Accessibility links

logo-print

السودان يعلن أن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى السودان شخص غير مرغوب فيه


أعلنت قيادة القوات المسلحة السودانية في بيان نشر الجمعة في الخرطوم أن الموفد الخاص للأمم المتحدة إلى السودان يان برونك "شخص غير مرغوب فيه" في البلاد لتعامله مع المتمردين وزياراته لمختلف أنحاء البلاد دون موافقة الحكومة ولأنه هاجم الجيش، كما أن تحركاته تشكل خطرا عسكريا وتؤثر سلبا على عمل القوات المسلحة.

وجاء هذا البيان بعد أن نشرت الصحف السودانية مقتطفات من تقرير نشر على موقع برونك على شبكة الانترنت في 14 من اكتوبر/تشرين الأول الجاري، وقال فيه إن الجيش السوداني هزم في معركتين مهمتين إحداهما الشهر الماضي في أم سيدير والأخرى الأسبوع الماضي في كاراكايا شمال دارفور.
وأضاف برونك أن الخسائر كانت على ما يبدو كبيرة للغاية وأشارت التقارير إلى مئات الإصابات بين صفوف الجيش السوداني في كلا المعركتين.
وأكد برونك أن معنويات الجيش السوداني في شمال دارفور انخفضت وتم فصل عدد من الجنرالات، كما أن الجنود رفضوا القتال.
وردت الحكومة بإرسال مزيد من القوات والعتاد إلى المنطقة كما قامت بتعبئة الميليشيا العربية الجنجويد للمشاركة في المعركة.

واتهمت قيادة الجيش السوداني موفد الأمم المتحدة بشن حرب نفسية على القوات المسلحة وذلك بنشر معلومات مغلوطة تشكك في قدرة القوات المسلحة على حفظ الأمن والدفاع عن الوطن.

كما اتهمت قيادة الجيش برونك بالتدخل السافر في شؤون القوات المسلحة مما يمثل حربا موجهة ضد الجيش السوداني.

وكانت نشرة الأمم المتحدة اليومية التي تبث يوميا على الانترنت عن الأوضاع في السودان أشارت الأربعاء إلى توتر متصاعد بين برونك والجيش السوداني بسبب نشره معلومات عن هزائم للجيش السوداني.
وقالت النشرة إن المتحدث باسم القوات المسلحة السودانية انتقد برونك الثلاثاء الماضي ووصفه بأنه عدواني وفاقد للمصداقية.

وأضافت أن المتحدث باسم الجيش السوداني أكد أن قواته تحارب حاليا قوات تشادية تستخدم مروحيات لتزويد المتمردين بالذخائر.

وطالب ضابط كبير في الجيش السوداني بترحيل برونك من السودان.
وقال اللواء محمد بشير سليمان الناطق السابق باسم القوات المسلحة السودانية إن وجود يان برونك في السودان يشكل تهديدا للأمن القومي السوداني ويتعين اتخاذ قرار فوري بترحيله.

وأكد أن موفد الأمم المتحدة تجاوز حدود مسؤولياته وواجباته، معتبرا أن برونك يسعى لإرغام الحكومة السودانية على قبول قرار مجلس الأمن 1706 الصادر في 31 أغسطس/آب الماضي ويقضي بنشر قوات دولية في دارفور.

وتابع اللواء سليمان أن برونك يسعى بهذا التقرير إلى إثبات فشل القوات السودانية وقوات الاتحاد الأفريقي في حفظ السلام وأن الجيش الوطني غير قادر على حماية المدنيين من هجمات المتمردين وبذلك يفتح الطريق لتطبيق القرار 1706.

الجدير بالذكر أن الحكومة السودانية ترفض نشر قوات دولية في إقليم دارفور حيث أسفر النزاع منذ اندلاعه مطلع العام 2003 عن مقتل 200 ألف شخص على الأقل ونزوح قرابة 2.5 مليون آخرين.
XS
SM
MD
LG