Accessibility links

logo-print

القوات الأميركية تمشط مناطق في بغداد بحثا عن جندي مختطف


قال شهود عيان من سكان منطقة الكرادة وسط بغداد اليوم الثلاثاء إن القوات الأميركية مازالت تغلق مداخل ومخارج المنطقة لليوم الثاني على التوالي.
وقال أحد الشهود لوكالة أنباء أصوات العراق إن القوات الأميركية مدعمة بالدروع وعدد من الآليات العسكرية تقوم بغلق منافذ مداخل ومخارج منطقة الكرادة ببغداد ولا تسمح بحركة المركبات.
وأضاف شاهد عيان أن القوات الأميركية تقوم، وبإسناد جوي بين الحين والآخر، بحملة تفتيش على بعض المساجد والحسينيات في منطقة الكرادة.
كما قامت القوات الأميركية اليوم الثلاثاء بعمليات تمشيط لمناطق من العاصمة العراقية بغداد بحثا عن جندي أمريكي مفقود في الوقت الذي تصاعدت فيه الضغوط على الرئيس الأميركي جورج بوش لتغيير سياسته في العراق.
وأعلن مسؤولون عسكريون أمريكيون أن جنديا أمريكيا يعمل مترجما كان جزء من فرقة متعددة الجنسيات في بغداد قد فُقد ويحتمل أنه اختطف. وقامت قوات مدعومة بمركبات مدرعة ومروحيات بعمليات تفتيش من منزل إلى منزل وأغلقت حي الكرادة ببغداد. وقال متحدث عسكري إنهم سيستخدمون كل الموارد المتاحة، ومنها القوات البرية والجوية في عملية البحث.
وأعادت عمليات البحث إلى الأذهان عملية خطف جنديين أمريكيين في يونيو/ حزيران الماضي قرب اليوسفية، وهي معقل للقاعدة جنوبي بغداد، في كمين أسفر عن مقتل جندي آخر. وعثر فيما بعد على جثتيهما مشوهتين.
وقد أصبح شهر أكتوبر/ تشرين أول بالفعل أكثر الأشهر دموية بالنسبة للقوات الأميركية في العراق هذا العام، حيث قتل ما لا يقل عن86 عسكريا أميركيا.
هذا، وتتزايد الضغوط على بوش بشأن سياسته في العراق قبل أسبوعين من موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني.
وتشير استطلاعات الرأي إلي أن الرئيس الجمهوري قد يفقد السيطرة على مجلسي الكونغرس، لكن بوش أصر على أن الولايات المتحدة لن تسحب قواتها من العراق حتى إنجاز المهمة التي أرسلت من أجلها.
وقال بوش في مقابلة تلفزيونية إن إجراء تغيير في مستويات القوات أمر يحدده جنرالات الجيش، مضيفا إنه إذا قالوا إننا نحتاج إلى زيادة القوات أو خفضها فسوف أساندهم.
أما توني بلير رئيس الوزراء البريطاني حليف بوش الوثيق فيواجه بدوره ضغوطا بسبب سياسته في العراق.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة الغارديان أن أكثر من 60 بالمائة من الناخبين البريطانيين يريدون سحب القوات البريطانية من العراق هذا العام.
وقال الاستطلاع إن45 بالمئة منهم يشعرون أنه يجب أن يرحل الجنود الآن وأن16 بالمائة يريدون رحيلهم بنهاية العام حتى إذا طلبت الولايات المتحدة أوثق حلفاء بريطانيا بقاءهم. وأن30 بالمائة فقط يؤيدون موقف بلير الذي يطالب ببقاء القوات البريطانية إلى أن يستطيع العراق تولي المسؤوليات الأمنية.
من ناحية أخرى، أظهر استطلاع أجرته شبكة CNN التلفزيونية الأميركية نشرت نتائجه يوم الاثنين، أن واحدا فقط من بين كل خمسة أميركيين يعتقد أن واشنطن تكسب الحرب في العراق، وهو رقم انخفض إلى النصف منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
كما يعتقد عدد مماثل أن المقاتلين يكسبون الحرب، ويعارض الحرب بشكل عام ثلثا الشعب الأميركي.
XS
SM
MD
LG