Accessibility links

logo-print

مقتل 19 فلسطينيا الجمعة في الحملة العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة


واصلت القوات الإسرائيلية حملتها العسكرية المكثفة في قطاع غزة أمس الجمعة وشنت سلسلة من الغارات الجوية ما أدى إلى مقتل 19 فلسطينيا، وهو أكبر عدد من الإصابات في يوم واحد منذ عدة أسابيع.
وأوردت إسرائيل عدة مبررات لهذه العملية التي بدأت فجر الأربعاء وأسفرت حتى الآن عن 35 قتيلا فلسطينيا منها أنها تستهدف مسلحين كانوا يزرعون ألغاما أو يحاولون إطلاق صواريخ على الأراضي الإسرائيلية.
وقد جدد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مساء الجمعة تحذيره من جر المنطقة إلى مزيد من التدهور وعدم الاستقرار إذا استمر الوضع الحالي.
وشدد على أن السلطة ستواصل بذل كل جهد ممكن من خلال الاتصال بالأشقاء العرب وبالأصدقاء من كافة الدول من أجل التحرك الفوري لوقف حمام الدم والمجازر التي ترتكب في قطاع غزة والضفة الغربية.
ودعا عباس مجددا المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة التي وصفها بالمجزرة.
بدورها، دعت حركة حماس قوات الأمن الفلسطينية إلى التصدي للعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.
وشددت حماس على ضرورة تدخل المجتمع الدولي لوقف معاناة الشعب الفلسطيني.
في هذا الإطار، اتهم رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية الجيش الإسرائيلي باستخدام أسلحة غير تقليدية في هجومها على قطاع غزة.
من ناحية أخرى، قال إسماعيل أبو شمالة محافظ بيت حانون إن القوات الإسرائيلية دمرت البني التحتية في البلدة.
في المقابل، قال أفيحاي أدرعي المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن أكثر من 300 صاروخ قسام سقطت على جنوبي إسرائيل من بلدة بيت حانون منذ بداية العام الحالي.
وأكد في مقابلة مع "راديو سوا" أن الهدف من العملية العسكرية الإسرائيلية هو منع إطلاق الصواريخ.
وقال أدرعي إن القوات الإٍسرائيلية لا تستهدف مدنيين، وأن النسوة اللواتي أصبن الجمعة خرجن لحماية المسلحين الفلسطينيين.
على صعيد آخر، أنهى مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد ويلش ونائب رئيس مجلس الأمن القومي إليوت أبرامز محادثاتهما في إسرائيل والسلطة الفلسطينية والأردن، وغادرا المنطقة دون أن يتمكنا من إقناع الطرفين المعنيين باعتماد أي تسوية تضع حدا للعنف.
في المقابل، أكدت الولايات المتحدة مجددا حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ولكنها أعربت في الوقت نفسه عن الأسف لسقوط ضحايا أبرياء في الهجوم الإسرائيلي، كما أعربت بريطانيا وفرنسا عن القلق من الوضع الحالي.
بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان عن قلقه العميق من ارتفاع عدد ضحايا الحملة العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة، وحث إسرائيل على ضبط النفس.
وقال ستيفان دو جاريك المتحدث باسم عنان في بيان الجمعة إن العمليات العسكرية في المناطق المأهولة لا بد وأن تسفر عن وقوع إصابات بين المدنيين.
وأضاف أن عدة مدنيين قتلوا وجرحوا في هذه العملية من بينهم امرأة واحدة وكفل واحد على الأقل.
وقال دو جاريك إن عنان الذي يحضر حاليا مؤتمرا في أوروغواي حث إسرائيل على ممارسة أقصى قدر من ضبط النفس وعلى أن تبذل قصارى جهدها لحماية المدنيين والامتناع عن زيادة تصعيد الوضع في غزة الخطير أصلا.
وناشد عنان أيضا المسلحين الفلسطينيين التوقف عن إطلاق صواريخ على أهداف مدنية إسرائيلية.
وقال عنان أنه ينبغي على جميع الأطراف المعنية أن تتذكر أن استمرار أعمال العنف يجعل البحث عن سلام عادل ودائم في المنطقة أكثر صعوبة.
وفي لندن، قال بيان أصدرته وزارة الخارجية البريطانية أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها لكن أي عمل يجب أن يكون متفقا مع القوانين الإنسانية الدولية.
ودعا البيان إلى توقف الفلسطينيين فورا عن إطلاق صواريخ على أهداف مدنية إسرائيلية، وقال إن أعمال العنف تقوض آفاق السلام في المنطقة.
XS
SM
MD
LG