Accessibility links

صالح يؤكد التزام بريطانيا بدعم الديموقراطية والحرية والاستقرار في العراق


أعرب نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح عن أمله في أن يتم نقل المسؤولية الأمنية في نصف المحافظات العراقية مع حلول نهاية العام الجاري.
وأكد أنه سيتم تسريع هذا المسار خلال العام المقبل حتى يتسنى للحكومة العراقية أن تظهر للشعب العراقي والمجتمع الدولي مدى التقدم الذي يتم إحرازه في العراق.
وأضاف صالح عقب مباحثاته في لندن مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إنه يجب ألا تغادر قوات التحالف العراق ما دام الوضع الأمني خطيرا وعلى الرغم من أن القوات العراقية تتولى دورا أكبر في تثبيت الأمن.
وقال صالح إن توني بلير أكد له التزام بريطانيا بدعم الديموقراطية والحرية والاستقرار في العراق.
وأضاف صالح: "لقد أوضحت لرئيس الوزراء التحديات التي نواجهها، والجدية التي ننظر بها إلى الوضع في العراق. ومما لا شك فيه أن الأسابيع القليلة الماضية كانت صعبة جدا بالنسبة لبلادنا. إننا نواجه هجمة شرسة من الإرهابيين وقد شرحت لرئيس الوزراء خططنا للاضطلاع بمزيد من المسؤوليات في المجال الأمني، والتأكد من أن القوات العراقية جيدة التدريب وتمتلك معدات جيدة لتتصدى للتحديات التي تواجهها."
وأشاد صالح بالتقدم الذي يجري إحرازه في تدريب القوات العراقية.
وقال: "قبل عامين كان عدد قوات الجيش والشرطة العراقية قليلا جدا، واليوم يبلغ عدد تلك القوات 300 ألف. وهي الآن تتلقى تدريبا أفضل، ونقوم حاليا بإعداد مزيد من الوحدات. ونأمل بحلول نهاية العام الحالي أن تكون نصف المحافظات تحت السيطرة العراقية، كما نأمل في تسريع تلك العملية خلال العام المقبل."
وأكد صالح أهمية استمرار المجتمع الدولي في دعم الحكومة العراقية لتمكينها من التصدي للتحديات التي تواجهها.
وقال صالح: "في العراق تتجاذبنا تيارات متعارضة في المنطقة، من بينها الإرهاب الدولي. وأعتقد أن المجتمع الدولي لا يستطيع ترك العراقيين يواجهون هذه التحديات الصعبة بمفردهم."
وعزا صالح الصعوبات التي تواجهها الحكومة العراقية إلى النقلة الصعبة من الطغيان إلى الديموقراطية.
وأضاف: "ما نشهده في العراق هو مجتمع ينتقل من نظام حكم استبدادي إلى نظام نأمل أن يكون نظاما ديموقراطيا في قلب الشرق الأوسط المسلم."
وأضاف صالح إن توني بلير أكد له التزام بريطانيا بدعم الديموقراطية والحرية والاستقرار في العراق.
وفي إجابة له عن سؤال عما إذا كان قد تعرض لضغوط من بلير، قال صالح: "إن الضغوط التي أشعر بها تأتي من قِبَل الناخبين العراقيين الذين يطالبون حكومتهم بتوفير الخدمات والأمن. ونحن ندرك أن مساندة المجتمع الدولي لنا لن تبقى إلى الأبد، ولا بد للعراقيين وحكومتهم في نهاية الأمر من تحقيق الأمن في بلادهم."
من ناحية أخرى، أوضح دان بارتليت مستشار الرئيس بوش بعد اجتماع الرئيس بكبار مساعديه والقادة العسكريين لاعتماد تعديلات على الخطط الأمنية للتصدي لأعمال العنف المتصاعدة في العراق أن تلك التعديلات تقتصر على الجانب التكتيكي للعمليات العسكرية ولا تمس الإستراتيجية العامة.
وقال: "إن ما يقوم به الرئيس بوش والمسؤولون الأميركيون في العراق هو البحث بشكل مستمر عن السبل الكفيلة بالضغط على العراقيين لتولي المزيد من المسؤولية في العراق وضمان اعتماد التكتيكات الصحيحة للرد على تصرفات العدو، ولقد شاهدنا ذلك في بغداد مؤخرا عندما حققنا نجاحا أوليا بشأن تثبيت الأمن هناك حيث قام الأعداء بتغيير أساليبهم ويتعين علينا التأقلم مع ذلك لكي نتمكن من التصدي لهم."
وشدد بارتليت على ضرورة دعم الحكومة العراقية لضمان تحقيق النصر في العراق والقضاء على الإرهاب فيه.
XS
SM
MD
LG