Accessibility links

قلق في قطاع انتاج الالماس بسبب فيلم "بلود دايموندز"



قررت المؤسسات المنتجة للالماس تكثيف حملاتها الدعائية للتصدي للآثار السلبية التي قد تنجم عن فيلم "الماس الحرب" بلود دايموندز" بطولة الممثل ليوناردو دي كابريو الذي يكشف كيف ساهمت هذه الصناعة في تأجيج النزاعات والفقر في القارة الافريقية.

وخصص المجلس العالمي للالماس حوالى 15 مليون دولار في حملة تمولها المؤسسات الكبرى في انتاج الالماس مثل منتج الالماس الاول في العالم "دي بيرز" الجنوب افريقي قبل عرض الفيلم الذي تدور احداثه في صالات سيراليون.

و"أحجار الحرب" أو "الماس الحرب" هي قطع الالماس الخام التي تهربها المجموعات المتمردة في افريقيا لتمويل عملياتها الحربية. وأعلن رئيس مجلس ادارة "دي بيرز" غي لوماري في مقابلة مع شبكة "CNN ماني" الخاصة ان الفيلم يثير قلق مجموعته. يضاف إلى ذلك أن سكانا أصليين طلبوا مساعدة ليوناردو دي كابريو من أجل العودة إلى اراضي اسلافهم في بوتسوانا بعد أن طردوا منها.

وجاء في رسالة وجهت إلى الممثل الاميركي "علمنا من اصدقاء أنكم تؤدون دورا في فيلم "بلود دايموندز" الذي يظهر إلى أي درجة يمكن لحجارة الالماس أن تكون سببا في إلحاق الأذى. نعلم ذلك جيدا.

عندما طردنا من أراضينا قال مسؤولون لنا ان سبب هذا القرار هو العثور على الألماس. وقالت متحدثة باسم "دي بيرز" لينيت هوري ان الفيلم "مؤثر" لكن احداثه "اصبحت من الماضي" مؤكدة ان تجارة الالماس تغيرت. وصرحت لوكالة الأنباء الفرنسية بأنه في التسعينات كان تهريب الالماس لتمويل نزاع يشكل نسبة ضئيلة من إجمالي المبادلات، أي حوالى 4 في المئة، واضافت أما اليوم فقد ثبت أن 99 في المئة من الالماس غير مرتبط اطلاقا بالنزاعات ويأتي من عملية تشرف عليها الامم المتحدة.

ويعتبر الرئيس الليبيري السابق تشارلز تايلور الذي يحاكم بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية، المسؤول الرئيسي عن الحروب الاهلية في ليبيريا وسيراليون بين عامي 1989 و2003 التي أوقعت 400 الف قتيل.

وقد قام بتدريب مجموعة متمردة في سيراليون من أموال "أحجار الدم". وقال رئيس المجلس العالمي للالماس ايلي اسحقوف إن المجلس قرر تبني "مقاربة ايجابية وناشطة في مجال صناعة الالماس ستواجه قريبا فيلما جديدا تنتجه هوليوود موضحا أنه غير مستعد لان يسمح لاحجار الحروب بأن تسيء إلى سمعة تجارة الماس.

ومن الخطوات التي ستتخذها المؤسسات المنتجة للالماس القاء الضوء على عملية كيمبرلي التي تشرف عليها الامم المتحدة وتحمل اسم "عاصمة" الالماس في جنوب افريقيا وهدفها حظر الاتجار بالماس الخام تحت قوة التهديد.

وأي حجر الماس يخرج من أو يدخل إلى إحدى الدول الـ 45 الموقعة على الاتفاقية يجب ان يوضع في عبوات خاصة ويحمل شهادة المنشأ. واكد المجلس العالمي للالماس على موقعه الالكتروني أن "أحجار الألماس مصدر عيش لملايين الاشخاص في الدول التي تستخرج منها والدول التي تصقل وتباع فيها". واضاف "في ناميبيا قطاع انتاج الالماس يوظف أكبر عدد من الاشخاص بعد القطاع الحكومي.

وفي بوتسوانا فان 25 في المئة من الوظائف مرتبطة بصناعة الالماس بشكل مباشر أو غير مباشر. وترى منظمة العفو الدولية إن عملية كيمبرلي لم تنجح حتى الآن في فرض رقابة صارمة على قطاع انتاج الالماس. وقالت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها إنه "بالرغم من التقدم الذي أحرز بعد ثلاث سنوات على تطبيقها لم تتمكن عملية كيمبرلي من السيطرة على عمليات تهريب احجار الحروب دوليا او وضع حد لها.

XS
SM
MD
LG