Accessibility links

رامسفيلد: ثمة تعديلات على الخطط الأمنية في العراق لتثبيت الاستقرار والقضاء على العنف


صرح وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد بأن الولايات المتحدة لن تتوان عن مساعدة الحكومة العراقية في تحقيق النصر في العراق والقضاء على أعمال العنف التي تزعزع الاستقرار فيه، غير أنه أشار إلى أن ذلك لن يحدث بين ليلة وضحاها. فقال:
"إننا نأمل في أن نتمكن بالتعاون مع قوات التحالف من مساعدة العراقيين كي يصبحوا قادرين على تولي المسؤولية في العراق في أقرب وقت ممكن".

وأضاف رامسفيلد أن التعديلات على الخطط الأمنية والجداول الزمنية التي تضعها الحكومة الأميركية تهدف إلى مساعدة المسؤولين العراقيين على تثبيت الاستقرار والاستعداد لتولي المسؤولية:
" إن تلك الخطط عبارة عن وسيلة لإحراز التقدم كي يكون أمام البرلمان والحكومة في العراق مجموعة مهام يتعين عليهم القيام بها لتولي مسؤولية إدارة شؤون البلاد وتوفير الأمن فيه".
وقال مسؤولون أمريكيون الثلاثاء إن الحكومة العراقية وافقت على إطار زمني لتنفيذ خطوات من اجل تهدئة العنف المتصاعد في البلاد.
من جهته عقد السفير الأميركي زلماي خليل زاد وقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كيسي مؤتمرا صحفيا في بغداد لتسليط الضوء على الاستراتيجية التي ستتبعها الولايات المتحدة لتحقيق النصر في العراق وأوضحا أن واشنطن تهدف إلى إقامة حكومة ديموقراطية متعددة الأعراق والطوائف.

وقد أقر خليل زاد بأن الأميركيين يدركون أن هذه مهمة صعبة جدا، ولكنها أيضا على درجة عالية من الأهمية. وأكد خليل زاد أن تحقيق النصر ليس مستحيلا:
"رغم التحديات الصعبة التي نواجهها، فإن النصر في العراق ممكن، ونستطيع تحقيقه وفقا لجدول زمني واقعي. وعلى القادة العراقيين النهوض لتحقيق الغايات السياسية والأمنية المهمة التي وافقوا عليها".

وأوضح خليل زاد أن أعداء العراق لا يريدون تحقيق تلك الأهداف:
"إن القوى التي يتألف منها معسكر المتطرفين، وهي لا تضم تنظيم القاعدة وحده بل أيضا إيران وسوريا، تعمل جاهدة لمنعنا من النجاح".

من جانبه أكد قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كيسي ضلوع إيران وسوريا في زعزعة الاستقرار في العراق:
"مما لا شك فيه إن إيران وسوريا يواصلان دورهما الذي لا يساعد إطلاقا على تحقيق الاستقرار في العراق وذلك لقيامهما بتقديم الدعم للجماعات المتطرفة والإرهابية المختلفة التي تعمل داخل العراق".

وأعرب زلماي خليل زاد عن قلقه من تزايد أعمال العنف الطائفي. وقال خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع الجنرال جورج كيسي:
"لم يعد التمرد وحده السبب الرئيسي في أعمال العنف، بل القتل الطائفي الذي يمارسه مسلحو القاعدة والمتمردون على الحكومة والمليشيات وفرق القتل".

وشرح خليل زاد الاستراتيجية التي تتبعها الولايات المتحدة في العراق بقوله:
"تتألف استراتيجيتنا من ثلاثة عناصر أساسية: أولها، حث قادة العراق السياسيين والدينيين الذين يستطيعون السيطرة والتأثير على الجماعات النشطة في بغداد على الموافقة على وقف العنف الطائفي. وثانيها، العمل على مساعدة القادة العراقيين على إكمال ميثاق وطني تتوصل فيه القوى السياسية الرئيسية خلال الأسابيع المقبلة إلى اتفاق على عدد من المسائل المعلقة التي يختلف بشأنها العراقيون. وثالثها، إقناع المتمردين السنة بإلقاء السلاح وقبول المصالحة الوطنية".

من جانبه أشاد الجنرال كيسي بأداء القوات العراقية والتقدم الذي تم إحرازه في تدريبها. وقال:
"إن قوات الأمن العراقية تشارك في القتال بصورة فعالة. فخلال شهر رمضان وحده فقدت أكثر من 300 جندي قتلوا دفاعا عن بلادهم".

وأعرب كيسي عن ارتياحه للتقدم الذي تحققه الحملة الرامية لتحقيق الأمن في بغداد:
"إن خطة أمن بغداد تحقق نجاحا في الحد من عمليات العنف الطائفي. ونحن، بالتعاون مع الحكومة العراقية وقوات التحالف، نعمل جاهدين على تحقيق المزيد من التقدم في هذا المجال".

وتوقع كيسي أن تتمكن القوات العراقية من تولي مهام الأمن في البلاد في غضون ثمانية عشر شهرا. وقال:
"لقد قطعنا شوطا في بناء القوات العراقية يبلغ نحو 75 في المئة من عملية مؤلفة من ثلاث مراحل. وسنحتاج على الأرجح إلى 18 شهرا أخرى تقريبا لتصبح القوات العراقية قادرة تماما على تولي مهام الأمن".
XS
SM
MD
LG