Accessibility links

logo-print

بوش يتشاور مع القادة العسكريين الأميركيين في الشرق الأوسط حول الوضع في العراق


يجري الرئيس بوش السبت مشاورات مع قادة القوة المتعددة الجنسيات في العراق وقادة القوات الأميركية في الشرق الأوسط حول الوضع في العراق، حسبما أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو.
وأشار سنو إلى أن هذه المشاورات لا تأتي ردا على تصاعد موجة العنف خلال الفترة الأخيرة. إلا أن هذه المشاورات تتزامن مع تدهور الوضع الأمني في العراق ونشوب مواجهات عسكرية عنيفة في مدينة العمارة الشيعية جنوب العراق بين قوات الأمن العراقية وبين ميليشيات جيش المهدي الشيعية. وسيجري بوش هذه المشاورات عبر دائرة تلفزيونية مغلقة يشارك فيها قائد القوة المتعددة الجنسيات في العراق الجنرال جورج كايسي وقائد القوات الأميركية في المنطقة جون أبي زيد وآخرين حسب سنو.
من ناحية أخرى، شدد سنو على أن بوش مقتنع بأن تقسيم العراق فكرة لا يجب متابعتها ولا السعي إلى تحقيقها لأنها لن تكون مفيدة بل ستكون هدامة.
وقال سنو في معرض إجابته الجمعة على سؤال عن تقسيم العراق: "الفكرة غير مجدية لأن لا احد يريد أن يعيد خلق وضع البلقان. ففي العراق شعور بالهوية الوطنية. وقد عبر عنها في الانتخابات الأخيرة 12 مليون عراقي، واجهوا المخاطر ليقولوا إنهم يعتبرون أنفسهم جزءا من وطن."
وأشار سنو إلى أن تقسيم العراق يحمل في طياته مخاطر نشوب نزاعات مسلحة في الجنوب الشيعي بتحريض من إيران، ومخاطر نشوب نزاعات كبيرة في الشمال بسبب خشية تركيا وسوريا من دولة كردية محتملة، كما يحمل مخاطر قيام السنة في الداخل بعمليات حربية ضد الشيعة والأكراد بسبب إبقائهم خارج الاستفادة من الثروات الوطنية.
كما أعلن سنو أن بوش تلقى رسالة من قادة الحزب الديموقراطي ضمنوها خطة عمل تتعلق بالعراق وتوصية للرئيس بتغيير السياسة التي يتبعها في العراق.
وقال سنو إن بوش لن يغير إستراتيجيته في العراق لكنه مستعد لتعديل الوسائل التكتيكية لتنفيذ تلك الإستراتيجية.
وأضاف أن الرئيس يرفض فكرة الانسحاب من العراق قبل انجاز المهمة.
وأوضح سنو: "إذا سحبنا قواتنا قبل أن تنجز المهمة التي أرسلت من اجلها فسنخلق اضطرابا كبيرا في الشرق الأوسط ونتسبب بمصاعب كبيرة لنا هنا داخل الولايات المتحدة ونوفر سبباً كبيرا للارتياح للذين يعتقدون انه يمكن مهاجمة الولايات المتحدة داخل أراضيها وفي العالم، بدون أن تلقى تلك الهجمات العقاب المناسب."
كذلك أعلن سنو أن بوش سيجتمع الجمعة المقبل مع الأمين العام لمنظمة حلف شمال الأطلسي ياب دي هوب شيفر.
وقال سنو إن بوش سيعرض مع شيفر التحضيرات للقمة المقبلة لدول الحلف التي ستعقد الشهر المقبل في عاصمة لاتفيا ريغا والتي تهدف إلى تعزيز الحلف وتحسين إمكاناته لمواجهة تحديات هذا القرن.
أضاف سنو: "سيناقش الرئيس والأمين العام أيضا مجموعة واسعة من القضايا المدرجة على جدول أعمال الحلف، بما فيها جهود الحزب لنشر الديموقراطية والحرية في أفغانستان والعراق والبلقان ودارفور."
XS
SM
MD
LG