Accessibility links

logo-print

وزير بريطاني: تقسيم العراق ليس مطروحا رغم تدهور الأوضاع في البلاد


قال وزير المالية البريطاني غوردن براون اليوم الخميس إن تقسيم العراق ليس مطروحا رغم المخاوف من تطورات الوضع في هذا البلد.

وفي تصريح لإذاعة بي بي سي البريطانية قال براون إن لا احد من الحكومة البريطانية، أو أي جهة اخرى على ما اعتقد يتحدث عن تقسيم العراق.

واكد براون أن ما يتحدث عنه الناس هو إمكانية إقرار الامن في كافة انحاء البلاد وتعزيز قوى الديموقراطية، لإعادة الوضع الامني الى مستوى يسمح بخفض عديد الجنود البريطانيين أو غيرهم المنتشرين في العراق.

وكانت وزيرة خارجية بريطانيا مارغريت بيكيت تطرقت يوم الاثنين الماضي لمسألة تقسيم العراق، واعتبرت أن القرار يعود للعراقيين أنفسهم، "الذين تعبوا من كثرة الأجانب الذين يرسمون حدودا اعتباطية ويتخذون قرارات تعسفية"، على حد تعبير وزيرة خاجية بريطانيا.


وفي إطار الجدل الدائر حول قضية تقسيم العراق و المصاعب التي تواجهها الولايات المتحدة لإحلال السلام في العراق بسبب تصاعد أعمال العنف الطائفي، تناولت العديد من التقارير الصحفية احتمالات مايفضي إليه الوضع الراهن حيث تزداد التوقعات بانقسام البلاد إلى دويلات.
ويشير البعض إلى أن عددا من الفصائل العراقية تسعى إلى تشكيل أقاليم تتمتع بحكم ذاتي على أسس عرقية أو طائفية في ظل إطار فيدرالي، وتؤكد في الوقت نفسه على انها لا ترغب في تقسيم العراق.

وقال دومينيك موازي من المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية ان نظرية تقسيم العراق طرحت في السابق، ولكن السبب في عدم تشجيعها هو ان الجميع يعلمون ثمن التقسيم.
تجدر الإشارة إلى أن البرلمان العراقي قد صادق الشهر الماضي على القانون الاجرائي لتشكيل الاقاليم بعد 18 شهرا. وسيسمح هذا القانون بعد طرحه للتصويت في استفتاء شعبي لسكان المحافظات بتشكيل اقليم من عدد من المحافظات.
ويحظى القانون بتاييد قوي من الاقلية الكردية في العراق التي تتمتع بحكم ذاتي في المناطق الكردية، كما يحظى بتاييد المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق بزعامة عبد العزيز الحكيم.
ويعتبر الحكيم من اكثر الشخصيات نفوذا في العراق وتمكن المجلس الأعلى للثورة الاسلامية في العراق من اقناع صناع القرار بدعم القانون الذي يامل الحكيم في ان يتم من خلاله دمج ثماني محافظات شيعية او اكثر في اقليم غني بالنفط جنوب بغداد.
وقال الحكيم في كلمة بمناسبة عيد الفطر المبارك امام المئات من مؤيديه ان الفيدرالية ستضمن بان الظلم الذي وقع علينا في الماضي سوف لن يتكرر على اولادنا ولا على احفادنا.
اما الاقلية السنية التي لا تزال تعاني من تبعات خسارتها للنفوذ الذي كانت تتمتع به ابان حكم الرئيس السابق صدام حسين، فانها تخشى من ان تكون حصتها من العراق ارض قاحلة تخلو من النفط في وسط وغرب العراق.
ويرى بعض المراقبين الغربيين الذين يشعرون باليأس من العنف الطائفي والقومي الذي يعم مختلف مناطق العراق، ان تقسيم البلاد الى اقاليم يعني نهاية الحرب.
الا أن العديد من الخبراء لا يرون في ذلك الا كارثة اذا ما سمح بالتقسيم.
وتقول الدكتور ليلى خليلي المحاضرة في سياسة الشرق الاوسط في كلية الدراسات الشرقية والافريقية في لندن ان اجزاء كثيرة من العراق يسكنها خليط من مختلف الديانات والاثنيات العراقية.
وتضيف كركوك ليست حكرا على الاكراد، فيوجد فيها اقلية كبيرة من العرب السنة، وبغداد فيها اعداد كبيرة من الشيعة.
وارتبطت معظم أعمال العنف الوحشية التي شهدها العراق هذا العام بالنزاع الطائفي بين السنة والشيعة.
وفي محافظة ديالى الخصبة شمال بغداد، على سبيل المثال اجبرت الجماعات السنية المتطرفة عشرات الاف العائلات الشيعية على النزوح من منازلها، فيما تقوم المليشيات الشيعية بطرد عائلات سنية من عدد من أحياء بغداد.
XS
SM
MD
LG