Accessibility links

logo-print
أعلنت بعثة المراقبة العربية في سوريا أنها بحاجة للمزيد من الوقت للتحقق مما يجري في حمص، هذا في الوقت الذي انتقدت فيه فرنسا عمل البعثة، وأشارت إلى أنها لم تتحقق مما يجري في المدينة بشكل جيد.

وقال عبد الوهاب بدرخان المحلل السياسي لـ "راديو سوا" إن عمل البعثة يقتصر على التعرّف على الأوضاع في الوقت الحالي:"هي محاولة للإتيان بشهادة من داخل البلد، المراقبون الآن في هذين اليومين يحاولون التحرك على الأرض ويحاولون التعرف على الوضع وبالتالي من الخطأ أساسا الحكم على مهمتهم بالفشل بدلا من إعطائهم الوقت الطبيعي الذي يجب أن لا يطول على أية حال".

وأضاف بدرخان أن مهمة البعثة لن تكون سهلة:"نحن نعلم مسبقا أن النظام السوري أحاط هذه الهيئة المراقبة بكثير من القيود وبكثير من الاشتراطات ومع ذلك تم القبول بها من أجل امتحان وربما اختيار نوايا النظام السوري، مشكلة المراقبين الآن على الأرض أنهم سيواجهون اتهامات بالمصداقية واتهامات بعدم القيام بعملهم كما يجب".

وقال رئيس بعثة المراقبين التي أوفدتها الجامعة العربية إلى سوريا الفريق أول الركن محمد احمد مصطفى الدابي إنه لم يشاهد "شيئا مخيفا" في أول زيارة لمدينة حمص، لكن فرنسا وصفت تصريحاته بأنها سابقة لأوانها وحثت سوريا على ضمان حرية التنقل لفريقه.

واصطدمت البعثة بعقبة في ثاني أيام عملها حين رفض سكان حي بابا عمرو في حمص الذي تعرض للقصف بنيران الدبابات التحدث إلى المراقبين في وجود ضابط مرافق لهم من الجيش السوري.

وأوقف المراقبون زيارتهم للحي الذي قتل فيه عشرات المحتجين بنيران دبابات الجيش السوري والقناصة وحيث أطلق المتمردون المسلحون النار ردا على ذلك لحماية السكان.

وأبلغ نشطاء رويترز هاتفيا بأن المراقبين عادوا في وقت لاحق دون مرافقين ودخلوا بابا عمرو لكنهم اضطروا إلى إلغاء محاولة للتحقق من منطقة يعتقد السكان أن قوات الأسد تخفي فيها معتقلين وذلك لاندلاع إطلاق للنار على مقربة منها.

ويعد دخول المراقبين إلى المواقع دون معوقات وحصولهم على إفادات دون رقابة أمرا حاسما كي تتمكن بعثة الجامعة العربية من التحقق من وفاء الرئيس بشار الأسد بمبادرة الجامعة التي تقضي بسحب الدبابات والقوات التي تهاجم المحتجين والإفراج عن السجناء وإجراء حوار مع المعارضة.

وقال الدابي رئيس بعثة المراقبين السوداني لرويترز هاتفيا "كانت هناك مناطق الحالة فيها تعبانة غير جيدة لكن أعضاء الوفد لم يروا شيئا مخيفا."

وأضاف بعد أن قام فريقه بأول زيارة لحمص التي يسكنها مليون نسمة وتعد احد مراكز الاحتجاج الأساسية ضد الأسد "الحالة مطمئنة حتى الآن... لكن يجب أن تنتبهوا أن هذا هو اليوم الأول ونحتاج إلى وقت وفريقنا 20 شخصا وسيستمرون لوقت طويل في حمص."

ويبلغ العدد الإجمالي لفريق المراقبين 150 مراقبا ومن المقرر أن يصل معظمهم بنهاية الأسبوع.

ويقول معارضو الأسد إنه أطلق العنان لقواته المسلحة للتصدي للاحتجاجات السلمية التي بدأت في مارس/ آذار وأنه ينفذ منذ تسعة شهور حملة قمع لا هوادة فيها تدفع سوريا نحو حرب أهلية مع لجوء سوريين مناهضين للأسد إلى حمل السلاح.
XS
SM
MD
LG