Accessibility links

logo-print

واشنطن تؤكد تعهد القاهرة بالتوقف عن دهم المنظمات غير الحكومية


أعلنت الخارجية الأميركية الجمعة أن مصر أكدت للولايات المتحدة أنها ستوقف المداهمات ضد المنظمات الأميركية وغيرها من المجموعات المطالبة بالديموقراطية وستعيد المعدات التي صادرتها.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إن السفيرة الأميركية في القاهرة آن باترسون أثارت قضية عمليات الدهم مع مسؤولين مصريين بينهم أعضاء في المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

وأضافت في رسالة الكترونية أن السفيرة تلقت من المسؤولين المصريين ضمانات أن هذه المداهمات ستتوقف مع إعادة فورية للمعدات التي تمت مصادرتها.

وتابعت المتحدثة أن باترسون: "أبلغتهم بحزم أننا نأمل في أن تعاود كل المنظمات الدولية، بما فيها التي تتلقى دعما من الحكومة الأميركية، عملها الطبيعي في أسرع وقت ممكن دعما للانتقال الديموقراطي الجاري في مصر".

إلى ذلك، وافقت باترسون "على محاورة السلطات المصرية المعنية لمعالجة أسباب القلق ولضمان عمل المجموعات المدعومة أميركيا في شكل شفاف ومنفتح"، وفق المصدر نفسه.

وقالت نولاند أيضا: "يتعين السماح لتلك المنظمات غير الحكومية بالعمل بحرية كما هي الحال في بلدان في أنحاء مختلفة من العالم دعما للديموقراطية والانتخابات الحرة".

ومن بين المنظمات غير الحكومية التي استهدفتها المداهمات الخميس منظمتان أميركيتان على الأقل هما المعهد الوطني الديموقراطي والمعهد الدولي الجمهوري، وفق مصادر قضائية وناشطين.

ويهدف نشاط هذين المعهدين إلى تعزيز الديموقراطية والمجتمع المدني.

وكان وكلاء نيابة مدعومون من قوات امن خاصة اقتحموا 17 مقرا من مقار المنظمات المحلية والدولية الخميس، حيث صادروا أجهزة كمبيوتر ووثائق في إطار تحقيق في اتهامات بتلقي تمويل في شكل غير قانوني من الخارج.

وجاءت المداهمات في إطار حملة أوسع من جانب المجلس الأعلى للقوات المسلحة لإسكات المعارضة بعد أشهر من الانتقادات لسجله في مجال حقوق الإنسان، بحسب ما قال محللون.

أوروبا تحث القاهرة على السماح للجماعات الحقوقية بمزاولة عملها

وفي سياق متصل، حضت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون مصر الجمعة على ترك منظمات المجتمع المدني تزاول عملها بعد المداهمات "المقلقة بشكل خاص" التي طاولت مقار تلك المنظمات.

وقال بيان صدر عن مكتب آشتون إنها "تابعت بقلق شديد الأنباء أن مسؤولي القضاء والأمن المصري داهموا مقار منظمات محلية ودولية عدة تعمل في إطار أنشطة المجتمع المدني، وبعضها يزاول أعماله على صعيد الديموقراطية وحقوق الإنسان".

وأضاف البيان أن "استعراض القوة المكشوفة ضد منظمات المجتمع المدني يثير القلق بشكل خاص إذ يأتي بينما تنتقل مصر نحو الديموقراطية".

وتضمن البيان دعوة آشتون "السلطات المصرية إلى معالجة الوضع الراهن والسماح لمنظمات المجتمع المدني بمواصلة عملها داعمة المرحلة الانتقالية في مصر".

وكانت الحكومة الألمانية قد استدعت السفير المصري في برلين للإعراب عن رفضها للمداهمة "غير المقبولة" لمؤسسة كونراد اديناور البحثية التي تربطها صلات وثيقة بالحزب المحافظ للمستشارة الألمانية انغيلا ميركل.

وضمت فرنسا صوتها للمواقف الدولية المطالبة السلطات المصرية باحترام عمل المنظمات الحقوقية، وقالت إن المداهمات "لا تشجع المناخ السلمي" المطلوب للانتقال الديموقراطي.

وقال برنار فاليرو المتحدث باسم الخارجية الفرنسية إن فرنسا "تعرب عن قلقها إزاء عمليات دهم مقار منظمات أهلية عدة في مصر. إن مثل هذه الإجراءات لا تشجع المناخ السلمي المطلوب لإنجاح الانتقال الديموقراطي الجاري".

وتابع فاليرو أن بلاده "تدعو السلطات الانتقالية المصرية لاحترام التزامات مصر الدولية إزاء حماية حقوق الإنسان"، مشددا على ضرورة أن تتمكن المنظمات الأهلية من العمل "من دون معوقات في مناخ حر ومستقل ومسؤول تماشيا مع القانون المصري".

XS
SM
MD
LG