Accessibility links

logo-print

المالكي يؤكد استعداده للحوار والعراقية تحذر من حرب أهلية


قال الرئيس العراقي جلال طالباني إن رئيس الوزراء نوري المالكي أبدى استعداده للتعاون والحوار لإنجاح الجهود الرامية إلى حل الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد، فيما حذرت قيادات في القائمة العراقية من انزلاق العراق لحرب أهلية.

وذكر بيان رئاسي أن المالكي اتصل هاتفيا أمس الأربعاء بطالباني وأكد له استعداده للتعاون بغية الوصول إلى حلول مناسبة للعقبات التي تعترض العملية السياسية. وأطلع طالباني رئيس الوزراء على نتائج اجتماعه مع رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، فيما رحبت القائمة العراقية بنتائج هذا اللقاء واتفاقهما على عقد مؤتمر وطني لاحتواء الأزمة السياسية.

غير أن النائب علي الشلاه القريب من المالكي رفض مناقشة قضية نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي في أي حوار بين القوى السياسية.

وأضاف "لا علاقة لنا بقضية الهاشمي كسياسيين ولسنا طرفا فيها. هذه القضية بينه وبين ضحاياه وبين الدولة العراقية، وهي تحل عبر القضاء فقط. نحن سنتعامل مع الشق السياسي من هذه القضية من منطلق حرصنا على الوحدة الوطنية دون أن نتدخل في الشق القضائي".

أما الهاشمي فجدد استعداده للمثول أمام قضاء عراقي يتمتع بالاستقلال عن تأثيرات السلطة التنفيذية والأجهزة الأمنية.

وأضاف في حوار مع صحيفة الحياة اللندنية نشرته اليوم الخميس أن خسارته موقتة وأن المالكي خسر جمهورا كبيرا في هذه القضية.

حرب أهلية

يأتي ذلك فيما اتهمت شخصيات عراقية رئيس الوزراء نوري المالكي بالسعي لإقامة دكتاتورية جديدة تهدد بانزلاق البلاد في حرب أهلية بعد انسحاب القوات الأميركية منها.

ففي رسالة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز، اتهم ثلاثة من قادة القائمة العراقية، وهم أياد علاوي وأسامة النجيفي ورافع العيساوي وكلهم من القائمة العراقية، المالكي باستخدام قوات الأمن والقضاء لملاحقة خصومه وغالبيتهم من السنة.

وكتبوا في الرسالة "كانت الجائزة التي آمن الكثيرون من الجنود الأميركيين بأنهم يقاتلون من اجلها هي الوصول إلى حكم ديموقراطي لا طائفي فاعل، غير أن العراق الآن يتحرك في الاتجاه المعاكس ، نحو استبداد طائفي يحمل معه خطر اندلاع حرب أهلية تأتي على الأخضر واليابس".

وقال قادة العراقية إن "المالكي ضرب حصارا على حزبهم بمباركة قضاء مسيس ونظام أمني أصبح امتدادا لشخصه".

كما اتهموا المالكي بانتهاك اتفاق تقاسم السلطة الذي تم التوصل إليه قبل عام والذي أتاح الفرصة لتشكيل حكومة وفاق وطني.

وطلب قادة العراقية من الولايات المتحدة أن تشرط دعمها للمالكي بوفائه باتفاق تقاسم السلطة "وبحله الكيانات غير الدستورية التي يحكم الآن من خلالها".

يذكر أن العراق يمر حاليا بأزمة سياسية منذ انسحاب القوات الأميركية هذا الشهر، حيث أمرت الحكومة باعتقال نائب الرئيس العراقي الذي فر إلى المنطقة الكردية المتمتعة بحكم ذاتي.

XS
SM
MD
LG