Accessibility links

logo-print

الجيش الأميركي يبرر عمليته العسكرية في مدينة الصدر ويعلن مقتل ثمانية من جنوده


أعلن الجيش الأميركي الخميس مقتل ثمانية من جنوده في الجزء الغربي من العراق ليصل بذلك عدد الجنود الأميركيين الذين لقوا حتفهم هناك هذا الشهر إلى 99 وهي أكبر خسارة يتلقاها الجيش الأميركي في العراق خلال شهر واحد منذ عام.

وكان الجنود الثمانية وبينهم بحاران قد قتلوا في محافظة الأنبار التي تشهد تصاعدا في أعمال العنف خلال الأسابيع الأخيرة.

ولم يكشف الجيش الأميركي عن ظروف مقتل الجنود الثمانية حتى الآن.

من جهة ثانية، أعلنت مصادر أمنية وأخرى طبية الخميس مقتل ثمانية من عناصر الشرطة بينهم ضابط برتبة ملازم وإصابة 12 آخرين بجراح في اشتباكات مسلحة جنوب مدينة بعقوبة التي تبعد 60 كلم شمال شرق بغداد.

وقال مصدر في الشرطة العراقية رفض الكشف عن اسمه إن خمسة من عناصر شرطة التدخل السريع بينهم ضابط برتبة ملازم قتلوا وأصيب تسعة آخرون في اشتباكات مع مسلحين بالقرب من قرية المرادية جنوب بعقوبة.
وأوضح أن الاشتباكات جرت بعد مداهمة هذه المنطقة من قبل قوات التدخل السريع بعد ورود معلومات تتعلق بوجود مسلحين في المنطقة، وقد اشتبكوا معهم لدى وصولهم إلى هناك.

وتابع المصدر قائلا إن المسلحين تكبدوا خسائر كبيرة مشيرا إلى أن الاشتباكات لا تزال مستمرة.

على صعيد آخر، أعلن الجيش الأميركي الخميس أن العملية العسكرية التي نفذتها القوات الأميركية والعراقية في مدينة الصدر الشيعية الأربعاء كان هدفها تحرير الجندي الأميركي المختطف.

وكانت قوات خاصة عراقية بمساندة قوات من الجيش الأميركي شنت الأربعاء مداهمات في أحياء عديدة من مدينة الصدر الشيعية معقل جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر أسفرت عن وقوع مواجهات عنيفة.

وانتقد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بشدة هذه العملية في مؤتمر صحفي. ونفى المالكي أن تكون العملية العسكرية التي شنتها القوات العراقية والأميركية في مدينة الصدر الشيعية قد تمت بتصريح من الحكومة.

وأفادت الداخلية العراقية بأن أربعة مواطنين قتلوا وأصيب 20 آخرون بجروح في الاشتباكات.

وأفاد الجيش الأميركي في بيانه بأنه اعتقل 13 من المشتبه بانتمائهم إلى فرق الموت وقتل عشرة وأصاب اثنين آخرين بجروح.
وأشار البيان إلى "عدم إمكانية تحديد الضحايا بين المدنيين بسبب الظروف هناك".

وربط البيان أيضا عملية المداهمة بالبحث عن الجندي الأميركي من أصل عراقي الذي خطفه مسلحون الإثنين بعد أن غادر موقعه دون إذن وذهب لزيارة أقاربه في المدينة.

وقال الجيش الأميركي في بيانه إن لدى القوات العراقية والتحالف معلومات استخباراتية موثوقة تشير إلى مكان زعيم متمردين متورط شخصيا في عملية خطف الجندي الأميركي بالإضافة إلى كونه يدير العديد من أنشطة فرق الموت وقيام خليته بتنفيذ الكثير من عمليات القتل في مناطق إلى الشرق من بغداد.

وأضاف أن قوات المشاة تحركت وفق معلومات استخباراتية أكيدة تشير إلى أن هؤلاء المجرمين متورطون أيضا باختطاف الجندي الأميركي واحتجازه داخل مسجد في مدينة الصدر.

وأشار البيان إلى أن القوات تعرضت إلى كمين لدى وصولها إلى المنزل الرئيسي المشتبه حيث أطلق مسلحون النار من أسلحة خفيفة وقاذفات ار بي جي وقنابل يدوية مما استدعى طلب الدعم الجوي فحضرت مروحيات مقاتلة.

وأوضح أن القوات داهمت المسجد واعتقلت ثلاثة من المشتبه بهم مشيرا إلى أنه لا يوجد ضحايا في صفوف القوات العراقية والأميركية خلال العملية ولم يتم العثور خلالها على الجندي المختطف.

يشار إلى أن مدينة الصدر الشيعية تقع على الجانب الشرقي من العاصمة بغداد ويقطن فيها حوالي 2.5 مليون مواطن وتعتبر أهم معاقل ميليشيات جيش المهدي.

وفي الشأن العراقي الداخلي، أكد نواب عراقيون أن أي تغيير في الحكومة الحالية يجب أن يتم طبقا لنصوص الدستور والقانون. وشددوا على أن صبر العراقيين في مواجهة الوضع الأمني المتردي ليس بلا حدود.
من بغداد، مراسل "راديو سوا" أثير عادل والتفاصيل.
XS
SM
MD
LG