Accessibility links

logo-print

القوات السورية تطلق النار على مناهضين للحكومة


قالت لجان التنسيق السورية إن قوات الأمن والجيش قتلت 38 متظاهرا بالرصاص في أنحاء متعددة من سوريا الخميس.

من جهتها نقلت وكالة رويترز عن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات الأمن السورية فتحت نيرانها على احتجاجات مناهضة للحكومة في مدن في أنحاء البلاد، مما أدى إلى مقتل العشرات وإصابة نحو 100 من المحتجين، وقالت إن ستة ً من القتلى سقطوا في حماة بالتزامن مع دخول وفد الجامعة العربية إليها للمرة الأولى.

كما شكك نشطاء سوريون في إمكانية وصول المراقبين التابعين للجامعة العربية إلى الأماكن التي تمكنهم من إجراء تقييم عادل بشأن ما إذا كانت دمشق قد أوقفت بالفعل حملتها الأمنية العنيفة ضد المحتجين المعارضين للحكومة المستمرة منذ تسعة أشهر.

ويقول النشطاء إن فريق المراقبين يقوم بتنسيق أعماله مع السلطات السورية وحدها ويشكون من أن المصاحبة الأمنية من القوات نفسها التي تسحق الاحتجاجات تعني أن النشطاء لن يستطيعوا الاقتراب أو التحدث مع المراقبين.

وكان وفد الجامعة العربية قد بدأ مهمته في مدينة حمص المضطربة يوم الثلاثاء وزار يوم الخميس ثلاث مدن أخرى من بينها درعا مهد الانتفاضة ضد حكم الرئيس السوري بشار الأسد الممتد منذ 11 عاما.

وقال أحد سكان حمص ويدعى أبو رامي "في البداية كان عندنا أمل كبير. ظننا أننا سنكون قادرين على الذهاب إلى الميادين العامة للتعبير عن آرائنا لكن للأسف عندما حاولنا واجهنا الأمن بعنف."

وقال "الحديث إليهم صعب جدا فالوفد مصحوب دائما بضباط أمن. وهناك قناصة فوق فندقهم. ونحن كنشطاء لا يمكننا التواصل معهم مباشرة."

وأظهرت الصور التي بثتها إحدى القنوات التلفزيونية آلاف المحتجين في شوارع درعا وبعضهم يحمل لافتات تدعو فريق الجامعة العربية إلى الوقوف إلى جانب "الحق" . وكتب على لافتة أخرى عبارة "لجنة المراقبين شيطان أخرس."

وكان مسؤولون بالجامعة العربية قد قالوا إن المراقبين سيفعلون كل ما يلزم لتقييم حقيقة الموقف على الأرض بما في ذلك لقاء محتجين وشهود عيان ومسؤولين حكوميين.

ونشرت الجامعة عنوان بريد الكتروني على صفحتها على موقع فيسبوك حيث يمكن لوسائل الإعلام أن ترسل شكاواها إذا لم يسمح لها بدخول سوريا أو إذا واجهتها أي صعوبات أخرى.

وقال جهاد مقدسي المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية في رسالة بالبريد الالكتروني إن المراقبين يحصلون على كل التسهيلات التي يحتاجون إليها.

لكن الاضطرابات استمرت خلال زيارة المراقبين. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات الأمن والشبيحة حاصرت متظاهرين بجامع الدقاق في حي الميدان بدمشق . وتقول الأمم المتحدة إن عدد القتلى منذ مارس/ آذار تجاوز 6000 قتيل.

وتلقي سوريا باللائمة في أعمال العنف على جماعات إسلامية متشددة وقالت إنها قتلت 2000 من قواتها الأمنية خلال تسعة أشهر من الاضطرابات. ويصعب التحقق من هذه الأعداد من مصادر مستقلة حيث تحظر سوريا دخول الصحفيين الأجانب.
XS
SM
MD
LG