحة والآثار في مدينة داود التي يزورها مئات آلاف السياح سنويا".

وأضاف "ستسمح الخطط التي قدمت لمجلس البلدية بتأسيس مراكز للزوار ومعارض وقاعة مؤتمرات ومنشآت أخرى ستسمح بعرض لأهم الاكتشافات الأثرية في الموقع".

من جهة ثانية، وافقت بلدية القدس أيضا على بناء 130 وحدة استيطانية جديدة في حي جيلو الاستيطاني في القدس الشرقية وفقا لما أكده الالو.

وقال الالو لوكالة الصحافة الفرنسية "أؤكد أن البلدية سمحت ببناء 130 وحدة في جيلو في ثلاثة أبراج يتكون كل منها من 12 طابقا" في الحي.

ويقع حي جيلو الاستيطاني على المشارف الجنوبية لمدينة القدس الشرقية قرب مدينة بيت لحم الفلسطينية.

وأوضح الالو أنه من المفترض أن يبدأ بناء الوحدات خلال ثلاث سنوات ونصف السنة في منطقة كانت مخصصة لبناء فندق في الجزء الشرقي من جيلو.

وفي إطار سياسة التوسع الاستيطاني، توصلت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأربعاء إلى اتفاق مع ممثلين عن مستوطني الضفة الغربية لتشريع بؤرة استيطانية عشوائية قرب نابلس، وفقا لما أعلنه هؤلاء الممثلون.

وتم تشريع بؤرة رمات غلعاد العشوائية الواقعة جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية لتصبح "دائمة في دولة إسرائيل" مقابل إزالة خمس كرفانات من أراض خاصة يملكها فلسطينيون، كما شرح مجلس يشع "يهودا والسامرة وغزة" الذي يمثل المستوطنين اليهود في الضفة الغربية.

ورحب داني ديان رئيس مجلس يشع في بيان بالقرار قائلا "أنا اشعر بالرضا عن هذا الاتفاق الذي يمنع أعمال العنف غير اللازمة ويعزز رمات غلعاد وبشكل عام يعزز كافة المستوطنات".

من ناحيتها أدانت السلطة الفلسطينية بناء الوحدات والصمت الدولي على ذلك.

وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات لوكالة الصحافة الفرنسية "في اعتقادي أن هذه رسالة السنة الجديدة التي تقدمها حكومة إسرائيل في عام 2012 ومفادها أننا سنستمر في تدمير عملية السلام وقتل خيار الدولتين من خلال استمرار الاستيطان وتصعيده".

كما وجه عريقات اللوم إلى المجتمع الدولي قائلا "باعتقادي أنه لا يمكن أن يستمر المجتمع الدولي والرباعية في صمتهما دون محاسبة ومساءلة إسرائيل لمواجهة هذه السياسات والممارسات التي ندينها بشدة ونحمل مسؤولياتها وتبعاتها لحكومة نتانياهو".

وأضاف "يجب على المجتمع الدولي واللجنة الرباعية أن يحملا مسؤولية كافة هذه الممارسات والسياسات لحكومة إسرائيل إن أرادا فعلا إنقاذ عملية السلام والحفاظ على خيار الدولتين".

وكانت الحكومة الاسرائيلية أعلنت في 18 ديسمبر/كانون الأول الماضي عن طرح عطاءات لبناء 1028 وحدة استيطانية في ثلاث مستوطنات في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلة إدانتها كل من السلطة الفلسطينية والمجتمع الدولي.

وقد قرر نتانياهو في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني تسريع الاستيطان في القدس الشرقية والضفة الغربية.

ويقيم أكثر من 300 ألف إسرائيلي في مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة وهو رقم في ازدياد مستمر، في حين يقيم نحو 200 ألف آخرين في أكثر من عشرة أحياء استيطانية في القدس الشرقية المحتلة منذ 1967.

ولا يعترف المجتمع الدولي بالمستوطنات المقامة على الأراضي المحتلة منذ عام 1967 التي بنيت بمعارضة أو بموافقة الحكومة الإسرائيلية.

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية في 1967 وضمتها في العام نفسه ثم أعلنتها "عاصمة أبدية موحدة" لها في 1980 وهو ما لم تعترف به الأسرة الدولية بينما يريد الفلسطينيون جعلها عاصمة لدولتهم المستقبلية.
XS
SM
MD
LG