Accessibility links

الطالباني يدعو الىعدم انسحاب قوات التحالف من العراق قبل تولي القوات العراقية المهام الأمنية


قال الرئيس العراقي جلال الطالباني في مقابلة نشرت الثلاثاء إنه ينبغي على القوات التي تقودها الولايات المتحدة ألا تنسحب من العراق قبل أن تكون قوات الأمن المحلية قادرة على حفظ الأمن بنفسها.

وقال الطالباني الذي يستعد للقيام بزيارة رسمية لفرنسا في وقت لاحق هذا الأسبوع في مقابلة مع صحيفة لو فيغارو اليومية الفرنسية إنه لا يزال بالإمكان تجنب الانزلاق إلى حرب أهلية رغم العدد الكبير من القتلى يوميا في العراق بسبب الهجمات بالقنابل وغيرها، وقال إن نفوذ تنظيم القاعدة آخذ في الانحسار.

وقال الطالباني إن التحالف الدولي سينسحب فقط عندما تكون قوات الأمن العراقية مستعدة للاضطلاع بنفسها بحفظ القانون والنظام. وأضاف أنه ينبغي ألا تنعكس الانقسامات الدولية على العراق.

ومضى الرئيس العراقي يقول إن المناقشات ينبغي أن تتركز ليس على إعداد جدول زمني لسحب القوات الأميركية وإنما على الأهداف التي يجب تحديدها للقوات العراقية حتى يمكن أن تتولى السيطرة الأمنية في المناطق التي تنسحب منها القوات الأميركية.

ويواجه الحزب الجمهوري الذي يتزعمه الرئيس بوش احتمال فقد السيطرة على الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة في السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني في وقت يعتبر فيه القلق بسبب سياسته في العراق عاملا حاسما في تحديد اتجاهات الناخبين.

وتظهر استطلاعات الرأي تزايد أعداد الناخبين الأميركيين الذين يريدون البدء في سحب القوات الأميركية البالغ قوامها نحو 150 ألفا من العراق.

وقال الطالباني إن الزعماء السياسيين في العراق أدركوا أن العنف ليس أحد الخيارات ولذلك يمكن تجنب نشوب حرب أهلية. وأضاف أن الإرهابيين الأجانب المتحالفين مع جماعات مرتبطة بالرئيس السابق صدام حسين يتحملون بشكل جزئي المسؤولية عن أعمال العنف اليومية بالعراق.

مما يذكر أنه جرت اتصالات مع بعض الجماعات المشاركة في الهجمات المسلحة على القوات التي تقودها الولايات المتحدة والقوات العراقية في مسعى للتقليل من عدد القتلى الذين يسقطون يوميا في العراق واستعادة الأمن.

وقال الطالباني: "كانت تلك الاتصالات اقتصرت في السابق على نزع أسلحتهم أما الآن فنحن نتفاوض بشأن اندماجهم في العملية السياسية في إطار المصالحة الوطنية."

وبخصوص تنظيم القاعدة قال الرئيس العراقي إن التنظيم الذي يتزعمه أسامة بن لادن آخذ في الانحسار. وقد بدأت عشائر سنية في محافظة الأنبار محاربة تنظيم القاعدة الذي تلقى دعما من جماعات موالية لصدام حسين وقوات أجنبية لم يحددها بالإسم.
XS
SM
MD
LG