Accessibility links

logo-print

هل تصبح الخاطبة التقليدية أفضل من التعارف على الانترنت؟


أصيب العديد من الذين يبحثون عن نصفهم الآخر في الحياة عبر الانترنت بخيبة الأمل والاحباط نتيجة كذب شركائهم المحتملين فيما يتعلق بالسن والوزن والوضع الاجتماعي مما دعاهم إلى الاتجاه عوضا عن ذلك، إلى الوسائل التقليدية مثل وسطاء الزواج التقليديين.
وبدلا من المغامرة عبر الانترنت يدفع رؤساء شركات ومغنيون وساسة آلاف الدولارات إلى الوسطاء كي يبحثوا لهم بشكل متأن عن شريك مناسب.
وقالت ماري بالفور وهي خبيرة تعارف إن الناس كانوا في الايام الخوالي يجدون شركاءهم في إطار العائلة الكبيرة أو في بعض المجتمعات التي تتوفر فيها خاطبة تحاول العثور على العريس أو العروس المناسبة لكل شخص.
لكن مواقع التعارف عن طريق الانترنت أثارت صواعق براقة في عالم الرومانسية واحدثت ثورة في الطريقة التي يعثر بها الانسان على شريك حياته.
ويوجد الآن عدد كبير من مواقع الانترنت للراغبين في التعارف من جميع الفئات ، ولكن الاحصاءات تظهر ان عددا كبيرا من هؤلاء الباحثين عن الحب عبر الانترنت أصيبوا بخيبة أمل .
وقالت كريستي نايتنجيل مديرة مؤسسة بريمير ماتش التي تتخذ من نيويورك مقرا لها إن عددا كبيرا من الناس كانت لهم تجارب سيئة مع أناس لم يكونوا صادقين في تقديم أنفسهم بشكل صحيح.
وقالت نايتنجيل إن 80 في المئة من زبائنها حاولوا التعارف عن طريق الانترنت قبل أن يلجأوا اليها بقصص غير معقولة.
وذكرت مؤسسة جوبيتر للابحاث أن صناعة المواعيد عبر الانترنت مربحة حيث حققت نحو 500 مليون دولار في الولايات المتحدة ونحو 160 مليون يوروأي 203 ملايين دولار في اوروبا العام الماضي.
ووجد استطلاع أجراه في وقت سابق من العام الجاري مشروع بيو انترنت آند امريكان لايف أن نحو 16 مليون امريكي استخدموا أحد مواقع التعارف عبر الانترنت.
وقالت جوانا هاورث التي تبلغ من العمر 36 عاما مديرة قطاع التمريض بلندن إن نسبة من الرجال الذين التقت بهم كانوا غريبي الاطوار جدا. وقالت إنها لا تعتقد أن أيا منهم سفاح ولكن إذا التقيت بهم في أي مكان آخر لن تقترب منهم حيث أن بعضهم استخدم صورا التقطت له منذ ثلاث سنوات عندما كان أكثر رشاقة.
وقالت بالفور وهي تعرض البوما مليئا بدعوات الزفاف من زبائنها السابقين ان خدماتها للتزويج قفزت خلال العام المنصرم بالنسبة للزبائن المستعدين ان يدفعوا ما يصل الى ثمانية آلاف جنيه استرليني (15) الف دولار على أمل الوصول إلى "نهاية سعيدة."
وتوظف وكالتها فريقا من النساء يقوم بمراجعة الاحداث الاجتماعية والتجارية بشكل دقيق بحثا عن زيجات محتملة.
وتوزع نايتنجيل على زبائنها قائمة "افعل ولا تفعل" قبل أن يذهبوا إلى أي موعد مثل إغلق هاتفك المحمول ولا تتحدث عن شريكك السابق.
وينظم ايضا بعض من كبار صانعي الزيجات الامريكيين الذين يتقاضون ما يصل إلى 25 الف دولار عمليات لتغيير السلوك والمظهر والتدريب على العلاقة لزبائنهم.
وسلطت قضية امريكية في الآونة الاخيرة الضوء على الاخطار المحتملة للتعارف عن طريق الانترنت .
وفي اول حالة بالنسبة لصناعة المواعيد والعلاقات أعلنت مؤسسة TRUE.COM الامريكية لخدمات الانترنت انتصارا تاريخيا في قضية مدنية في اكتوبر/ تشرين الاول ضد شخص مدان بالاجرام ومسجل على أنه المعتدين جنسيا من كاليفورنيا قام بتقديم نفسه بشكل خاطئ على الانترنت .
XS
SM
MD
LG