Accessibility links

مساعي سعودية حثيثة لاحتواء الأزمة السياسية الراهنة في لبنان


أكدت مصادر ديبلوماسية عربية في الرياض أن السعودية تجري اتصالات ومشاورات بعيدا عن الأضواء مع القوى السياسية في لبنان وذلك عن طريق سفيرها في بيروت عبد العزيز خوجه لتهدئة الوضع السياسي في البلاد.
وأضافت المصادر أن الخطوة السعودية تهدف إلى منع انفجار الموقف في لبنان، كما تستهدف تذليل العقبات التي تعترض دعوة رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري لعقد جلسة مشاورات اعتبارا من يوم الاثنين المقبل ولمدة 15 يوما للتشاور في مسائل خلافية وخاصة تشكيل حكومة وحدة وطنية ووضع قانون جديد للانتخابات التشريعية.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن زيادة عدد أعضاء الحكومة الحالية التي يرأسها فؤاد السنيورة قد تكون حلا وسطا يرضي الجميع بدلا من الدعوة إلى تغيير الحكومة برمتها.
وأوضحت المصادر أن السفير السعودي كثف اتصالاته خلال الأيام الأخيرة مع الزعماء السياسيين والدينيين، والتقى بعيدا عن الأضواء يوم الجمعة الماضي مع الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله.
هذا وقالت مصادر ديبلوماسية في الرياض إن خوجه وجه دعوات لقيادات لبنانية لزيارة السعودية لاسيما زعيم التيار الوطني الحر ميشال عون، وقالت إن من المتوقع أن يلبي الدعوة في الأسبوع المقبل.
وأشارت المصادر إلى أن أهم أهداف السعودية من هذه الاتصالات هو الابتعاد عن التصعيد في لبنان، وعدم اللجوء إلى الشارع.
من ناحية أخرى، انتقد حزب الله والتيار الوطني الحر في لبنان بشدة تصريحات الإدارة الأميركية حول سعي سوريا وإيران لإسقاط الحكومة اللبنانية التي يرأسها فؤاد السنيورة عبر حزب الله.
فقد جاء في بيان أصدره حزب الله الخميس أن رفض الولايات المتحدة تشكيل حكومة وحدة وطنية في لبنان يشكل تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية اللبنانية وانتهاكا للسيادة الوطنية ويزج لبنان في صراع واشنطن مع طهران ودمشق.
وقال الحزب في بيانه إن الموقف الأميركي يصل إلى حد إعلان الوصاية الكاملة على اللبنانيين وحقهم في اختيار حكومتهم وشكلها.
ونصح البيان الأكثرية اللبنانية المناهضة لسوريا والتي تتولى السلطة بالاستماع إلى رأي شعبها، مشيرا إلى أن الدستور ينص على أن الشعب هو مصدر السلطة والسيادة وليس البيت الأبيض ولا أي قوة دولية أو أجنبية أخرى.
يذكر أن الأكثرية النيابية لم ترفض مبدئيا توسيع الحكومة لتشمل أطرافا أخرى أبرزها تيار النائب ميشال عون، ولكنها تشدد على ضرورة تنحية رئيس الجمهورية أميل لحود حليف دمشق قبل أي تعديل حكومي، كما أنها ترفض إعطاء حزب الله وحلفائه إمكانية التحكم بالقرارات الحكومية، خشية أن يؤدي ذلك إلى تعطيل إقامة المحكمة ذات الطابع الدولي التي يفترض أن تحاكم الضالعين في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.
في هذا الإطار، أكد سمير جعجع رئيس الهيئة التنفيذية لحزب القوات اللبنانية أن الأكثرية النيابية ستشارك في الاجتماع التشاوري الذي دعا إليه بري، غير أنه انتقد إصرار نصر الله على مسألة تشكيل حكومة وحدة وطنية والتهديد بتسيير مظاهرات للمطالبة بانتخابات مبكرة.وقال جعجع في مقابلة تلفزيونية مساء الخميس إن اللجوء إلى التظاهر في الشوارع للمطالبة بحكومة وحدة وطنية أو انتخابات مبكرة لن يؤدي إلى نتيجة.
وأضاف أن التظاهر حق مشروع ولا مانع من التظاهر في إطار القوانين المرعية، لافتا إلى أن الأكثرية النيابية الحاكمة تحتفظ أيضا بحق التظاهر.
وأشار إلى أنه إذا خرجت التظاهرات عن القوانين المرعية فإن أجهزة الأمن ستكون مستعدة لمواجهتها.
وفي واشنطن، أعلنت الخارجية الأميركية أن لكل لبناني الحق في التعبير عن رأيه من القضايا والمواقف المتعلقة بلبنان وأن واشنطن تنتظر من العماد ميشال عون استمرار القيام بدور ايجابي.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك إنه يعود إلى قادة لبنان السياسيين وللشعب اللبناني تقرير أي تركيبة حكومية يريدونها، وأن لا أحد من الخارج يجب أن يتدخل لفرض حكومة عليهم.
كما شكك مكورماك بصدق نفي سوريا تدخلها في الشؤون الداخلية اللبنانية.
XS
SM
MD
LG