Accessibility links

زعماء لبنانيون يستعدون لبدء اسبوع من المشاورات حول تشكيل حكومة وحدة وطنية


يبدأ زعماء لبنان السياسيون الاثنين اسبوعا من المشاورات لمناقشة مطلب حزب الله تشكيل حكومة وحدة وطنية في مسعى اخير لنزع فتيل الازمة التي تهدد بالامتداد الى الشوارع.
وقالت مصادر سياسية ان الفرص ضئيلة أمام تمخض المشاورات الوطنية عن صفقة لتشكيل حكومة جديدة لكنها لم تستبعد أن تسفر المشاورات عن تسوية تقوم على توسيع حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة .
وايدت كل من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والامم المتحدة مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري لاجراء المشاورات لكن واشنطن اتهمت سوريا وايران وحزب الله الاسبوع الماضي بالعمل للاطاحة بالحكومة اللبنانية.
ونفت دمشق وطهران هذه الاتهامات.
وكان حزب الله قاد دعوات لتمثيل اضافي في الحكومة مع ضم عناصر معارضة بعد ما يراه نصرا في الحرب مع اسرائيل في يوليو تموز واغسطس اب.
ومن شأن زيادة عدد المعارضين في الحكومة ان يعدل قليلا ميزان القوى الذي مال لصالح ائتلاف القوى المناهضة لسوريا بعد عام على انسحاب القوات السورية من لبنان عقب اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري.
وتعهد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الاسبوع الماضي بتنظيم احتجاجات سلمية تطالب بانتخابات جديدة ما لم يوافق معارضوه على تشكيل حكومة وحدة وطنية بحلول منتصف نوفمبر تشرين الثاني.
وفي مناخ سياسي افسدته اتهامات متبادلة يمكن ان تتحول تلك المظاهرات وما يرجح تنظيمه من مظاهرات مضادة الى العنف على نحو يهدد الاستقرار ويعوق امال التعافي في مرحلة ما بعد الحرب بين اسرائيل وحزب الله.
وقال سياسي رفيع حليف لحزب الله "هناك بعض الاشارات الايجابية اولها ان كل القادة وافقوا على المشاركة في المشاورات ومناقشة المطلب بتغيير الحكومة."
وقال السياسي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان تسوية قد يتم التوصل اليها تقضي بتوسيع الحكومة المؤلفة من 24 وزيرا باضافة ستة اعضاء جدد معظمهم ينتمون الى كتلة الزعيم المسيحي المعارض ميشال عون.
وكان عون خصما لدودا لسوريا وانضم الان الى الفصائل الشيعية في معارضة سياسات المناهضين لسوريا الذين استبعدوه من الحكومة على الرغم من فوزه في المعاقل المسيحية المارونية.
ولحزب الله وحليفه بري حاليا خمسة وزراء وللرئيس المؤيد لسوريا اميل لحود وزير واحد بينما عون غير ممثل. ويريد هؤلاء الزعماء الحصول على ثلث مقاعد الحكومة وهو ما يكفي لعرقلة اي قرارات.
ويقول معارضوهم ان مثل هذه المطالب قد تجعل الحكومة رهينة بايدي حلفاء سوريا لان استقالة ثلث الوزراء قد تؤدي فورا الى استقالة الحكومة بأكملها.
لكن البعض يعتقد ان كل الاطراف ستخسر الكثير اذا ما نزل الناس الى الشوارع لاسقاط الحكومة او للدفاع عنها.
وقال ساطع نور الدين المعلق في صحيفة السفير اللبنانية لرويترز "هناك جهود جبارة لمنع النزول الى الشارع ..الابواب للتسوية ليست مقفلة."
وباستثناء نصر الله من المتوقع ان يشارك في المشاورات كل الشخصيات الاساسية في الحياة السياسية اللبنانية ومن ضمنهم سعد الحريري ووليد جنبلاط المعارضان لسوريا واللذان عادا من زيارات في الخارج استمرت اسبوعا.
وسيرسل حزب الله ممثلا عنه الى المشاورات وهو على الارجح محمد رعد رئيس كتلة حزب الله البرلمانية وذلك وفقا لاعتبارات امن نصرالله الشخصي. وكانت اسرائيل قد هددت في الاشهر القليلة الماضية باغتيال الامين العام لحزب الله.
ويتهم حزب الله الائتلاف المناهض لسوريا بعدم دعمه خلال الحرب وتأييد المطالب الاميركية الاسرائيلية بشأن نزع سلاحه.
XS
SM
MD
LG