Accessibility links

logo-print

ترشيح محمد قويض لجائزة أفضل مدرب لكرة القدم في آسيا


تحول السوري محمد قويض البالغ من العمر 50 عاما، من مجرد مدرب من بين عشرات مدربي الكرة في سوريا إلى احد أشهر مدربي اللعبة في آسيا بعد نجاحه في قيادة فريقه الكرامة إلى الدور النهائي لدوري أبطال آسيا لكرة القدم.
ومن ينجح في تجاوز أبطال الإمارات وإيران وقطر في الدور الأول، ثم إقصاء اتحاد جدة السعودي حامل اللقب من ربع النهائي، والقادسية الكويتي في نصف النهائي لابد وانه يتمتع بإمكانيات تدريبية كبيرة. وهو بالفعل يمتلكها واكتسبها بعد رحلة شاقة ومتعبة، وان كان مشوار قويض التدريبي قد بدأ بالصدفة!
وتصلح حكاية أبو شاكر مع الكرة لفيلم سينمائي، إذ انه وبعد أن مثل فريق الكرامة في لعبة الكرة الطائرة في فئتي الأشبال والناشئين، ولم يحقق أي بطولة أو مركز متقدم، قرر الابتعاد عنها. ويقول عن ذلك "كانت كرة القدم هي حبي الأول فتركت الكرة الطائرة وفريق الكرامة وتوجهت لنادي عمال حمص الذي كان في عداد أندية الدرجة الثانية. ولعبت في صفوف فريقه لكرة القدم إلى جانب لاعبين اشتهروا مثل، غسان شقرا وفرحان ظروف وحامد وماجد كسيبي، ونجحنا في الفوز ببطولة الدرجة الثانية بعد ثلاثة مواسم لكننا لم نلعب في دوري الدرجة الأولى لأسباب إدارية".
ويتابع قويض "كنت قد تجاوزت سن الـ20 عندما قررت الرحيل عن مدينة حمص والانتقال إلى العاصمة دمشق. وتطوعت في صفوف الجيش ولعبت مع فريق القطعة العسكرية التي كنت اخدم فيها (الوحدات الخاصة) وقمت بدور اللاعب والمدرب في آن واحد، ونجحت بالفوز ببطولة قطعات الجيش لعدة سنوات، وراقت لي فكرة التدريب.
وبحكم إقامتي في دمشق عملت مدربا لنادي ميسلون (درجة ثالثة) إضافة إلى تدريبي لفريق الوحدات، ونجحت في ترفيع ميسلون للدرجة الثانية موسم 89-90".
ووجد قويض في شخصه إمكانية العطاء في هوايته الجديدة (التدريب) "وجدت في نفسي مقدرة على التدريب ورأيت أنها المهنة الحقيقية التي تناسبني خصوصا بعد الخبرة التي اكتسبتها من عدة مدربين ساهموا في تدريب فريق الوحدات وأبرزهم أديب عسكري، الذي اعتبره معلمي الأول لسر المهنة وعملت مساعدا له عدة سنوات. كما استفدت كثيرا من المدربين الذين عاصرتهم في الثمانينات مثل حنين بتراكي وخليل إبراهيم وعارف سلو".
ودخل قويض عام 1990 أجواء أندية الدرجة الأولى مدربا لفريق شباب الكرامة دون سن الـ20، وحقق معه بطولة سوريا موسم 92-93. وأسس في ناديه مدرسة كروية للفرق الصغيرة واشرف عليها ونجح مع المدرب معتز مندو في الفوز ببطولة فئتي الأشبال والناشئين.
وعمل مدربا للفرق الصغيرة إلى جانب عمله، عام 94-95 مساعدا لمدرب الفريق الأول أنور عبد القادر، قبل أن يتسلم مسؤولية المدرب الأول موسم 97-98 وقاده لمركز الوصيف في بطولة الدوري، ثم لمركز الوصيف في بطولتي الدوري والكأس موسم 98-99، ووصيف الدوري موسم 2000-2001.
وبين مواسم تدريبه للكرامة، كان له رحلات عمل مع أندية لبنانية، حيث درب أهلي صربا، وشباب الساحل.
وحمل موسم 2004-2005 أول منصب كبير لقويض عندما اختاره الاتحاد اللبناني لمنصب المدير الفني للمنتخب الأول. وشارك معه في تصفيات مونديال 2006 وحقق نتيجة طيبة بتعادله مع كوريا الجنوبية 1-1، كما كلف في ذات الوقت بالإشراف على المنتخبات اللبنانية، الاولمبي والشباب والناشئين والأشبال.
وشهدت بداية عام 2005 عودة قويض إلى سوريا، مدربا للكرامة. ونجح في قيادته للفوز ببطولة الدوري 2005-2006 للمرة الخامسة في تاريخ الفريق، والأولى بعد غياب دام 10 سنوات. ويقوده الآن إلى نهائي دوري أبطال آسيا، وقد يتوج رحلته الصعبة والطويلة بلقب شخصي له، بعد أن ازدادت فرصه للفوز بجائزة أفضل مدرب في آسيا، والتي سيقدمها الاتحاد الآسيوي في حفل بمدينة أبو ظبي الإماراتية.
XS
SM
MD
LG