Accessibility links

الرئيس الإيراني أحمدي نجاد يرفض تراجع بلاده عن عمليات تخصيب اليورانيوم


كرر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الاثنين القول إن إيران لن تتراجع قيد أنملة عن برنامجها النووي في حين تواجه طهران احتمال قيام مجلس الأمن بفرض عقوبات عليها وأكد أن الأمة الإيرانية تريد الاستفادة بشكل كامل من الطاقة النووية وأنها ستخطو الخطوة الأخيرة بقوة.

ويعمل الأوروبيون على وضع اللمسات الأخيرة على مشروع قرار يفرض عقوبات اقتصادية وتجارية على إيران يمكن أن يقره مجلس الأمن هذا الأسبوع بسبب رفض طهران وقف نشاطاتها في مجال تخصيب اليورانيوم.

ووجه أحمدي نجاد في خطاب بثه التلفزيون الرسمي نصيحة إلى الدول الكبرى داعيا إياها إلى إقامة علاقات ودية مع الأمة الإيرانية. وأضاف: "إنه من الأفضل لكم ولمصلحتكم أن تكونوا أصدقاء لشعب إيران القوي والمتمدن".

كما أعلن أحمدي نجاد ضمنا أن إيران تواصل أبحاثها لتطوير نشاطات تخصيب اليورانيوم. وقال إن الإيرانيين سيبقون متمسكين بموقفهم حتى الحصول على الطاقة النووية ولم تعد تفصلنا عن ذلك سوى خطوة واحدة.

وكانت إيران قد أعلنت في 11 أبريل/نيسان الماضي أنها قامت للمرة الأولى بتخصيب اليورانيوم، إلا أن سلسلة آلات الطرد المركزي التي تملكها لا تزال ضعيفة ولا تشمل سوى 164 آلة طرد مركزي.

وأعلنت السلطات الإيرانية رغبتها في تشغيل ما لا يقل عن 3,000 آلة طرد مركزي لترتفع لاحقا إلى 50 الفا لتتمكن من الوصول إلى مستوى صناعي من تخصيب اليورانيوم.

وشدد أحمدي نجاد على أن بلاده لن تتراجع أمام ضغوط المجتمع الدولي. وقال إن خصوم إيران أدركوا حزم الإيرانيين وقوتهم، إلا أنهم لا يزالون يعتقدون أنهم بتكثيف ضغوطهم السياسية قد تختار طهران طريق الانكفاء.

وكان قرار مجلس الأمن 1696 الذي أجيز في أواخر يوليو/تموز منح ايران حتى 31 أغسطس/آب لتعليق تخصيب اليورانيوم وإلا فإنها قد تتعرض لعقوبات.
ورفضت طهران هذه الشروط. ويعمل الأوروبيون حاليا على إعداد مشروع قرار يفرض عقوبات على ايران.

ويتيح تخصيب اليورانيوم إنتاج الوقود لتشغيل مفاعلات تعمل بالطاقة النووية، إلا أنه قد يتيح أيضا إنتاج قنبلة ذرية.
وفي واشنطن شدد روبرت اينهورن مساعد وزير الخارجية الأميركية السابق لشؤون منع انتشار الأسلحة على ضرورة إلتزام جميع الدول بتطبيق العقوبات الدولية على كوريا الشمالية بشكل صارم لإرغام بيونغ يونغ على تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي. غير أنه دعا، في الوقت ذاته إلى عدم المغالاة في عزل كوريا الشمالية لأن النظام الحاكم فيها يستفيد من العزلة أكثر من الإنفتاح. وأضاف:
" من الصعب تقديم حوافز مرضية لنظام معزول بشكل كبير، وفي حقيقة الأمر إن النظام في بيونغ يونغ يعتقد أن استمراريته ستكون في خطر في حال الإنفتاح على العالم، وإذا ما أخذنا بعين الإعتبار موقف الكوريين الشماليين بأن العزلة قد تضمن استمرارهم في السلطة فإن من الصعب للغاية تقديم حوافز مرضية لهم".
وأضاف أينهورن أن باستطاعة الولايات المتحدة ودول المنطقة التعاون بشكل فعال لحمل كوريا الشمالية على التراجع عن مواقفها من خلال اعتماد سياسة العصا والجزرة. وقال: "من الواضح أن بإمكان الصين وكوريا الجنوبية أن تجعل العصا أكثر مصداقية من خلال رفض التعاون مع كوريا الشمالية، كما أعتقد أن بإمكان الولايات المتحدة جعل الجزرة أكثر مصداقية من خلال الإشارة بشكل جلي إلى أنه في حال تخلت كوريا الشمالية عن قدراتها في التسلح النووي بشكل صادق فإن الولايات المتحدة ستكون مستعدة للتقدم على مسار تطبيع العلاقات معها .

XS
SM
MD
LG