Accessibility links

logo-print

البوارج الأميركية تعبر مضيق هرمز وأسواق النفط تترقب


أعلنت البحرية الأميركية الخميس أن بارجتين أميركيتين عبرتا مضيق هرمز من دون مشاكل، رغم التهديدات الإيرانية بإغلاق هذا الممر البحري الاستراتيجي في حال فرض عقوبات دولية جديدة على طهران.

في المقابل تتابع الأسواق النفطية عن كثب التوترات حول مضيق هرمز، ويؤكد الدكتور مصطفى اللباد رئيس مركز الشرق للدراسات الإقليمية والإستراتيجية في القاهرة والمتخصص في الشؤون الإيرانية من جهته، أن إغلاق مضيق هرمز لمدة أسبوع فقط سيؤدي إلى ارتفاع أسعار برميل النفط بشكل كبير، ويوضح ذلك لـ"راديو سوا" قائلا: "مضيق هرمز الكل يعلم أهميته الاستراتيجية وكمية النفط التي تمر منه، 40 بالمئة من الاستهلاك العالمي للنفط يمر من مضيق هرمز الذي يبلغ عرضه الصالح للملاحة البحرية حوالي ستة كيلومترات فقط، وبالتالي تستطيع إيران نظريا إغراق سفينتين من الحجم المتوسط عند مدخل المضيق وبالتالي تعاق الملاحة في المضيق، وإذا تم إعاقة الملاحة لمدة أسبوع أو 10 أيام فقط فسوف ترتفع أسعار برميل النفط إلى عنان السماء. لا ننسى أن تصريحات نائب الرئيس الإيراني رحيمي بأن إيران ستغلق مضيق هرمز في حال فرض عقوبات، بعد هذا التصريح بحوالي خمس دقائق ارتفع سعر برميل النفط مزيج برنت أكثر من دولار واحد".

هذا وقد اعتبرت الولايات المتحدة الخميس أن إيران تصرفت بشكل "غير عقلاني" من خلال تهديدها بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي لحركة نقل النفط العالمي.

تصعيد في اللهجة بين طهران وواشنطن

وقد شددت كل من إيران والولايات المتحدة اللهجة في اليومين الماضيين بعد تهديدات طهران بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي بالنسبة إلى حركة النقل النفطي العالمي في الوقت الذي تعرض فيه سفن البلدين قوتها في المنطقة.

ورفض نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني الجنرال حسين سلامي الخميس التحذيرات الأميركية من إغلاق المضيق، مشددا على أن إيران ستتحرك بحزم للدفاع عن مصالحها الحيوية.

يقول الدكتور مصطفى اللباد إن هذه المناورات تهدف إلى منع وردع أوروبا من المشاركة في حظر نفطي على إيران وأضاف لـ"راديو سوا": "إيران تلوح بإغلاق المضيق لأنها لا تستطيع تحمل أو قبول حظر نفطي أو حظر تعامل مع البنك المركزي الإيراني. هذه المناورات وهذه التلميحات والتصريحات الإيرانية بإمكانية إغلاق المضيق تهدف إلى منع وردع أوروبا من المشاركة في حظر نفطي على إيران أو في حظر التعامل مع البنك المركزي الإيراني، لكن الأحداث كلها في تصاعد".

وأكد اللباد أن هذا التصعيد سيؤدي في النهاية إلى إغلاق باب التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران التي أصبحت ملفا مهما على طاولة الانتخابات الرئاسية الأميركية القادمة، ويضيف: "إيران أصبحت ملفا في الانتخابات الرئاسية الأميركية القادمة وكلنا يعلم التصريحات من مرشح الحزب الجمهوري التي تفيد كلها بالتصعيد مع إيران. فبالتالي فإن وضع إيران على طاولة المنافسة من أجل حيازة الترشيح لسباق الرئاسة الأميركية، كل ذلك يضعف فرص الحوار ويعزز فرص الصدام، والآن الصدام هو في مستوى الحرب الناعمة إذا جاز التعبير. هناك القوى الناعمة كما اخترعها جوزيف ناي، لكن الآن يمكن الحديث عن soft war أو حرب ناعمة ضد إيران ليس فقط بالتصريحات وبالتلميحات ولكن أيضا بالأفعال الاقتصادية وليس العسكرية بالضرورة".

ورغم هذه الأجواء المشحونة، لم يتحدث الجيش الأميركي عن أي توتر مع القوات البحرية الإيرانية الخميس.

XS
SM
MD
LG