Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • ا ف ب: مقتل جنديين تركيين في تفجير سيارة ملغومة في سورية

بوش: الأهداف التي نسعى إلى تحقيقها في العراق ثابتة أما المتغير فهو خطط تنفيذها


أعلن الرئيس بوش في مؤتمر صحافي عقده الأربعاء في البيت الأبيض أنه يتفهم القلق الذي ينتاب الأميركيين حيال التطورات الأخيرة في العراق، وقال إن ذلك يشكل قلقا عميقا له أيضا.
وأقر بوش بتلقي القوات الأميركية سلسلة من الانتكاسات في العراق في أعقاب سلسلة من النجاحات الأولية التي أعقبت إسقاط نظام صدام حسين.
وأشار بوش إلى تنوع وسائل وأساليب الإرهابيين في مهاجمة القوات العراقية والأميركية.
وبعد أن أشار بوش إلى سقوط 93 قتيلا في صفوف القوات الأميركية في العراق خلال الشهر الحالي وحده، شدد في المقابل على الخسائر التي يتكبدها العدو في العراق كما شدد على أهمية العراق لأمن الولايات المتحدة.
وأضاف بوش: "إن أمننا هنا في الولايات المتحدة يتوقف على قدرتنا على تحويل العراق إلى دولة حليفة فاعلة في الحرب على الإرهاب، والحيلولة دون تحولها إلى ملاذ آمن للإرهاب مثلما كانت أفغانستان تحت نظام طالبان."
وكرر بوش أن القوات الأميركية تعدل خططها التكتيكية في العراق مع تغير خطط العصيان المسلح، وأقر بارتكاب هفوات في المرحلة التي أعقبت إسقاط نظام صدام حسين مباشرة.
وقال بوش: "لقد بالغنا في تقدير قدرة القطاع العام في العراق على الاستمرار في تقديم الخدمات العامة للجيش العراقي، كما أننا لم نكن ننتظر أن ينهار الجيش العراقي بما فيه الحرس الجمهوري بتلك السرعة ويذوب في وجه تقدم القوات الأميركية."
لكن بوش شدد على سلسلة من النجاحات التي حققتها القوات الأميركية في العراق في مرحلة صعبة سادها العنف، ولاسيما إجراء الانتخابات وتشكيل الحكومة العراقية وتقدم العملية السياسية.
وقال بوش إن القوات الأميركية تعمل مع الحكومة العراقية على تفعيل أداء قواتها الأمنية لاستعادة السيطرة على كامل أنحاء العاصمة.
وأضاف بوش: "إن الحل العسكري وحده لن يحل المشكلة. ففي النهاية على الشعب العراقي وحكومته أن يتخذوا القرارات الصعبة التي ستحل المشكلة."
وذكر بوش بالخطة التي أعلنها السفير الأميركي في العراق الثلاثاء والتي تقضي بتحديد محطات زمنية لقياس مدى التقدم السياسي الذي تحرزه الحكومة العراقية.
وأوضح بوش أن الولايات المتحدة تعمل مع الزعماء السياسيين والدينيين في العراق لحضّهم على لجم أتباعهم لوضع حد للعنف الطائفي.
وأضاف بوش أن واشنطن تعمل مع القادة العراقيين على تمتين ميثاقهم الوطني لحل القضايا الشائكة والمعقدة، خصوصا إقرار التعديلات الدستورية والتوزيع العادل لعائدات الثروات الوطنية وتحويل لجنة اجتثاث البعث إلى لجنة مصالحة وطنية.
وأضاف بوش: "إننا نطلب من الدول العربية مثل السعودية والإمارات والأردن دعم جهود الحكومة العراقية في إقناع العرب السنة المتمردين بإلقاء سلاحهم والانضمام إلى عملية المصالحة الوطنية."
وقال بوش إن الأهداف التي تسعى الولايات المتحدة والدول المتحالفة معها لتحقيقها في العراق لا تزال ثابتة أما وسائل تحقيقها وخطط تنفيذها فإنها تتغير بتغير خطط العدو.
وأشار بوش إلى المحاولات المتكررة التي يقوم بها تنظيم القاعدة لإشعال حرب أهلية في العراق يتكبد فيها الأميركيون خسائر كبيرة أو يضطرون إلى الانكفاء في وجهها. وقال إن الولايات المتحدة ستحبط خطط الإرهابيين.
وأضاف بوش: "لا ينوي الأميركيون الوقوف إلى جانب أي فريق مشارك في أي صراع طائفي في العراق، كما أنهم لا ينوون الوقوف بين المتحاربين وفي مرمى نيرانهم. مهمتنا هي مساعدة الحكومة العراقية المنتخبة على دحر أعدائنا المشتركين، وعلى إحلال السلام والاستقرار في العراق وتوفير مزيد من الأمن لبلادنا."
وأشار بوش إلى التقدم الذي حققه برنامج تدريب القوات العراقية وتجهيزها لتكون قادرة على تسلم المسؤوليات الأمينة، لافتاً إلى تولي مزيد من الألوية العراقية مسؤوليات ومهمات أساسية وطليعية في محاربة العصيان المسلح والإخلال بالأمن والأعمال الإرهابية.
من ناحية أخرى، قال بوش إن إيران وسوريا تعرفان ماذا تنتظر منهما الولايات المتحدة وتعرفان ما هو الدور الايجابي الذي يمكن، بل يجب أن تقوما به في المنطقة.
وتحدث بوش عن الملفات العالقة بين الولايات المتحدة وإيران قائلا: "أولا معرفة ما إذا كانت إيران ستساعد الديموقراطية الفتية في العراق. والملف الثاني هو ما إذا كانت إيران ستساعد الديموقراطية اللبنانية. أما الملف المهم الآن فهو معرفة ما إذا كانت إيران ستستمر في سعيها لامتلاك سلاح نووي."
وقال بوش إن سوريا أيضا تعرف موقف الولايات المتحدة ومطالبها.
وأضاف بوش: "طالبناها مرارا بعدم تقويض الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة، وبمساعدة إسرائيل على استعادة الجندي الذي خطفته حماس، وبعدم السماح لحماس وحزب الله بالتآمر ضد الديموقراطيات في الشرق الأوسط، وبالمساعدة داخل العراق."
كذلك دعا بوش الشعب الأميركي إلى عدم ترك شعوره بعدم الرضي من الصعوبات التي تواجهها القوات الأميركية في العراق يتحول إلى شعور بالإحباط ودعوة للتخلي عن الشعب العراقي.
وقال بوش إن على الأميركيين إلا ينظروا إلى كل خرق يحققه الإرهابيون وكأنه نتيجة خطأ ارتكبته القوات الأميركية.
وأضاف بوش: "يجب ألا نسقط فريسة لعملية دعائية شديدة الذكاء والتعقيد. فعدونا يسعى لتقويض ثقتنا ولإقناعنا بأن وجودنا في العراق هو سبب كل تلك المشاكل."
وقال بوش إنه مستعد لسحب القوات الأميركية من العراق لو كان يعتقد للحظة أن وجودها هناك لا فائدة منه، مؤكدا أن الحرب التي تخوضها القوات الأميركية في العراق ستحدد مسار هذا القرن.
وأكد بوش أن الخسارة في العراق تكون في سحب القوات الأميركية منه قبل إتمامها مهمتها.
وأضاف: "ستأتي الهزيمة فقط إذا عادت الولايات المتحدة إلى الانعزال ورفضت حماية نفسها وشعبها أولا ثم حماية َ الذين يودون العيش في عالم معتدل ومسالم. وهذا صراع صعب بدون شك."
وأعرب بوش عن اقتناعه بأن الولايات المتحدة تنتصر لأن الناس بدأوا يعرفون حجم المخاطر.
وقال بوش: "بات الناس اليوم يعرفون حجم المخاطر. إننا نربح وسوف نفوز إلا إذا رحلنا عن العراق قبل إتمام المهمة. فالمعركة الأساسية والمهمة اليوم هي معركة العراق."
XS
SM
MD
LG