Accessibility links

logo-print

الجيش الإسرائيلي يستعد لعملية عسكرية واسعة في قطاع غزة


قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي أكد أنه يستعد للقيام بعمل عسكري واسع النطاق في غزة وذلك بعد مرور ثلاث سنوات على عملية الرصاص المصبوب التي نفذتها إسرائيل في قطاع غزة على مدى 22 يوما نهاية عام 2008 ومطلع 2009.

ونقلت الصحيفة عن قائد اللواء الجنوبي للجيش الإسرائيلي الجنرال تال هيرموني قوله "نحن مستعدون لحملة عسكرية أخرى، ستكون مختلفة الأهداف والمضمون لتجديد قوة ردعنا والتأكيد على قوة دفاعنا خصوصا في الأجزاء الجنوبية من البلاد."

وأضاف هيرموني "لا أريد مدح عملية الرصاص المصبوب اليوم، ولكن ردة الفعل البسيطة على استهدافنا عددا من مقاتلي حماس في غزة يؤكد أنهم لا يرغبون في التعارك مع قوات الدفاع الإسرائيلية."

حرب أهدافها مختلفة

بدورها، قالت صحيفة يديعوت أحرونوت في عددها الصادر الاثنين إن جيش الاحتلال الإسرائيلي يجري استعداداته للحرب القادمة على قطاع غزة، التي لا بد من وقوعها، مشيرة إلى أنها ستكون حربا من نوع آخر خلافا للحرب الأخيرة قبل ثلاثة أعوام.

وأشارت إلى أن هذه الحرب ستكون بمثابة "التحدي القادم للجيش الإسرائيلي في قطاع غزة،" مضيفة أنه منذ أكثر من عقد يعمل الجيش والصناعات الأمنية على إيجاد حل لشبكة الأنفاق اللانهائية التي حفرت في عمق أراضي قطاع غزة.

وأوضحت أن الحديث ليس عن أنفاق متطورة فحسب، تتيح إدخال أناس ومركبات ووسائل قتالية فحسب، وإنما أنفاق هجومية فتاكة تمر من بيت إلى بيت ومن ساحة إلى ساحة حسب تعبيرها.

وكتبت الصحيفة أن هدف الجيش في العملية العسكرية القادمة سيكون تحقيق حسم سريع وملموس مع أقل قدر ممكن من الخسائر، وأن الجيش قد وضع نظرية قتالية بهذا الشأن يتم بموجبها تفعيل أكبر عدد ممكن من القوات الجوية والبحرية والبرية لتحقيق ما أسمته الحسم السريع لشبكة الأنفاق.

أنفاق غزة "الهجومية"هي الهدف

من جانبها، أوردت صحيفة السفير اللبنانية تقريرا للمراسل العسكري لموقع الصحيفة الاليكتروني يؤاف زيتون حول التغييرات في الاستعداد الإسرائيلي لمواجهة حرب جديدة في قطاع غزة، بعد أن كثر الحديث عن عملية "رصاص مصبوب 2" في الذكري الثالثة لحرب غزة.

ويبين التقرير أن واقع تساقط الصواريخ من قطاع غزة، ولو بشكل متقطع على المستوطنات والبلدات الإسرائيلية، يفرض على الجيش الإسرائيلي إن آجلا أو عاجلا الخروج إلى عملية واسعة في عمق القطاع.

ويشير التقرير إلى أن إسرائيل تحاول العثور على حلول لشبكة الأنفاق التي حفرها الفلسطينيون في أعماق أرض القطاع، وصاروا يتباهون بأنها ذات طبيعة هجومية قاتلة تمتد من بيت إلى بيت ومن باحة إلى أخرى.

وعبر هذه الأنفاق يستطيع الفلسطينيون مهاجمة القوات الإسرائيلية التي يمكن أن تتوغل في القطاع لتمشيط الأحياء والبيوت وإخفاء مقاتلين مسلحين أو تلغيم مناطق محددة، بالإضافة إلى أنفاق حدودية يمكن استخدامها في تنفيذ عمليات اختطاف جنود إسرائيليين.

وألمح التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي يكرس حالياً جهوده لاكتشاف الأنفاق القريبة من الحدود، غير أن السؤال الأهم هو عن كيفية التعامل مع الأنفاق الواقعة في أعماق القطاع والتي يشكل التعاطي معها تحدياً كبيراً لا يتوفر له حل حتى الآن.

ونقلت الصحيفة عن ضابط رفيع المستوى قوله بهذا الشأن "إننا نقول بلامبالاة إن غزة على وشك الانهيار في كل لحظة من كثرة الأنفاق التي حفرت تحتها، ولكن مثلما وجدنا حلولاً تكنولوجية لمواجهة الصواريخ على شاكلة (القبة الحديدية) ينبغي لنا أن نجد حلاً لمشكلة الأنفاق".

وبينت الصحيفة أن الوحدات المكلفة بمحاربة الأنفاق في الجيش الإسرائيلي هي وحدة النخبة في سلاح الهندسة، وهي المكلفة أيضاً بتفكيك الشراك الملغمة التي ستنتظر الجيش الإسرائيلي في الحرب المقبلة في القطاع.

الجامعة العربية تحذر من إخراج المقدسيين

من جهتها، حذرت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية من تصاعد الإجراءات العدوانية ضد القدس وأهلها.

ونسبت وكالة الأنباء الأردنية "بترا" إلى الأمانة قولها إن الاحتلال الإسرائيلي قد يتخذ إجراءات تصعيديه ضد المقدسيين، وسيزيد من الإجراءات العقابية بحقهم كمنع الإقامة في القدس ومنع لم الشمل، وزيادة التضييق عليهم.

ووصفت الأمانة في تقرير وزعته على المندوبين الدائمين الخميس الإجراءات الإسرائيلية بأنها "باطلة وغير قانونية" وتبرز "الطبيعة العنصرية" للاحتلال الإسرائيلي، وفقا للتقرير.

وأوضح التقرير أن العديد من هذه الإجراءات وآخرها مشروع القانون الذي تبحثه اللجنة الوزارية لشؤون التشريع الإسرائيلية، والذي يعتبر "القدس" عاصمة لإسرائيل وللشعب اليهودي.

وكشف التقرير عن أن إسرائيل تخطط لإخراج 120 ألف مقدسي من مدينتهم، وهو ما يعتبر المخطط الأخطر منذ عام 1967، فيما تسعى بلدية القدس إلى رسم حدود القدس الشرقية لفصل الأحياء المقدسية خلف الجدار مثل أحياء كفر عقب وسمير أميس ومخيم شعفاط ورأس خميس، مقابل ضم مستوطنات وأراض لإقامة أحياء استيطانية جديدة .

التعاون من الشاباك

على صعيد آخر، كشفت منظمة حقوقية إسرائيلية أن جهاز الاستخبارات في إسرائيل لجأ إلى حث المرضى ورجال الأعمال الفلسطينيين الراغبين في الخروج من قطاع غزة على التعاون معه نظير منحهم تصريح بالمغادرة، بحسب ما ذكرت وكالة أنباء موسكو.

ونشرت صحيفة غارديان البريطانية عن منظمة أطباء لحقوق الإنسان التي تتخذ من تل أبيب مقرا لها، إن جهاز الاستخبارات الداخلية الإسرائيلية "الشاباك" استدعى 172 شخصا، معظمهم من الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 وأربعين سنة، خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لاستجوابهم، حيث منحت عددا ممن حضروا تصاريح مغادرة.

وتشير الصحيفة التي أوردت الخبر بعددها الصادر الخميس، إلى أن المخبرين الإسرائيليين ظلوا يلعبون دورا حاسما في رصد خلايا من يطلق عليهم "المسلحون" بقطاع غزة بعد ثلاث سنوات من عملية الرصاص المصبوب.

وتجدر الإشارة إلى أن إسرائيل شنت حملة عسكرية يوم 27 ديسمبر/كانون الأول 2008 على قطاع غزة، أطلقت عليها اسم "الرصاص المصبوب" واستمرت لمدة 22 يوما، كما أسفرت العملية عن مقتل أكثر من 1400 فلسطيني وإصابة الآلاف بجروح، إضافة إلى مقتل 10 إسرائيليين وإصابة آخرين بجروح.

وصرح مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي بأن عملية برية باتت الآن أكثر احتمالا من أي وقت مضى منذ حرب ديسمبر/كانون الأول 2008 وأضحت الحاجة إلى "متعاونين" لا تقدر بثمن مع ارتفاع وتيرة التوتر تدريجيا.

وقال غابي سيبوني رئيس برنامج الشؤون العسكرية والإستراتيجية بمعهد أبحاث الأمن القومي، إنه كلما كانت لديك مصادر استخباراتية كثيرة وإدراك أكبر لما يجري بالداخل، اضطرت حركة حماس إلى إرجاء وتجنب الأعمال "الاستفزازية" التي قد تدفع إسرائيل لشن عملية برية.

وتؤكد إسرائيل أن الإجراءات الأمنية الصارمة التي تفرضها عند المعابر الحدودية أثبتت أنها ضرورية.

وبث موقع الشاباك على شبكة الإنترنت ثمانية أمثلة لمرضى من قطاع غزة حاولوا شن هجمات انتحارية من بينها واحدة داخل إسرائيل.

وتزعم الصحيفة البريطانية أن جميع تلك المحاولات تمت قبل 2007 عندما أغلقت إسرائيل حدودها مع قطاع غزة.

XS
SM
MD
LG