Accessibility links

اتفاق أميركي عراقي على جدول زمني لانجاز عدد من المطالب السياسية والأمنية


حسم زلماي خليل زاد السفير الأميركي في بغداد الجدل الدائر حول ما كشفت عنه صحيفة نيويورك تايمز هذا الأسبوع من سعي حكومة بوش إلى تحديد جدول زمني لحكومة المالكي لانجاز عدد من المهام التي تصب في تثبيت الاستقرار والأمن في العراق.
ففي مؤتمره الصحفي المشترك الذي عقده اليوم الثلاثاء مع الجنرال كيسي قائد قوات التحالف في العراق، أعلن خليل زاد التوصل إلى اتفاق مع حكومة المالكي على جدول زمني تقوم بموجبه الحكومة العراقية بانجاز عدد من المطالب السياسية والأمنية:
"رسالتي اليوم، وعلى الرغم من التحديات الصعبة التي تواجهنا، هي أن النجاح ممكن في العراق على أساس جدول زمني معقول. ويتعين على القادة العراقيين أن يأخذوا على عاتقهم تنفيذ عدد من المطالب السياسية والأمنية المهمة والتي وافقوا على انجازها. وفي ذات الوقت، نحن سنواصل دعمهم من اجل الوصول إلى النجاح المطلوب في العراق".
وعن ماهية المطالب السياسية والأمنية التي يتعين على الحكومة العراقية تنفيذها حسب جدول زمني محدد، أوضح خليل زاد:
"أولا: إتمام معاهدة وطنية خلال الأسابيع المقبلة تتفق بموجبها الأطراف السياسية الرئيسية على القضايا المختلف عليها. ثانيا: تعديل الدستور بما يعين العراقيين على إدراك أن حق أطفالهم في الديموقراطية والمساواة مضمون. ثالثا: سن قانون جديد يتم بموجبه توزيع عائدات الثروة النفطية بشكل يساعد على توحيد العراقيين. رابعا: تحويل هيئة اجتثاث البعث إلى برنامج يعنى بشؤون المصالحة والنزاهة. خامسا: تحديد موعد لتنظيم الانتخابات المحلية. سادسا: تأهيل القوات العراقية بما يضمن رفع كفاءتها القتالية ومصداقيتها بين الناس. سابعا: تنفيذ خطة لمعالجة مشكلة الميليشيات وفرق الموت".
كما سلط خليل زاد الضوء على الإستراتيجية التي ستتبعها الولايات المتحدة لتحقيق النصر في العراق، مشيرا إلى الأهداف التي تسعى الولايات المتحدة لتحقيقها بتلك الإستراتيجية بقوله:
"نهدف إلى مساعدة العراقيين في إقامة حكومة ديموقراطية متعددة الأعراق والطوائف بعد عقود من الطغيان. والأميركيون يدركون أن هذه مهمة صعبة جدا، ولكنها أيضا على درجة عالية من الأهمية".
وأوضح خليل زاد أن أعداء العراق لا يريدون لنا تحقيق تلك الأهداف:
"إن القوى التي يتألف منها معسكر المتطرفين، لا تضم تنظيم القاعدة وحده، بل تضم أيضا إيران وسوريا، وتعمل جاهدة لمنعنا من النجاح".
إلا أن خليل زاد امتدح الدور الايجابي الذي تلعبه دول عربية مثل السعودية والأردن والإمارات العربية من اجل استقرار العراق:
"نحن ننسق مع دول عربية مثل السعودية والإمارات والأردن لتساعدنا من خلال حثها للجماعات المسلحة وتشجيعها لإنهاء العنف والعمل من اجل عراق موحد ومستقل والوقوف ضد تنظيم القاعدة، وهذه الدول وعدت أن تعيننا على هذا الأمر".
من جانبه ، أكد الجنرال جورج كيسي ضلوع إيران وسوريا في زعزعة الاستقرار في العراق:
"مما لا شك فيه إن إيران وسوريا تواصلان دورهما الذي لا يساعد إطلاقا على تحقيق الاستقرار في العراق. وذلك لقيامهما بتقديم الدعم للجماعات المتطرفة والإرهابية المختلفة التي تعمل داخل العراق".
وحمّل الجنرال كيسي أربعة أطراف مسؤولية أعمال العنف في العراق مشيرا، ولأول مرة، إلى أن إحدى هذه الجماعات هي "المقاومة":
"هناك عدة جماعات مسلحة تعمل على تقويض العملية السياسية في العراق. الجماعة الأولى هي تنظيم القاعدة والعراقيون الذين يقدمون الدعم له، وإستراتيجية هذا التنظيم تركز على إشاعة الاقتتال الطائفي، وهم على الرغم من الأذى الذي لحقهم بسبب مقتل الزرقاوي إلا أنهم مازالوا يمتلكون تأثيرا مميتا.
الجماعة الثانية هي فرق الموت والجماعات المسلحة غير القانونية، وهذه تستهدف المدنيين في وسط وجنوب العراق.
أما المجموعة الثالثة فهي المقاومة أو المتمردون الذين يسمون أنفسهم بالمقاومة الشريفة التي تهاجم قوات الاحتلال بصورة رئيسية.
والمجموعة الرابعة هي الأطراف الخارجية، إيران وسوريا".
XS
SM
MD
LG