Accessibility links

استمرار تفاعل قضية طرد برونك من السودان بين الأمم المتحدة والخرطوم


التقى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان مع موفده الخاص إلى السودان يان برونك الذي أبعدته الحكومة السودانية لأنه انتقد تصرفات الجيش السوداني في دارفور.
وقال ستيفان دو جاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة إن وضع برونك لم يتغير وأنه يبقى الموفد الخاص للامين العام، وأنه استدعي للتشاور.
وكان برونك قد غادر السودان يوم الاثنين الماضي بعد أن اعتبرته الحكومة السودانية شخصا غير مرغوب لتأكيده أن الجيش السوداني مني بهزائم في دارفور.
هذا وصرح مندوب السودان لدى الأمم المتحدة عبد المحمود محمد بأن برونك أصبح من الماضي.
واتهم محمد برونك بتجاوز صلاحياته ومهمته، وقال إنه خسر حياده ونزاهته وبات جزءا من المشكلة بدلا من أن يكون جزءا من الحل على حد تعبيره.
وقال محمد إن تصرفات برونك لم تترك للحكومة السودانية أي خيار آخر.
وأضاف: "لقد استغل برونك سلطته والتفويض الموكل إليه. لم يكن مخلصا لتفويض الأمم المتحدة وتخلى عن حياده ونزاهته وأصبح جزءا من المشكلة بدلا من أن يكون جزءاً من الحل."
وقال محمد إن الأمم المتحدة لم توفد برونك إلى السودان ليصف معنويات الجيش السودان بل ليعمل على تسهيل تطبيق الاتفاقات المعقودة وتسهيل الوصول إلى حل.
ولفت محمد إلى أن برونك تحدث في موقعه الشخصي على الانترنت عن معارك وهزائم وهمية مني بها الجيش السوداني. وقال: "كان برونك شديد العداء للحكومة السودانية وللسودان وقد أدى تصرفه إلى زيادة تفاقم الوضع."
ونفى السفير السوداني أن تكون تصريحات برونك ألحقت الضرر بالسودان مؤكدا أن القضية بالنسبة إلى الحكومة السودانية قضية مبدأ.
يذكر أن وزير الخارجية السودانية لام أكول بعث برسالة إلى عنان طلب منه فيها تعيين موفد جديد.
من ناحية أخرى، قال المندوب السوداني لدى الأمم المتحدة إن الانطباعات التي تركتها زيارة موفد الرئيس بوش الخاص إلى السودان أندرو ناتسيوس كانت انطباعات إيجابية، وأن السودان يشجع تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة.
أضاف محمد: "أتى السيد ناتسيوس إلى السودان بعقل منفتح واستمع إلى العديد من الأطراف وتنقل في أرجاء البلاد وعقد محادثات مهمة مع كل الأطراف المعنيين في السودان."
ولفت السفير السوداني إلى أن ناتسيوس نقل إلى المسؤولين السودانيين الذين التقى بهم كل المخاوف التي تشعر بها وتعبر عنها الولايات المتحدة.
على صعيد آخر، نفى محمد الاتهامات الموجهة إلى السودان بتسليح الميليشيات المعارضة للحكومة في التشاد ومساعدتها على قلب نظام الحكم في تشاد.
وقال محمد إن بلاده ملتزمة بالاتفاق الذي وقعته مع تشاد بالاحترام المتبادل لسيادة كل دولة من الدولتين.
وأضاف: "ليس أمام الدولتين أي بديل عن تطبيق الوثيقة التي وقعا عليها والمتعلقة بحسن الجوار بينهما وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدولة الأخرى."
XS
SM
MD
LG