Accessibility links

logo-print

صحيفة أميركية تكشف عن مخططات لإسقاط حكومة المالكي وإعادة البعثيين إلى الحكم


ذكرت صحيفة واشنطن تايمز في عددها الصادر الخميس أن الأنباء التي تسربت عن مجموعة دراسة الوضع في العراق التي يرأسها وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر أفادت بأن الرئيس بوش يستعد لانتهاج أسلوب تصحيحي فيما يتعلق بالعراق خلال الأشهر القادمة.

وقالت الصحيفة إن من بين الخيارات التي طرحت أكثر من غيرها في واشنطن تتضمن تقسيم العراق إلى ثلاث مناطق (شيعية وسنية وكردية).
وتنقل الصحيفة عن مصدر في لجنة بيكر قوله إن اللجنة قد توصي بانسحاب تدريجي من العراق، حيث يتم سحب خمسة في المئة من القوات كل شهرين، على أن يبقى عدد من هذه القوات في الدول المجاورة كي تتصدى لأية تهديدات رئيسية.

كما قالت الصحيفة إنه تمت مناقشة سيناريو آخر أخذه معظم الزعماء السياسيين في العراق على محمل الجد، يتضمن أن يقوم الجيش العراقي الذي دربه الأميركيون بالتعاون مع عناصر من جيش نظام صدام حسين السابق بانقلاب على حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي التي تعاني من مصاعب ووضع رجل قوي مكانه يستطيع إعادة الأمن والنظام إلى البلاد في الوقت الذي ستغض فيه واشنطن الطرف عن الإجراءات التي سيتخذها من أجل تحقيق ذلك . ورجحت أي يكون هذا الشخص هو رئيس الحكومة الأسبق اياد علاوي.
وقد كشف فلاح حسن النقيب الذي كان وزيرا للداخلية في حكومة علاوي للصحيفة الأميركية أنه اجتمع مرارا بضباط أميركيين وعراقيين لبحث البدائل الممكنة عن الحكومة الحالية في ظل تدهور الأوضاع الأمنية في البلاد.

كما نقلت الصحيفة الأميركية عن شخصية سنية مقيمة حاليا في دبي وتتمتع بعلاقات وطيدة مع ضباط سنة في المنفى في كل من الإمارات والسعودية قوله إن هؤلاء الضباط دأبوا منذ أشهر على مناقشة هذا السيناريو مع شخصيات شيعية معروفة بتوجهاتها العلمانية إضافة إلى عدد من المسؤولين الأميركيين.
ويعتقد هؤلاء الضباط أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس بحثت هذا الأمر خلال عدد من الزيارات للسعودية طوال الثمانية أشهر الماضية.

وتقول تلك الشخصية التي لم تكشف واشنطن تايمز عن هويتها إن الخطة تقضي بإرجاع عدد من ضباط جيش صدام السابق بشكل تدريجي ويتم بذلك التخلص من الدافع الرئيسي لحركة التمرد في العراق.

هذا وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن جيمس بيكر الذي تربطه صداقة طويلة بأسرة بوش يعتزم رفع توصياته إلى الرئيس بوش التي يمكن أن تتيح مخرجا من العراق لكن من غير المؤكد أن الرئيس سيعمل بتلك التوصيات.

ويرأس بيكر الذي كان وزيرا للخارجية في عهد الرئيس جورج بوش الأب مجموعة دراسة العراق وهي لجنة تضم أعضاء من الحزبين الجمهوري والديموقراطي تناقش وتعد أفكارا منذ مارس/ آذار الماضي بخصوص تغيير المسار في العراق.

ولن يتم الكشف عن الخطة إلا بعد أسابيع من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي ستجرى في السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني والتي يتوقع المراقبون أن يفقد فيها الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه بوش السيطرة على الكونغرس لأسباب أهمها القلق الشعبي العميق بخصوص العراق.

وأشار بيكر صاحب التاريخ الطويل في محاولة تقديم المساعدة لأسرة بوش في المواقف الصعبة إلى أنه يعتقد أن تغيير المسار بات أمرا ضروريا.

وقال بيكر في مقابلة مع قناة التلفزيون الأميركية العامة: "يعلم الجميع مدى قربي من أسرة بوش. لكن إذا كان لتقريرنا أن يساوي شيئا فينبغي أن يكون مستقلا ويتعين أن نقدمه كما هو. جئت لأقول لكم أن هذه هي الطريقة التي ستجري بها الأمور فيما يخصني."

وتقوم سياسة بوش في العراق على مساندة رئيس الوزراء نوري المالكي على أمل أن يتمكن من التغلب على الخلافات الطائفية التي يعتقد كثير من المحللين أنها دفعت البلاد إلى حرب أهلية. ويريد الرئيس الاميركي أن يسلم المسؤولية عن الأمن لقوات عراقية لكن بعد التأكد من قدرتها على الاضطلاع بها.

لكن مع تزايد الأصوات المطالبة بتغيير المسار في الكونغرس الأميركي، يواجه بوش ضغطا قويا للتفكير في التغيير. كما ساهم في الضغط تزايد عدد القتلى من العسكريين الأميركيين في العراق بما في ذلك إعلان الجيش يوم الأربعاء أن 11 جنديا اميركيا قتلوا في الـ 24 ساعة السابقة.

وتضم مجموعة دراسة العراق بيكر رئيسا والعضو الديموقراطي السابق في مجلس النواب لي هاميلتون نائبا للرئيس وأعضاؤها الآخرون مجموعة من الشخصيات السياسية المهمة في واشنطن من الحزبين.

وصرح هاميلتون لوكالة أنباء رويترز بأن المجموعة لم تتخذ قرارا بشأن التوصيات التي سيتضمنها تقريرها النهائي الذي بدأت صياغته. وأكد على استقلالية المجموعة قائلا: "سنكتب تقريرنا بأنفسنا. لن يكتب في البيت الأبيض ولا في الكونغرس ولن يعرض على أحد لتعديله أو تغييره."

وكان الرئيس بوش قد قال في مقابلة مع شبكة تلفزيون ABC إنه مستعد لإعطاء المالكي والحكومة العراقية فسحة من الوقت للسيطرة على الوضع.
وأضاف قائلا:" إنه صابر ولكنه لن يظل كذلك إلى الأبد ولن يصبر على تضييع الوقت."
إلا أنه قال إنه يقدر درجة صعوبة المهمة، ولذلك قال موجها كلامه للشعب الأميركي :" لن ننهيها على عجل ونهرب."

XS
SM
MD
LG