Accessibility links

logo-print

دي سوتو يحذر من تردي الأوضاع وتفاقم معاناة المدنيين في الأراضي الفلسطينية


استمع مجلس الأمن الدولي الخميس إلى تقرير الأمين العام للأمم المتحدة عن تطور الوضع في الشرق الأوسط قدمه منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط ألفارو دي سوتو.
فقد رسم سوتو خلال مناقشة في مجلس الأمن الخميس صورة قاتمة للوضع في الأراضي الفلسطينية وخاصة في قطاع غزة.
وتطرق دي سوتو إلى القليل من الايجابية في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي وإلى المشاكل الكثيرة التي تعرقل تحقيق تقدم على مسار السلام.
وقال إن حصيلة العنف المتواصل في غزة وجنوب إسرائيل هي المزيد من القتلى والمشردين المدنيين.
وأضاف دي سوتو أن تدهور المؤسسات الفلسطينية يتواصل فيما تزداد معاناة السكان وخاصة في غزة.
وقال إنه إذا أضيف إلى ذلك الحصار شبه الكامل للقطاع، وعدم دفع رواتب موظفي القطاع العام، وغياب القانون والنظام، واستمرار الضربات العسكرية الإسرائيلية الجوية والبرية، وانعدام أي أفق للحل السياسي، فإن النتيجة ستكون خليطا متفجرا فعلا يشكل خطرا على إسرائيل بمقدار خطره الآن على الفلسطينيين.
وأكد دي سوتو أن غزة قنبلة موقوتة وأن إبطال مفعولها لا يتم إلا بحل سياسي.
ودعا دي سوتو الإسرائيليين إلى عدم انتهاج سياسات تسفر عن أوضاع لا عودة عنها على الأرض، أو تؤثر على المسائل المتعلقة بالوضع النهائي، مشيرا في ذلك إلى إقامة الجدار الفاصل وترسيخ وجود بعض المستوطنات المأهولة. وأكد دي سوتو أن الأمم المتحدة ستواصل تكثيف عملها لإقامة دولتين إسرائيلية وفلسطينية تعيشان جنبا إلى جنب بسلام وأمن.
وبعد تقرير موفد الأمين العام، أكد ممثل الولايات المتحدة التزام بلاده بخريطة الطريق.
وقال: "لا تزال الولايات المتحدة ملتزمة بقيام دولتين ديموقراطيتين في الشرق الأوسط إسرائيل وفلسطين تعيشان متجاورتين بسلام وأمن. وتبقى خريطة الطريق والمبادئ التي تتضمنها، القاعدة الوحيدة المتفق عليها دوليا لتحقيق الحل السلمي."
وشدد الممثل الأميركي على ضرورة وجود شريك فلسطيني في العملية السلمية.
وقال: "إن استمرار التقدم في خريطة الطريق يحتاج إلى شريك فلسطيني يتمتع بالمسؤولية والصلاحية. وعلى حكومة السلطة الفلسطينية أن تعترف بإسرائيل وتتخلى عن العنف وتعترف بالاتفاقات الموقعة."
من ناحية أخرى، طالب مندوبو عدة دول عربية مجلس الأمن الدولي بمضاعفة الجهود لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط بعدما أدى الجمود إلى تدهور الوضع بحيث بات يؤثر على السلام والأمن.
وبعد تقديم دي سوتو تقريره الفصلي عن مسيرة السلام في الشرق الأوسط، طالب مندوب قطر ناصر عبد العزيز النصر باستئناف جهود السلام على أسس وقواعد واضحة.
أما ممثل فلسطين فاتهم إسرائيل بالاستمرار في ارتكاب المجازر ضد الشعب الفلسطيني، خصوصاً في غزة.
واتهم المندوب السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري الولايات المتحدة بعرقلة جهود السلام العادل بحمايتها إسرائيل.
ودعا الجعفري إلى جهود صادقة لاستئناف عملية السلام. هذا واتهمت إسرائيل إيران بمحاولة نسف اتفاق على إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المخطوف في قطاع غزة.
وقال المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة دان غيلرمان إنه زود مجلس الأمن في جلسة عقدها الخميس بمعلومات إسرائيلية تتعلق بالموضوع.
وقال: "لدينا أسباب قوية للاعتقاد بأن الحكومة الإيرانية رشت خالد مشعل زعيم حركة حماس في سوريا بـ50 مليون دولار لعرقلة اتفاق بات وشيكا لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المخطوف جلعاد شاليط."
وأضاف غيلرمان أن ما تقوم به إيران يزيد القلق مما يمكن أن تفعله إذا تمكنت من امتلاك سلاح نووي.
XS
SM
MD
LG