Accessibility links

logo-print

الديموقراطيون يخشون من خسارة الانتخابات التشريعية رغم تقدمهم في استطلاعات الرأي


حذرت المعارضة الديموقراطية الأميركية مناصريها من أي تفاؤل سابق لأوانه بالفوز في انتخابات منتصف الولاية التي ستجري الثلاثاء المقبل، معربة عن خشيتها من أن تساهم عوامل غير متوقعة في سلبها الفوز الذي تتوقعه استطلاعات الرأي في البلاد.

وقال جيمس كارفيل أحد واضعي الاستراتيجية للديموقراطيين الناشطين في الحزب: "أعرف أن استطلاعات الرأي تثلج قلوبنا، لكن الجمهوريين يعتقدون أنه يمكنهم حشد عدد كاف من مناصريهم اليمينيين المتطرفين لإلحاق الهزيمة بنا".

ويعتبر المحلل المستقل تشارلي كوك أن موجة التأييد للديموقراطيين ليست في انحسار حيث أن 52 في المئة من الأميركيين يرغبون في أن تنتقل الغالبية في الكونغرس إلى الديموقراطيين، بحسب استطلاع نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأربعاء.

لكن عدم شعبية الحرب في العراق التي لا تزال مصدر القلق الأول للناخبين وكذلك للرئيس جورج بوش، قد لا تكفي لتمكين الديموقراطيين من حصد مقاعد أكثر من الجمهوريين تخولهم تحديد جدول الأعمال السياسي خلال السنتين الأخيرتين من ولاية بوش.

هذا ويتوجه مئتا مليون ناخب أميركي إلى صناديق الإقتراع لاختيار الأعضاء الـ435 في مجلس النواب و33 من أصل مئة عضو في مجلس الشيوخ الثلاثاء المقبل.

وليتمكن الديموقراطيون من الحصول على الغالبية، يجب أن ينتزعوا من الجمهوريين 14 مقعدا على الأقل في مجلس النواب. أما في مجلس الشيوخ، فيسعى الديموقراطيون إلى الاحتفاظ بجميع مقاعدهم والفوز بستة مقاعد أخرى.
ومنذ البداية، تشدد المعارضة على أن هذه الانتخابات يجب أن تكون استفتاء على الرئيس بوش و"فشل سياسته".
أما بالنسبة للجمهوريين فيرددون أن هذه الانتخابات هي ذات طابع محلي في المقام الأول.

ويقول زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب جون بونر إن "استطلاعات الرأي على مستوى الوطن لا تعني شيئا ... وفي حال قمنا بتعبئة مواردنا وناخبينا في الأسبوع المقبل، أظن أننا سنحقق نتائج جيدة".

ويضيف:" كل المؤشرات على الأرض تدل على أن أمورنا تسير في الاتجاه الصحيح. هناك نحو 20 عملية انتخابية يمكنها أن تفضي عن نتائج في هذا الاتجاه أو ذاك".

ومن أصل الدوائر الانتخابية الـ45 في مجلس النواب التي يسيطر عليها الجمهوريون حاليا ويهددها الديموقراطيون، تتوقع المنظمة المستقلة "ريل كلير بوليتيكس" التي تقوم بجمع استطلاعات الرأي التي أجريت في الآونة الأخيرة، أن تصوت 10 دوائر لصالح الديموقراطيين، و20 لصالح الجهوريين.
أما في الدوائر الـ 15 الأخرى، فالنسب متقاربة مما يصعب معها إطلاق أي تكهنات، ويحمل على الاعتقاد بأن العوامل غير المتوقعة يمكن أن ترجح الكفة لصالح هذا الطرف أو ذاك.

ولا تغيب المسائل الثانوية عن الحملة من الهفوة الأخيرة للديموقراطي جون كيري الذي بدا وكأنه ينعت العسكريين بالأغبياء، إلى الجدل حول الزواج بين مثليي الجنس الذي أثير مجددا إثر قرار قضائي صدر الأسبوع الفائت، مرورا بالحكم الذي سيصدر بحق صدام حسين الأحد.

وبين مفاجآت الأسبوع احتمال انتقال المقعد عن ولاية ميريلاند الذي يفوز به عادة الديموقراطيون، إلى أيدي الجمهوريين.

فالمرشح الجمهوري النشيط مايكل ستيل تلقى الثلاثاء دعما كبيرا من خمس شخصيات تعتبر نافذة جدا في ضاحية واشنطن، مما قد يكفيه للفوز على المرشح الديموقراطي بن كاردن الذي لا يتمتع بحضور كبير.

ويرى المعلق المحافظ ديك موريس أن الوضع يتكرر في ولايات أخرى، ما يحمله على تلخيص نوايا الناخبين كما يلي "أتمنى حقا أن يفوز الديموقراطيون، لكن ليس مرشحهم عن ولايتي".

وفيما يقوم الرئيس بوش بحملات انتخابية لمساعدة مرشحي حزبه الجمهوري في الولايات الغربية، أظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة CBS التلفزيونية وصحيفة نيويورك تايمز أن 29 في المئة فقط من الأميركيين راضون عن تسيير الرئيس بوش للحرب في العراق وهي أقل شعبية خلال فترة رئاسته.
XS
SM
MD
LG