Accessibility links

كوريا الشمالية تشترط للعدول عن إجراء تجربة نووية ثانية توقف واشنطن عن مضايقتها


أبدت كوريا الشمالية مرة أخرى استعدادها للعدول عن إجراء تجربة نووية ثانية في حال توقفت الولايات المتحدة عن مضايقتها ورفعت العقوبات المالية التي تفرضها عليها.
جاء ذلك بعد أسبوع على صدور قرار عن مجلس الأمن يفرض عقوبات على كوريا الشمالية لقيامها بتجربة نووية.
ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية "يونهاب" عن مصادر ديبلوماسية كورية جنوبية الأحد أن الزعيم الكوري الشمالي قطع هذا التعهد بوقف إجراء تجربة نووية الأسبوع الماضي خلال محادثاته مع المبعوث الصيني تانغ جياشوان الذي قام بمهمة مساع حميدة في بيونغ يانغ بعد التجربة النووية في التاسع من اكتوبر/ تشرين الأول.
وأكد مصدر ديبلوماسي طلب عدم كشف هويته في صول أن كيم أكد خلال لقائه تانغ أن كوريا الشمالية لن تجري تجربة ثانية إلا إذا واصلت الولايات المتحدة مضايقاتها لها". وأضاف المصدر نفسه أن كيم وعد أيضا بأن تعود بلاده إلى طاولة المفاوضات السداسية في مستقبل قريب شرط أن تتعهد الولايات المتحدة برفع عقوباتها المالية بعد فتح المحادثات.
وتشارك في هذه المحادثات السداسية القائمة منذ نحو ثلاث سنوات كل من الولايات المتحدة وروسيا واليابان والصين والكوريتين، والهدف منها إقناع نظام بيونغ يانغ بالتخلي عن سلاحه النووي. وقد قاطعت كوريا الشمالية هذه المحادثات منذ نحو عام. ومنذ سنة تواصل كوريا الشمالية خصوصا عبر وكالتها الرسمية للانباء التنديد بقرار وزارة المالية الأميركية في سبتمبر /ايلول 2005 بتجميد الأصول الكورية الشمالية التي يمكن أن تكون مرتبطة بالبرنامج النووي لبيونغ يانغ. وجعلت بيونغ يانغ من رفع هذه العقوبات شرطا للعودة إلى المحادثات حول برنامجها النووي.
وفي واشنطن أعرب البيت الأبيض عن ارتياحه لنتائج الجولة الآسيوية التي قامت بها وزيرة الخارجية كوندوليسا رايس لتشجيع الإلتزام بتطبيق العقوبات التي فرضها مجلس الأمن على كوريا الشمالية. وفي حديث لراديو سوا، قال روبرت انهورن مساعد وزير الخارجية الأميركية السابق لشؤون منع انتشار الأسلحة إن من الضروري حاليا فرض تلك العقوبات بشكل صارم، غير أنه استبعد استئناف المفاوضات السداسية في أي وقت قريب.
"لا أعتقد أن أي شخص عاقل سيراهن على مستقبل المباحثات السداسية التي من غير المرجح على الإطلاق أن تُستأنف، لكنني أعتقد أنه يجب ترك باب المباحثات مفتوحا كي تعود إليها كوريا الشمالية إذا كانت مستعدة للقيام بذلك والتفاوض بشكل جدي".
ودعا أينهورن إلى عدم المغالاة في عزل بيونغ يونغ عن العالم. " يجب أن ينصب تركيزنا في الوقت الراهن بشكل أساسي على تكثيف الضغوط على كوريا الشمالية، ويتيعن على الجميع تطبيق قرار مجلس الأمن بحذافيره وفرض ضغوط حقيقية على كوريا الشمالية، غير أنه في الوقت الذي سيبدأ فيه الكوريون الشماليون يشعرون بالضغط يجب أن تكون أمامهم وسيلة للخروج من المأزق، ولذا أعتقد أنه يتعين ترك الباب مفتوحا بعض الشيء أمام المفاوضات السداسية".
XS
SM
MD
LG