Accessibility links

logo-print

الاحتفال بيوم القدس في إيران وأحمدي نجاد يشن حملة ضد إسرائيل ومؤيديها


تنبأ الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الجمعة بانهيار إسرائيل وحذر حلفاءها من أنهم سيواجهون "غضب الشعب المتأجج" إذا واصلوا دعم الدولة العبرية.

وقالت وكالة الأنباء الفرنسية إن هجوم أحمدي نجاد الجديد على إسرائيل والذي سبب له انتقادات من قبل الدول الكبرى، يأتي في الوقت الذي خرج عشرات الآلاف من الإيرانيين في مسيرة في شوارع طهران للمشاركة في إحياء "يوم القدس" الذي يجري تنظيمه سنويا تأييدا للفلسطينيين.

وقال الرئيس الإيراني: "إن هذا النظام سينتهي بكل تأكيد". ويقصد إسرائيل.

وكان أحمدي نجاد قد دعا في السابق إلى شطب إسرائيل عن الخارطةووصف المحرقة اليهودية بأنها "خرافة" ، على حد قوله.
وخاطب المحتجين على تصريحاته قائلا: "أنتم، أي القوى الغربية، يجب أن تعلموا أن أية حكومة تقف إلى جانب النظام الصهيوني لن ترى من الآن فصاعدا أية نتيجة لهذا الموقف سوى كراهية الشعب".

وأضاف الرئيس الإيراني قائلا: "إن الجهود المبذولة لتثبيت استقرار هذا النظام المزيف فشلت تماما بفضل الله وهذا النظام فقد المنطق المتعلق بوجوده"، على حد تعبيره.

ووصف أحمدي نجاد هذا التحذير بأنه "انذار نهائي" للقوى الغربية، وقال: " يجب ألا تشتكوا من أننا لم ننذركم. اننا نقول هذا علانية الآن".

وأضاف أحمدي نجاد قائلا: "إنه إذا بدأ إعصار، فتأكدوا تماما أن إبعاده لن تكون محصورة في حدود فلسطين الجغرافية، إن إسرائيل ستجر مؤيديها إلى قاع المستنقع".
وتابع قائلا: "إن الحل الأمثل لكم هو إزالة هذا النظام".

هذا وقد تخللت خطاب أحمدي نجاد شعارت أطلقتها الحشود من بينها "الموت لاسرائيل" و"النصر لفلسطين".

وقد تجمع المتظاهرون أمام جامعة طهران حيث ألقى احمدي نجاد كلمته احتفالا بيوم القدس.

الجدير بالذكر أن الاحتفال بيوم القدس بدأ في ايران بمبادرة من زعيم الثورة الإسلامية آية الله روح الله الخميني، وتشارك فيه سنويا أعداد ضخمة من الإيرانيين معظمهم من العاملين في الحكومة، ويدعون فيه إلى إعادة القدس إلى الفلسطينيين.

وتطرق وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي إلى الفضيحة الجنسية التي أثارها اتهام الرئيس الإسرائيلي الإيراني المولد بالاغتصاب والتحرش الجنسي، فقال:"إن هذا الانحراف الأخلاقي يظهر أن إسرائيل في طريقها إلى الانهيار".

وأوضح قائلا: "إن النظام الصهيوني مليء بالفساد والانحراف الأخلاقي المتفشي بين كبار المسؤولين. ولذلك فإن هذا النظام يتهاوى وينهار من الداخل وفي المنطقة".

وشكك أحمدي نجاد مرة أخرى بحقيقة المحرقة النازية ضد اليهود أثناء الحرب العالمية الثانية، وقال إنه في أي حال من الأحوال فإنه يجب أن لا يدفع الفلسطينيون ثمن هذه الأحداث التي ارتكبت على أرض أوروبية.
وأضاف قائلا: "إذا كانت المحرقة حقيقية، لماذا يعتقل ويسجن من يعارضها؟ وإذا كانت حقيقية، أين وقعت؟ وإذا وقعت في اوروبا، لماذا يدفع الفلسطينيون ثمنها؟"

وقد أثار موقف الحكومة الإيرانية من إسرائيل والمحرقة مخاوف دولية، في وقت يتزايد فيه التوتر حول برنامج ايران النووي الذي تقول الولايات المتحدة إنه يهدف إلى إنتاج أسلحة نووية.

وتصر إيران على أن لها كل الحق في دورة الوقود النووي ورفضت الانصياع للمهلة النهائية التي حددتها الأمم المتحدة لوقف عملياتها لتخصيب اليورانيوم.

وأعاد أحمدي نجاد التأكيد على موقفه وقال: "إن ايران مستعدة للتفاوض ولكننا لن نتحمل أية ضغوط مهما كانت".

مما يذكر أن الولايات المتحدة تتهم إيران بالسعي لامتلاك اسلحة نووية وهي تهمة تنفيها إيران بشدة.
وقد اعتبر الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد، أن أي قرار يصدر عن مجلس الامن حيال برنامج إيران النووي غير شرعي.
وقد جاء ذلك في الوقت الذي من المقرر ان يبحث فيه مجلس الامن المسالة النووية الايرانية بعد أن احيلت على المجلس في أعقاب فشل المفاوضات والمحادثات التي جرت في اقناع ايران بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم.
وقال نجاد امام حشد من المصلين الجمعة، إن مجلس الامن يفتقر إلى الشرعية، وأضاف أن المجلس لا يستطيع لعب دور القاضي والمدعي والجلاد في الوقت نفسه لأن هذا العصر قد ولى حسب تعبيره.
وقال مندوب بريطانيا لدى الامم المتحدة إيمر باري، إن الدول الاوروبية تأمل في اطلاع مجلس الامن الدولي على مشروع قرار يتعلق بالعقوبات على ايران الاسبوع المقبل.
وقد حذر متحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية من أن ايران لن تقف مكتوفة الايدي إذا قرر الاتحاد الاوروبي اتباع نهج العقوبات والتهديدات، حسب تعبيره. وقال إن ايران ستدافع عن حقوقها دون أن يوضح طبيعة التحرك الايراني.
XS
SM
MD
LG