Accessibility links

الجيش الإسرائيلي يواصل حملته العسكرية في قطاع غزة


أسفرت غارة جوية اسرائيلية عن مقتل أربعة نشطاء فلسطينيين كما قتل الجنود الإسرائيليون امرأة وأصابوا سبعة في غزة الجمعة مع مواصلة الجيش الإسرائيلي هجومه الذي بدأه منذ ثلاثة أيام في أكبر عملية يقوم بها في قطاع غزة منذ شهور.
وبذلك وصل عدد القتلى الفلسطينيين إلى 21 فلسطينيا أكثر من نصفهم نشطاء منذ دخلت القوات الإسرائيلية بلدة بيت حانون بشمال قطاع غزة يوم الاربعاء كما قتل جندي إسرائيلي خلال هذه العملية.

وقلص الهجوم الإسرائيلي أي فرصة لاستئناف محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين والتي تراجعت بالفعل منذ تولي حماس الحكم في مارس/ آذار بعد فوزها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير/ كانون الثاني.
وقالت مصادر حركة حماس إن مركبة تقل أربعة من أعضاء وحدة خاصة من الجناح المسلح لحماس استهدفها صاروخ في مدينة غزة.
وأكد مصدر عسكري إسرائيلي أن هجوما جويا وقع على مركبة تقل إرهابيين.
وكان عمار مصطفى أحد القادة العسكريين لحماس الذي نجا من محاولات اغتيال سابقة بين القتلى الأربعة وكذلك حارس شخصي لأحد الوزراء في الحكومة التي تقودها حماس.

وقال شهود عيان والجيش الإسرائيلي إن نحو 60 مسلحا فلسطينيا فروا الجمعة من مسجد في غزة كانوا متحصنين فيه من قوات إسرائيلية تحاصره.

وتمكن الناشطون الفلسطينيون من الفرار بعد أن قام بضع عشرات من النساء الفلسطينيات بتشكيل دروع بشرية حالت بين الجنود الإسرائيليين والمسجد، ولكن القوات الإسرائيلية فتحت النار نحو النساء وهن يسرن نحو المسجد في محاولة لإجبارهن على الابتعاد، وأن الجنود الإسرائيليين قتلوا اثنتين من النساء وجرحوا ستة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أن الناشطين فروا من مسجد الناصر بعد حصار دام 12 ساعة وبعدها قال الشهود إن المبنى انهار.

وأظهرت لقطات لتلفزيون وكالة أنباء رويترز عشرات من النساء المنقبات يصرخن ويبكين وهن يحملن القتيلتين والجريحات بعيدا.

وكان شهود عيان قد قالوا في وقت سابق إن الجرافات الإسرائيلية أزالت أحد جدران المسجد وأن الجنود أطلقوا قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في منطقة المسجد في محاولة لإجبار المسلحين على الاستسلام.

وذكر مصدر عسكري إسرائيلي إنه كان بين المسلحين نشطاء تورطوا في إطلاق صواريخ على اسرائيل. مؤكدا على استخدام كل وسيلة لعدم إلحاق أي ضرر بالمسجد.
وقال عدد من السكان إن بلدة بيت حانون التي يقطنها 30 الفا تخضع فعليا لحظر تجول يفرضه الجيش الإسرائيلي.
وقال مسؤولون في إحدى المستشفيات إن صبيا فلسطينيا عمره اربعة اعوام من بيت حانون توفي الجمعة بعد إصابته بجراح يوم الخميس من قذيفة دبابة كما أصيب طفل آخر بجراح خطيرة.

وأكد متحدث عسكري اسرائيلي إن العملية تستهدف البنية الأساسية للإرهابيين في منطقة بيت حانون وعلى الأخص البنية الأساسية لاطلاق الصواريخ.

من جهة ثانية قال شهود عيان فلسطينيون ومسؤولون طبيون إن غارة جوية شرقي جباليا المجاورة أصابت اثنين من النشطاء بجراح خطيرة.
كما أكد متحدث عسكري إسرائيلي أن غارة جوية استهدفت نشطاء مسلحين يزرعون متفجرات بقصد تفجيرها في القوات الإسرائيلية.

وقال مسؤولون طبيون إن نشطاء في أجزاء أخرى من غزة نجحوا مع ذلك في اطلاق ستة صواريخ بدائية الصنع على بلدة سديروت الخميس فأصابوا شخصين اثنين على الاقل بجراح.
وقالت مصادر فلسطينية إن جنودا اسرائيليين قتلوا ناشطا فلسطينيا وأصابوا شقيقه البالغ من العمر 15 عاما بجراح خطيرة خلال غارة في الضفة الغربية.
وقال بيان للحكومة إن مجلس الوزراء الأمني المصغر لرئيس الوزراء ايهود اولمرت وافق يوم الاربعاء على مواصلة العمليات في غزة وتشديد الضغط على حماس. ولم يذكر البيان تفاصيل أخرى.

وفي تطور منفصل ذكر مسؤولون فلسطينيون أن حماس ومنافستها حركة فتح اتفقتا من حيث المبدأ على تشكيل حكومة جديدة تحل محل الحكومة التي تقودها حماس. وقالت بعض المصادر الفلسطينية إن الاتفاق قد يشمل تشكيل حكومة "خبراء" لا يكون لأي من أعضائها أي انتماء مباشر لأي من الفصيلين.
وقالت حماس ان العملية الاسرائيلية قد تؤثر أيضا على المحادثات التي تتوسط فيها مصر في مسعى لترتيب عملية مبادلة سجناء فلسطينيين في السجون الإسرائيلية بالجندي جلعاد شليط الذي خطفه نشطاء في غارة عبر الحدود يوم 25 من يونيو/ حزيران.
وتعد هذه العملية من أكبر العمليات التي قامت بها اسرائيل منذ بدء حملتها العسكرية في قطاع غزة سعيا لإطلاق سراح الجندي الأسير ومنع هجمات الصواريخ الفلسطينية.
وقد قتل في هذه الحملة المستمرة منذ أربعة أشهر أكثر من 280 فلسطينيا. كما قتل ثلاثة جنود إسرائيليين خلال الحملة.
وكانت إسرائيل قد سحبت جيشها ومستوطنيها من غزة العام الماضي بعد حكم عسكري دام 38 عاما لكن التوتر تزايد على الحدود منذ تولي حماس الحكم.
XS
SM
MD
LG