Accessibility links

logo-print

أعمال العنف تتواصل في العراق فيما يحل عيد الفطر المبارك بعد شهر تخللته هجمات دامية


تواصلت أعمال العنف في العراق فيما يحتفل السنة والأكراد بعيد الفطر المبارك وسط أجواء حزينة بعد شهر رمضان الذي تخللته هجمات دامية وينتظر الشيعة الذين يشكلون الغالبية في البلاد إعلان مرجعياتهم الدينية في النجف أول أيام العيد الثلاثاء وهنأ الرئيس العراقي جلال الطالباني الشعب العراقي بحلول العيد، بحسب بيان صادر عن مكتبه.
وأعرب الطالباني عن أمله في أن ينعم الله على الشعب العراقي بفيض خيره وبركاته، ويمّن على البلاد بالأمن والطمأنينة واليسر، ويوحد القلوب والأيادي من أجل العمل لبناء عراق الأخوة والمحبة.

وكانت الأمم المتحدة والسلطات العراقية ذكرت قبل بداية شهر رمضان أن 100 شخص يقتلون يوميا في العراق، وبعد أيام من ذلك اعلن مسؤولون أميركيون رقما أكثر ارتفاعا بكثير.

وفي اليوم الأخير من الشهر، قتل 24 متطوعا في الشرطة العراقية وجرح أكثر من 20 في كمين قرب بعقوبة شمال بغداد.

وأفادت مصادر الشرطة أن مسلحين هاجموا الأحد متطوعين خلال عودتهم من بعقوبة الى العاصمة. وأوضح مدير شرطة محافظة ديالى مساء الأحد أن مسلحين قاموا بزرع عبوات ناسفة على طريق عودة المتطوعين وقاموا بتفجير عدد منها وتبع ذلك هجوم مسلح على السيارات بالقرب من بلدة خان بني سعد شمال شرق بغداد. كما عمد المسلحون إلى خطف عدد من المتطوعين.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية عادل كريم خلف إن قوة اميركية عراقية مشتركة وصلت إلى المكان بعد الهجوم واوقفت ارهابيين اثنين وقتلت ثلاثة آخرين.

وقال مصدر عسكري طلب عدم الكشف عن اسمه إن القوة حصلت على معلومات استخباراتية موثقة أفادت بتواجد مجموعة المتطوعين الرهائن في بعض القرى وتمكنت من تحرير 25 منهم. وتقول مصادر أميركية إن أربعة آلاف شرطي عراقي قتلوا في هجمات في العراق خلال سنتين.

كما أعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية الإثنين عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل أحدهم شرطي وإصابة 13 آخرين بينهم ثمانية من عناصر الشرطة في انفجار عبوة ناسفة استهدف دوريتهم وسط بغداد صباحا. وكان خمسة جنود أميركيين قتلوا الأحد في عمليات في بغداد، مما يرفع عدد القتلى الأميركيين في العراق إلى 85 منذ بداية شهراكتوبر/ تشرين الأول، على ما ذكرت القيادة الأميركية الاثنين.

ويعتبر شهر اكتوبر من أكثر الأشهر دموية بالنسبة للجيش الأميركي منذ اجتياح العراق في آذار/مارس2003 .
وينتشر حاليا في العراق نحو 140 الف جندي أميركي. ومنذ عام 2003، قتل 2,791 عنصرا من الجيش الأميركي في العراق، وفق حصيلة وضعتها وكالة الأنباء الفرنسية استنادا إلى ارقام البنتاغون.
وتأتي هذه الخسائر الأميركية وتصاعد وتيرة العنف الطائفي في العراق وسط تصاعد الضغوط على الإدارة الاميركية لتغيير سياستها في العراق.

وذكرت وسائل الإعلام الأميركية أن لجنة الخبراء من الحزبين الجمهوري والديموقراطي لإعادة دراسة الوضع في العراق التي يترأسها وزير الخارجية الأميركية السابق جيمس بيكر، ستوصي بتغيير الاستراتيجية الاميركية في العراق: إما بانسحاب على مراحل للقوات الأميركية، وإما إجراء محادثات مع ايران وسوريا.
إلا أن الرئيس الأميركي بوش الذي أجرى مشاورات مع كبار ضباطه حول طريقة التعامل مع الوضع، استبعد أي تغيير اساسي في استراتيجيته، مشيرا إلى تغييرات تكتية.

في هذا الوقت، قال نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح الاثنين من لندن إن العراق يأمل في أن يتمكن من تولي الإشراف الأمني على نصف محافظاته بحلول نهاية العام الحالي.
وقال إن العراقيين سيتولون المسؤولية بدعم من المجتمع الدولي، مضيفا: "بحلول نهاية العام الحالي ستصبح سبع أو ثماني من محافظات العراق الـ18 تحت السيطرة الأمنية العراقية المباشرة".
XS
SM
MD
LG